بعد واقعة شاطئ ليبيا.. ما مخاطر اصطحاب الأسود إلى الأماكن العامة؟
كتب : سيد متولي
مخاطر اصطحاب الأسود
ترتبط الحيوانات المفترسة في أذهان الناس بالقوة والخطر، لذلك يثير ظهورها في الأماكن العامة حالة من القلق، خاصة عندما تعامل وكأنها أليفة.
وانتشر مقطع مصور لشاب ليبي اصطحب أسدا إلى أحد شواطئ مدينة تاجوراء، في مشهد أثار دهشة المتابعين وأشعل النقاش حول مدى أمان التعامل مع هذه الحيوانات خارج بيئاتها الطبيعية.
وأظهر الفيديو الأسد وهو يسير بهدوء إلى جانب صاحبه ويستجيب لأوامره، الأمر الذي دفع البعض إلى الإشادة بقدرة الشاب على السيطرة عليه، بينما رأى آخرون أن مجرد وجود أسد بين المصطافين يمثل مخاطرة كبيرة قد تنتهي بعواقب خطيرة إذا تغير سلوك الحيوان بشكل مفاجئ.
حوادث صادمة لمروضي الأسود
وسجل التاريخ العديد من الحوادث التي تعرض فيها مروضو الأسود لهجمات قاتلة أو خطيرة رغم خبرتهم الطويلة، ففي عام 1997 توفي مدرب السيرك الأمريكي والتر هنري بعد أن هاجمه أحد الأسود أثناء عرض أمام الجمهور في ولاية بنسلفانيا، كما تعرض المدرب الأوكراني أوليكسي بينكو لإصابات بالغة نتيجة هجوم أسدين خلال عرض في مدينة لفيف عام 2010، بينما أصيب المدرب الفرنسي ستيف لوبيرو في الرأس والرقبة بعد هجوم أسد عليه أثناء أحد العروض عام 2017.
مخاطر اصطحاب أسد إلى الشاطئ
أوضحت أبحاث منشورة في مجلة "Applied Animal Behaviour Science" أن نقل الحيوانات المفترسة إلى أماكن غير مألوفة مثل الشواطئ يسبب لها ضغوطا نفسية وبيئية قد تؤدي إلى ظهور ردود فعل غير متوقعة.
وإذا كانت هذه التأثيرات تظهر داخل حدائق الحيوان أو السيرك، حيث تتوافر قدر من السيطرة على الظروف المحيطة، فإن انتقال الأسد إلى مكان مفتوح مثل الشاطئ قد يزيد مستوى التوتر بشكل أكبر.
وتضم الشواطئ أعدادا كبيرة من الأشخاص، إلى جانب أصوات الأطفال والأمواج والمركبات، وهي عوامل تمثل بيئة مليئة بالمحفزات التي قد تثير استجابة عدوانية لدى الحيوان، خاصة إذا شعر بالارتباك أو التهديد.
كما توصلت دراسة أخرى نشرتها مجلة "Animals" إلى أن أشبال الأسود التي أجبرت على الاحتكاك المستمر بالبشر كانت تظهر علامات واضحة على القلق والإجهاد، إضافة إلى ظهور سلوكيات متكررة وغير طبيعية ترتبط عادة بالضغوط النفسية لدى الحيوانات الأسيرة.
وحذر الخبراء من أن هدوء الأسد واستجابته لصاحبه لا يمثلان ضمانا لسلامة من حوله، لأن الحيوانات المفترسة تبقى خاضعة لغرائزها الطبيعية مهما بلغت درجة ترويضها، وهو ما يجعل اصطحابها إلى الأماكن العامة مغامرة قد تعرض الجميع للخطر.
اقرأ أيضا:
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News
اعرف برجك من تاريخ ميلادك