في عالم الطيور، لا تعتمد بعض الأنواع على السرعة أو القوة للنجاة، بل تتقن فن الاختفاء والاندماج مع البيئة المحيطة. وبفضل ألوان ريشها ووضعياتها المميزة، تستطيع هذه الطيور الإفلات من أنظار البشر والمفترسات على حد سواء.
وفيما يلي 5 أنواع من الطيور التي تتمتع بقدرات مذهلة على التخفي تجعل رؤيتها مهمة شبه مستحيلة، وفقا لموقع "تايمز أوف إنديا".
طائر البوتو
يعد طائر البوتو الشائع من أروع طيور الطبيعة في فن الخداع البصري، حيث يعيش هذا الطائر الليلي الغريب في أمريكا الوسطى والجنوبية، ويقضي ساعات النهار واقفا دون حركة على جذوع الأشجار.
وتتطابق ريشاته الرمادية والبنية تماما مع لحاء الأشجار الخشن، مما يجعله يبدو كغصن مكسور.
حتى عيناه تبقى بالكاد مفتوحتين لتجنب رصده، وغالبًا ما تفشل الحيوانات المفترسة في ملاحظته من مسافة قريبة.
ويصف مراقبو الطيور رؤية طائر البوتو بأنها معجزة نادرة في الغابة، لأن هذا الطائر لا يختبئ خلف الطبيعة بل يصبح جزءا منها.
فم الضفدع الأسمر
موطنه الأصلي أستراليا، ويعتمد هذا الطائر في بقائه على مهارة مذهلة وهي السكون التام.
ويشبه ريشه لحاء الأشجار الجاف، وعندما يشعر بالخطر، يمد جسده إلى أعلى ويتجمد تماما، ليبدو وكأنه جزء من الشجرة، ويمر كثير من الناس بالقرب منه دون أن يلاحظوا وجود أي شيء غير مألوف.
وخلال موسم التعشيش، تواجه الحيوانات المفترسة صعوبة في رصده، إذ يعتمد على تمويه يجمع بين لون الريش ووضعية الجسد والقدرة على البقاء ساكنا لفترات طويلة.
ويعد هذا الأسلوب من أكثر استراتيجيات التمويه فعالية لدى الطيور، لما يجمعه من دقة في المظهر والسلوك.
طائر البلشون الأوراسي
يستخدم طائر البلشون الأوراسي طريقة تمويه فريدة لحماية نفسه، إذ يرفع منقاره ويتجمد عند اقتراب الخطر، بينما يندمج ريشه المخطط مع النباتات المحيطة.
وحتى مع هبوب الرياح، يتمايل مع القصب ليصعب على المفترسات اكتشافه، ما يجعله من أكثر الطيور براعة في التخفي.
الشنقب الأمريكي
قد يقضي طائر الشنقب الأمريكي معظم وقته قرب أرض الغابة، حيث يساعده ريشه البني والرمادي على الاندماج مع الأوراق الجافة.
وعند الشعور بالخطر، يظل ساكنا بدلا من الفرار، ما يصعب على المفترسات اكتشافه، لذلك، غالبا ما يسمع صوت الشنقب أكثر مما يرى، رغم أنه يؤدي خلال موسم التزاوج عروض جوية لافتة قبل أن يعود للاختفاء بين أوراق الغابة.
طيور السبد
تنتشر طيور السبد في مناطق واسعة من العالم، لكنها تتمتع بقدرة مذهلة على الاختفاء، حيث تستريح نهارا على الأرض بين الغابات أو الصخور أو المراعي الجافة، ويساعدها ريشها المرقط على الاندماج مع محيطها لدرجة يصعب معها رصدها.
وبدلا من بناء أعشاش واضحة، تعتمد كثير من هذه الطيور على التمويه والسكون لحماية نفسها، حتى إن الأشخاص قد يمرون بالقرب منها دون ملاحظتها، ويعد التخفي من أبرز وسائل دفاعها عن نفسها في مواجهة المفترسات.
اقرأ أيضًا: