إعلان

لماذا قررت أمريكا قتل 2000 غزال في جزيرة كاتالينا؟

كتب : أحمد الضبع

10:30 م 06/09/2026

غزال

تابعنا على

أصدر قاض في ولاية كاليفورنيا الأمريكية حكما يسمح بالمضي قدما في خطة للتخلص من نحو 2000 غزال بغل تعيش في جزيرة كاتالينا، بهدف حماية النباتات المحلية والحد من مخاطر حرائق الغابات، في خطوة أثارت اعتراضات واسعة من السكان ونشطاء حقوق الحيوان.

وبموجب الحكم، ستبدأ محمية جزيرة كاتالينا تنفيذ خطة تمتد 5 سنوات للقضاء على معظم أعداد الغزلان، بعدما خلص خبراء إلى أن الحيوانات، وهي من الأنواع غير المحلية التي أدخلت إلى الجزيرة قبل نحو قرن لأغراض الصيد، تسببت في أضرار للغطاء النباتي الأصلي، وفقا لصحيفة "الجارديان" البريطانية.

وتشير المحمية إلى أن الغزلان تتغذى على الشجيرات المحلية، ما يحد من قدرتها على التجدد، ويفسح المجال أمام انتشار أنواع من الحشائش الغازية التي تشتعل بسرعة أكبر وتساعد على انتشار الحرائق.

لماذا تريد السلطات التخلص من الغزلان؟

بدأت أعداد الغزلان في الارتفاع بعدما جرى إدخال عدد محدود منها إلى الجزيرة قبل نحو 100 عام، لتصل لاحقا إلى قرابة 2000 غزال، وأصبحت جزءا مألوفا من المشهد الطبيعي في كاتالينا، حتى إن مشاهدتها في شوارع مدينة أفالون لم تعد أمرا نادرا.

لكن علماء بيئة حذروا من تأثيرها على النظام البيئي للجزيرة، موضحين أن التهام الغزلان للنباتات المحلية، التي تواجه بالفعل ضغوطا بسبب تغير المناخ، يمنعها من التعافي والتجدد، ويؤدي إلى إحلال حشائش غازية محلها.

وتتميز هذه الحشائش بقدرتها على الاشتعال والانتشار بسرعة، ما يزيد من مخاطر حرائق الغابات، وهي مشكلة تتزايد حدتها في جنوب كاليفورنيا خلال السنوات الأخيرة.

محاولات بديلة لم تنجح

بحثت محمية جزيرة كاتالينا عدة بدائل للتخلص من المشكلة، من بينها تعقيم الغزلان واستخدام وسائل لمنع تكاثرها، إلا أن هذه الخيارات اعتبرت غير عملية بالنظر إلى حجم أعداد الحيوانات.

كما طرحت فكرة إقامة أسوار لعزل الغزلان عن المناطق النباتية الحساسة، إلى جانب إدخال حيوانات مفترسة للسيطرة على أعدادها، لكن المحمية قالت إن هذه الخيارات تحمل مخاطر إضافية على الحيوانات المحلية والسكان.

ورغم استمرار مواسم الصيد المنظمة لعقود، لم تنجح في خفض أعداد الغزلان بالشكل المطلوب، ما دفع المحمية إلى تبني خطة للقضاء على معظمها.

200 غزال في المرحلة الأولى

ومن المقرر أن تبدأ المرحلة الأولى من الخطة خلال شهري سبتمبر وأكتوبر، وتستهدف نحو 200 غزال، على أن تمتد عملية التخلص من باقي الحيوانات على مدار نحو 5 سنوات.

وفي المقابل، لن تشمل الخطة جميع الغزلان؛ إذ سيجري تعقيم عدد محدود من الحيوانات الموجودة بالقرب من مدينة أفالون، بينما ستقتل الغالبية الأخرى.

ومن المقرر الاستفادة من لحوم الغزلان التي يتم اصطيادها من خلال برنامج إنقاذ الكندور في كاليفورنيا أو توزيعها على مجموعات من السكان الأصليين.

اعتراضات واسعة

وأثارت الخطة جدلا كبيرا بين سكان الجزيرة ونشطاء حقوق الحيوان وبعض جماعات الصيد، الذين حاولوا وقفها عبر القضاء، فيما جمعت عريضة إلكترونية رافضة للخطة أكثر من 32 ألف توقيع.

كما طالبت جانيس هان، عضو مجلس المشرفين في مقاطعة لوس أنجلوس والمعارضة للخطة، حاكم كاليفورنيا جافين نيوسوم بالتدخل لوقف عملية قتل الغزلان، إلا أن الجهود لم تمنع صدور الحكم الذي سمح بالمضي قدما في المرحلة الأولى من الخطة.

لماذا لا يمكن ترك الغزلان؟

يرى علماء بيئة أن المشكلة لا تتعلق بأعداد الغزلان فقط، وإنما بتأثيرها المتسلسل على النظام البيئي للجزيرة؛ إذ يؤدي اختفاء النباتات المحلية إلى انتشار حشائش أكثر قابلية للاشتعال، بما يزيد من مخاطر الحرائق ويهدد أنواعا نباتية وحيوانية لا توجد إلا في كاتالينا.

وبحسب الخبراء المؤيدين للخطة، فإن الحد من أعداد الغزلان أو القضاء عليها هو الخيار الأكثر فاعلية لاستعادة التوازن البيئي، بينما يرى معارضوها أن هناك وسائل أكثر رحمة كان يمكن اختبارها بدلا من القضاء على الحيوانات.

اقرأ أيضا:

وجه امرأة تحت التراب.. عائلة أمريكية تعثر على تمثال غامض في منزلها

قبل المنبّه.. كيف استخدم الناس الشمعة قديمًا لتحديد موعد الاستيقاظ؟

10 أشياء مجانية في الفنادق.. مستلزمات وخدمات يمكنك طلبها عند الحاجة

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

اعرف برجك من تاريخ ميلادك

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان