عندما أصبح النبي تلميذًا والعبد أستاذًا: الشعراوي يتحدث عن أولياء الله الصالحين

08:24 م الجمعة 18 أكتوبر 2019
عندما أصبح النبي تلميذًا والعبد أستاذًا: الشعراوي يتحدث عن أولياء الله الصالحين

الشيخ الراحل محمد متولى الشعراوي

كتبت- آمال سامي:

تحدث الإمام الشعراوي- رحمه الله- في أكثر من موضع عن أولياء الله الصالحين وكراماتهم، وكيف أثبت الله ذلك في كتابه العزيز في قصة العبد الصالح وموسى عليه السلام حيث قال عن علمه "وعلمناه من لدنا علمًا"، وقال إن الكرامات للأولياء تحدث بالفعل وأن من رآها لا يستطيع إنكارها وإن كان لا يملك لها تفسيرًا عقليًا.

ففي كتاب سعيد أبوالعينين "الشعراوي يبوح بأسراره الروحية" يتحدث الشعراوي رحمه الله عن أولياء الله وعباده الصالحين قائلًا إن هناك أمورا يقف العقل العادي منها موقف الإنكار.. لكن حين ينتقل صاحب العقل إلى شيء أعلى من العقل وهو المواجيد فهو يقرها.

وضرب مثالًا على ذلك بحكاية العبد الصالح مع سيدنا موسى عليه السلام، وقد شهد الله تعالى له بأنه علم من لدنه قائلًا في كتابه العزيز: "عبدًا من عبادنا آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما"، فهذا العبد الصالح جلس وتناقش مع رسول من عند الله، وأوتي منزلة من الله كبيرة وقال لموسى عليه السلام "لن تستطيع معي صبرًا" ويعذره بقوله "وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا".

ويقول الشعراوي هكذا يجب أن يكون خلق الناس الذين ينتسبون إلى الولاية فهم يعذرون الذين لا يصدقونهم لأنهم لم يروا شيئًا. ويعلق الشعراوي على قول العبد الصالح، وأجابة موسى "ستجدني إن شاء الله صابرا، ولا أعصي لك أمرا" قائلًا: النبي أصبح تلميذًا والعبد أصبح أستاذًا.

وقد سئل الشعراوي، رحمه الله، في برنامج لقاء الإيمان الذي كان يستضيف الشيخ رحمه الله، عن رأيه في أولياء الله الصالحين، فقال إن من يرى في إنسان أمر ويرى معه متجليات لا يستطيع إنكارها، ثم تلا قوله تعالى: "أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ، الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ، لَهُمُ الْبُشْرَىٰ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ۚ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ".

إعلان

إعلان