انتقدت المحامية نهاد أبو القمصان، طريقة التعامل مع الانتقادات الموجهة إلى منظومة التعليم، معتبرة أن بعض الردود على تساؤلاتها بشأن التعليم ومخرجاته كشفت جانبًا من الأزمة التي كانت تتحدث عنها.
وقالت "أبو القمصان"، في منشور لها على صحفتها الرسمية بموقع فيسبوك: "حين يصبح الرد على نقد التعليم دليلًا على أزمته"، موضحة أنها نشرت فيديو وجهت خلاله سؤالًا إلى وزير التربية والتعليم حول أسباب بدء الدراسة مبكرًا، ومدى دراسة أثر هذا القرار على اقتصاد موسم كامل، في ظل وجود أشخاص مستأجرين لمقار، ونقابات قامت بالحجز، ومطاعم وكافيهات وخدمات بنت حساباتها على شهر سبتمبر.
نهاد أبو القمصان: شهادات كثيرة وخريجون يفتقدون مهارات أساسية
أضافت أن السؤال لا يتعلق فقط بموعد بدء الدراسة، وإنما يمتد إلى مضمون العملية التعليمية نفسها، متسائلة: "إحنا بنعلّم أولادنا إيه أصلًا؟ وهل مخرجات التعليم محتاجة مراجعة؟".
وتساءلت "أبو القمصان"، عما إذا كانت المناهج التعليمية تعمل على إكساب الطلاب مهارات الحياة، وإدارة الأموال، والتفكير النقدي، والتمييز بين الهبد والرأي والحقائق، إلى جانب مهارات النقاش والاستماع.
وأوضحت أنه بدلًا من الرد على هذه التساؤلات بدراسة أو معلومة، أو توضيح أن بعض هذه المهارات موجود بالفعل في المناهج بالشكل المحدد، ظهرت بعض المنشورات والفيديوهات والتعليقات التي تضمنت "جهلًا شديدًا وتطبيلًا يستحق الإشادة"، إلى جانب آراء قُدمت باعتبارها حقائق، وحماس اعتبرته "زاعقًا" ويؤكد غياب الفكر أو المعلومة.
وقالت: "يعني طلبت دراسة لمخرجات التعليم، فمخرجات التعليم ظهرت بنفسها في بعض البوستات والكومنتات".
وأشارت إلى أن الأمر أصبح أكثر إثارة للانتباه مع تقديم بعض المتصدرين للردود لأنفسهم باعتبارهم خبراء في التعليم والمناهج، مضيفة: "وهنا السؤال لم يعد فقط: ماذا ندرّس لأولادنا؟ بل ربما: ومن الذي يضع لهم ما يدرسون؟".
وأضافت أبو القمصان أن سوق العمل يكشف، من وجهة نظرها، جانبًا من هذه المشكلة، قائلة: "إحنا في الشركات والمكاتب شايفين النتيجة يوميًا: شهادات كثيرة، وفي المقابل خريجون لا يعرف بعضهم كتابة عربية سليمة أو إنجليزية مفهومة، ولا البحث عن معلومة أو عرض فكرة أو حتى أساسيات تخصصه".
وتابعت أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مع وجود ما وصفته بـ"جهل تطبيقي"، تجعل الوضع أكثر تعقيدًا، قائلة: "أما مع تطبيقات الذكاء الاصطناعي مع جهل تطبيقي فنحن أمام كومبو لوز العنب".
وانتقدت أبو القمصان اعتبار نقد التعليم إساءة إلى الوطن، معتبرة أن هذا الأمر يحتاج إلى توضيح الفرق بين الوطنية والحرص على البلد ومستقبل الأبناء، وبين ما وصفته بـ"الوطنية الزاعقة".
وأضافت أن دولًا لديها مئات الحاصلين على جوائز نوبل وجامعات تحتل مراكز متقدمة في التصنيفات العالمية، لا تزال تطرح تساؤلات حول مدى قدرة أنظمتها التعليمية على إعداد أبنائها للمستقبل.
واختتمت أبو القمصان حديثها قائلة إن مصر يبدو إننا وصلنا لمرحلة أكثر تقدمًا: ممنوع حتى نسأل السؤال، موجهة الشكر إلى من ردوا على طرحها، ومضيفة: "كنت بطالب بدراسة لمخرجات التعليم… والعينة قدمت نفسها".
وقالت في ختام حديثها، على سبيل السخرية: "وأنا لو من وزير التعليم أعمل لجنة رصد وتحليل، هيوفر فلوس الدراسة".

اقرأ أيضًا:
بعد اعتمادها.. ننشر نص ضوابط الحج السياحي 2027
مصر والصين تدعوان لتسهيل دخول المساعدات إلى غزة
وزير الطيران يكشف تفاصيل البوابات الإلكترونية وخطة تطوير مطار القاهرة الجديد