بعد رحلة بدأت في الأردن وانتهت داخل مياه نهر الدندر، عاد تمساح نيلي إلى بيئته الطبيعية في السودان، في عملية تهدف إلى دعم جهود حماية الحياة البرية وإعادة الحيوانات إلى موائلها الأصلية، ضمن تعاون دولي للحفاظ على التوازن البيئي.
واستقبلت محمية الدندر الاتحادية التمساح بعد نقله جوا من المملكة الأردنية، في إطار تنسيق شاركت فيه الإدارة العامة لحماية الحياة البرية في السودان، ومؤسسة الأميرة عالية، ومنظمة الكفوف الأربعة الدولية، والصندوق الدولي للرفق بالحيوان، بحسب موقع ammonnews.
وتأتي عملية الإعادة ضمن برنامج سبق أن شهد إجلاء عدد من الحيوانات البرية إلى الأردن، حيث حصلت هناك على الرعاية البيطرية والحماية، بعدما تضررت منشآت الحياة البرية وحدائق الحيوان في السودان نتيجة النزاع المسلح.
كيف وصل التمساح إلى محمية الدندر؟
بدأت رحلة التمساح بالطائرة من الأردن، وصولا إلى مطار بورتسودان، قبل أن تستكمل الفرق المختصة عملية نقله برا ونهرا وفق مسار جرى إعداده خصيصا لهذه المهمة.
وعند وصوله إلى نطاق المحمية، استخدمت زوارق مخصصة لنقله إلى بركة التماسيح الواقعة ضمن الموطن الطبيعي لنهر الدندر، حيث جرى إنزاله تحت إشراف الكوادر المختصة وبالتنسيق مع السلطات المحلية.
لماذا عودة التمساح مهمة للبيئة؟
لا تمثل إعادة التمساح النيلي مجرد عودة حيوان إلى موطنه، وإنما ترتبط أيضا بالحفاظ على التوازن داخل النظام البيئي المائي.
فالتمساح النيلي من المفترسات العليا، ووجوده في الأنهار والبيئات المائية يساعد في الحفاظ على التوازن الطبيعي للسلسلة الغذائية، لذلك تعد إعادة توطينه جزءا من جهود حماية النظم البيئية واستدامتها.
معلومات عن التمساح النيلي
التمساح النيلي واحد من أكبر الزواحف الحية في العالم، إذ يبلغ طول التمساح البالغ عادة ما بين 3.5 و5 أمتار، فيما يمكن أن يتجاوز وزن بعض الأفراد 750 كيلوجراما.
ويتميز بجسم قوي مغطى بحراشف سميكة، وذيل عضلي يمنحه قدرة كبيرة على الحركة داخل المياه، إلى جانب فكوك قوية تضم أكثر من 60 سنا.
ماذا يأكل التمساح النيلي؟
يعتمد هذا النوع على أسلوب الكمائن في اصطياد فرائسه، إذ يختبئ داخل المياه أو بالقرب منها وينتظر اقتراب الفريسة قبل مهاجمتها.
ويختلف غذاؤه بحسب عمره وحجمه، فالصغار تتغذى على الحشرات والأسماك الصغيرة، بينما تستطيع التماسيح البالغة اصطياد حيوانات أكبر، بما في ذلك بعض الثدييات.
أين ينتشر التمساح النيلي؟
يعيش التمساح النيلي في مناطق واسعة من إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، ويرتبط بشكل رئيسي بالبيئات المائية، مثل الأنهار والبحيرات والمستنقعات ومصبات الأنهار.
ويمتد وجوده إلى حوض نهر النيل وروافده، ومن بينها نهر الدندر في السودان، الذي يمثل أحد موائله الطبيعية.
اقرأ أيضا:
كيف ترى الخفافيش في الظلام وتعرف مكان فرائسها؟
ما الحيوانات التي تخاف منها الثعابين؟.. بعضها قد يفاجئك
أغرب طقوس التزاوج في عالم الحيوان.. بينها تقديم الهدايا (صور)