تشهد بنجلاديش واحدة من أسوأ موجات تفشي الحصبة منذ سنوات، بعدما تسبب المرض في وفاة ما يقرب من 1000 طفل، بينما تجاوز عدد الحالات المشتبه بها والمؤكدة 180 ألف حالة.
في السطور التالية، إليكم أعراض وأسباب الحصبة، إصابة إلى الفئات الأكثر عرضة وطرق الوقاية والعلاج، وفقا لموقع "clevelandclinic".
ما هي الحصبة؟
الحصبة مرض فيروسي شديد العدوى، قد ينتقل بسهولة من شخص لآخر عن طريق الهواء، خاصة عند السعال أو العطس أو التحدث.
ولا تقتصر الحصبة على ظهور الطفح الجلدي، إذ يمكن أن تتسبب في مضاعفات خطيرة، من بينها الالتهاب الرئوي والتهاب الدماغ، وقد تكون مهددة للحياة، خاصة لدى الأطفال الصغار والأشخاص الأكثر عرضة للمضاعفات.
أعراض الحصبة
قد لا تظهر أعراض الحصبة جميعها في الوقت نفسه، إذ قد تبدأ بأعراض تشبه الإنفلونزا، ثم يظهر الطفح الجلدي لاحقا.
وتشمل أبرز الأعراض:
ارتفاع درجة حرارة الجسم.
السعال.
احمرار أو احتقان العينين.
سيلان الأنف.
الشعور بالتعب والإرهاق.
ظهور بقع بيضاء صغيرة ذات مراكز حمراء داخل الفم، تُعرف باسم بقع كوبليك.
ظهور طفح جلدي أحمر أو داكن.
التهاب الحلق.
الصداع.
آلام العضلات.
القيء وآلام المعدة والإسهال في بعض الحالات.
وقد تظهر بقع كوبليك بعد يومين أو ثلاثة من بداية الأعراض، بينما يبدأ الطفح الجلدي بعد 3 إلى 5 أيام من ظهور الأعراض الأولية.
كيف يبدو طفح الحصبة؟
يبدأ الطفح الجلدي على الوجه، ثم ينتشر تدريجيا إلى الرقبة والصدر والظهر والذراعين والساقين والقدمين.
وقد تظهر البقع بارزة، ويختلف لون الطفح وفقا للون البشرة، قد يبدو أحمر على البشرة الفاتحة، بينما يظهر داكنا على البشرة الداكنة.
طرق انتقال الحصبة
قد ينتقل فيروس الحصبة عبر الهواء، ويمكن أن ينتشر عندما يتنفس الشخص المصاب أو يسعل أو يعطس أو يتحدث.
كما يمكن أن تظل الجزيئات الفيروسية عالقة في الهواء لفترة بعد مغادرة الشخص المصاب للمكان، ما يجعل الحصبة من أكثر الأمراض المعدية.
وقد تحدث العدوى نتيجة:
الاقتراب من شخص مصاب بالحصبة.
مشاركة الطعام أو المشروبات مع المصاب.
التقبيل أو المصافحة أو العناق.
لمس الأسطح الملوثة بالفيروس ثم لمس الفم أو الأنف أو العينين.
الفئات الأكثر عرضة لمضاعفات الحصبة
يمكن أن يصاب أي شخص بالحصبة، لكن خطر الإصابة بمضاعفات خطيرة يكون أكبر لدى بعض الفئات، ومن بينها:
الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 5 سنوات.
البالغون، خاصة من تجاوزوا 20 عاما.
الأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة.
النساء الحوامل.
مضاعفات خطيرة قد تسببها الحصبة
قد تمر الحصبة دون مضاعفات لدى بعض الأشخاص، لكنها يمكن أن تؤدي إلى مشكلات صحية خطيرة، خاصة لدى الأطفال والفئات الأكثر عرضة للخطر.
ومن أبرز المضاعفات:
التهاب الأذن.
الجفاف الناتج عن الإسهال الشديد.
التهاب الشعب الهوائية.
التهاب الحنجرة.
الالتهاب الرئوي.
مشكلات في الرؤية قد تصل إلى العمى.
التهاب الدماغ.
مضاعفات عصبية نادرة قد تظهر بعد سنوات من الإصابة.
الوفاة في الحالات الشديدة.
كما قد تزيد الإصابة بالحصبة خلال الحمل من خطر الولادة المبكرة وانخفاض وزن الطفل عند الولادة.
هل يوجد علاج للحصبة؟
لا يوجد دواء محدد يقضي على فيروس الحصبة، ويعتمد العلاج بشكل أساسي على التعامل مع الأعراض ومتابعة الحالة الطبية لمنع حدوث المضاعفات.
وقد يوصي الطبيب باستخدام فيتامين "أ" لبعض المرضى، خاصة الأطفال، للمساعدة في تقليل خطر بعض المضاعفات، لكن يجب تناوله تحت إشراف طبي، لأن الجرعات الزائدة قد تسبب تسمما وأضرارا صحية خطيرة.
كم تستمر الحصبة؟
قد تستمر الإصابة بالحصبة من 10 إلى 14 يوما، إذا لم تحدث مضاعفات، ومع ذلك، تختلف مدة المرض وشدته من شخص لآخر، لذلك تستدعي الأعراض الشديدة أو المستمرة تقييما طبيا.
متى تستدعي الحصبة الذهاب للطبيب؟
يجب استشارة الطبيب عند الاشتباه في الإصابة بالحصبة، أو عند التعرض لشخص مصاب، كما يمكن للطبيب تحديد مدى الحاجة إلى بعض التدخلات الوقائية وفقا للحالة والتطعيمات السابقة.
ويجب التوجه إلى المستشفي فورا عند ظهور أعراض شديدة، مثل:
صعوبة التنفس.
ألم في الصدر.
حساسية شديدة تجاه الضوء.
تيبس الرقبة.
صداع شديد.
الارتباك أو تغير الوعي.
القيء أو الإسهال الشديد.
أفضل وسيلة للوقاية
التطعيم الوسيلة الأساسية والأكثر فاعلية للوقاية من الحصبة، ويحصل الأطفال على جرعتين من لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية (MMR)، أو اللقاح الذي يجمع بينها وبين جدري الماء (MMRV)، وفقا للجدول المعتمد في بلدهم.
كما يمكن لبعض البالغين الحصول على اللقاح إذا لم يحصلوا على الجرعات الموصى بها في مرحلة الطفولة، وفقا للطبيب والجدول الصحي المتبع.
اقرأ أيضا:
مضاعفات قاتلة- ماذا يحدث للدماغ بعد سنوات من الإصابة بالحصبة؟