كشفت مسودة تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية، عن استمرار "صعوبات" الوكالة في التحقق من الأنشطة والمواد النووية الإيرانية، مشيرة إلى أنها لم تتمكن منذ فبراير الماضي من إجراء عمليات تحقق في المنشآت الإيرانية المُعلنة، باستثناء "محطة بوشهر".
فقدان القدرة على تتبع المخزون النووي
أفادت المسودة، اليوم الأربعاء، بأن الوكالة فقدت منذ يونيو 2025 القدرة على تتبع المخزون النووي المُعلن في عدد من المنشآت الإيرانية التي تعرّضت للقصف، ما يحد من قدرتها على تحديد وضع المواد النووية الموجودة فيها.
عجز عن استبعاد الاستخدامات العسكرية
أكدت الوكالة، وفقا لمسودة التقرير، عجزها عن التحقق من عدم تحويل مواد نووية إيرانية إلى أغراض عسكرية، في ظل عدم تمكن مفتشيها من الوصول إلى المنشآت المتضررة جراء الضربات العسكرية.
أضرار بمحطة الماء الثقيل في خنداب
أشارت المسودة، إلى أن الوكالة رصدت عبر صور الأقمار الصناعية أضرارا لحقت بمحطة "الماء الثقيل" في خنداب، إثر هجوم وقع في 27 مارس، دون أن تتمكن من إجراء عمليات تحقق ميدانية في الموقع.
نشاط عند نفق أصفهان لتخزين اليورانيوم
كما كشفت الوكالة، عن رصد نشاط منتظم لمركبات عند مدخل أحد الأنفاق في أصفهان، حيث يُعتقد أن "اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60% مخزن في المنطقة".
غموض بشأن منشأة أصفهان
أوضحت المسودة، أن "الوكالة لا تزال تجهل الموقع الدقيق لمنشأة أصفهان لتخصيب الوقود"، إلى جانب عدم وضوح وضعها القانوني، ما يزيد من صعوبة تقييم طبيعة الأنشطة النووية المرتبطة بها.
منع التفتيش في المنشآت المتضررة
أكدت الوكالة، أنها لم تحصل على إذن لإجراء أي عمليات تفتيش في المنشآت الإيرانية التي أصابتها الضربات العسكرية منذ يونيو 2025، الأمر الذي يُعرقل جهودها للتحقق من طبيعة الأضرار ومصير المواد النووية الموجودة فيها.
إيران لم تُطبق البروتوكول الإضافي
لفتت المسودة، إلى أن إيران "لم تُطبق البروتوكول الإضافي"، كما أنها لم تُقدم إعلانات نووية مُحدثة إلى الوكالة منذ فبراير 2021، في ظل استمرار الخلافات بشأن آليات الرقابة والتفتيش على برنامجها النووي.
استعداد لاستئناف أنشطة الضمانات
كما أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، استعدادها الكامل لاستئناف أنشطة الضمانات في إيران فور حصولها على الإذن اللازم، بما يسمح لمفتشيها بالعودة إلى تنفيذ عمليات التحقق ومتابعة المنشآت والمواد النووية الإيرانية.
وتُبرز هذه التطورات اتساع فجوة "الرقابة الدولية" على البرنامج النووي الإيراني، في وقت تؤكد فيه الوكالة الذرية أن استئناف عمليات التفتيش والتحقق يظل مرتبطا بحصول مفتشيها على التصاريح اللازمة.