إعلان

طب الأسنان عند الفراعنة.. كيف عالج المصري القديم آلام أسنانه؟

كتب : زينب النجار

09:30 م 02/09/2026

تابعنا على

قبل آلاف السنين، وقبل ظهور عيادات الأسنان والأجهزة الطبية الحديثة، كان المصري القديم يعرف أن آلام الأسنان ومشكلات الفم تحتاج إلى علاج، وحاول التعامل معها بالوسائل المتاحة في عصره.

وبحسب المكتبة الوطنية الأمريكية للطب (U.S. National Library of Medicine)، تكشف البرديات الطبية المصرية القديمة عن معرفة المصريين القدماء بالعديد من الأمراض وطرق علاجها، ومن بينها مشكلات مرتبطة بالفم والأسنان.

وتعد بردية إيبرس، التي يرجع تاريخها إلى نحو القرن السادس عشر قبل الميلاد، واحدة من أهم الوثائق الطبية التي وصلت من مصر القديمة، وتضم عددًا كبيرًا من الوصفات الطبية لعلاج أمراض وحالات مختلفة.

هل عرف الفراعنة أول طبيب أسنان في التاريخ؟

من أبرز الأدلة على تقدم المصريين القدماء في مجال طب الأسنان، قصة حسي رع (Hesy-Re)، الذي عاش خلال الأسرة الثالثة في عهد الملك زوسر، نحو عام 2600 قبل الميلاد.

وتحمل نقوش مقبرته في سقارة لقبًا يُترجم إلى «كبير أطباء الأسنان»، إلى جانب عدد من الألقاب المرتبطة بخدمته في البلاط الملكي.

ويُعد حسي رع أقدم طبيب أسنان معروف بالاسم من خلال سجل أثري واضح حتى الآن، وهو ما يقدم دليلًا مهمًا على أن علاج الأسنان كان تخصصًا معروفًا في مصر القديمة منذ أكثر من 4 آلاف عام.

ماذا فعل المصري القديم لعلاج الأسنان؟

تكشف الدراسات الحديثة للمومياوات والأسنان القديمة عن إصابة المصريين القدماء بمشكلات مختلفة، من بينها تآكل الأسنان والتسوس وأمراض اللثة والخراجات.

كما ساعد فحص المومياوات العلماء على معرفة الكثير عن صحة الفم لدى المصريين القدماء، وطبيعة غذائهم، وتأثير الحياة اليومية في صحة الأسنان.

وكان الطب المصري القديم يعتمد على الملاحظة والخبرة واستخدام مواد طبيعية مختلفة، إلى جانب وصفات وممارسات علاجية ورد بعضها في البرديات الطبية.

ولم يكن اهتمام المصريين القدماء بالطب مقتصرًا على الأسنان، فقد تركوا أيضًا وثائق تتناول علاج الجروح والإصابات والأمراض، ومن أشهرها بردية إدوين سميث الجراحية، التي تقدم معلومات مهمة عن المعرفة الجراحية في مصر القديمة.

المومياوات تكشف أسرار صحة الأسنان

تمثل المومياوات بالنسبة للعلماء أشبه بسجل طبي صامت؛ فمن خلال دراسة الأسنان والعظام، يمكن التعرف إلى بعض الأمراض التي عانى منها المصريون القدماء، ومعرفة جوانب من نظامهم الغذائي ونمط حياتهم.

وتشير هذه الدراسات إلى أن مشكلات الأسنان لم تكن غريبة على المجتمع المصري القديم، رغم اختلاف طبيعة الحياة والغذاء عن العصر الحديث.

وبينما يمتلك طبيب الأسنان اليوم أجهزة دقيقة وأشعة ومواد متطورة، كان الطبيب المصري القديم يعتمد بصورة أكبر على خبرته وملاحظته والمواد المتاحة في بيئته.

لكن الفكرة الأساسية ظلت واحدة عبر آلاف السنين: الإنسان كان يبحث دائمًا عن طريقة لتخفيف الألم وعلاج المرض والحفاظ على صحته.

اقرأ أيضا:

قبل اختراع الفرشاة الحالية.. كيف كان البشر ينظفون أسنانهم؟

كيف صنع المصريون القدماء أول معجون أسنان في التاريخ؟

"الباكي المأجور".. مهنة قديمة لا تزال موجودة في بعض دول العالم



Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

اعرف برجك من تاريخ ميلادك

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان