كشفت دراسة حديثة عن ارتباط تناول كميات أكبر من البقوليات وفول الصويا بانخفاض خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.
ونُشرت الدراسة في مجلة BMJ، واعتمدت على تحليل بيانات مجموعة من الدراسات التي تابعت الأنظمة الغذائية للمشاركين على مدار فترات زمنية مختلفة، وشملت عينات من عدة مناطق حول العالم، بينها الولايات المتحدة وآسيا وأوروبا.
وحلل الباحثون بيانات 10 مجموعات بحثية بهدف دراسة العلاقة بين استهلاك البقوليات واحتمالات الإصابة بارتفاع ضغط الدم، وشملت البيانات نحو 309 آلاف و853 مشاركا، من بينهم 86 ألفا و98 حالة إصابة بارتفاع ضغط الدم.
وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين تناولوا أكبر كميات من البقوليات كانوا أقل عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم بنسبة 16%، مقارنة بمن تناولوا أقل كميات منها.
كما أظهر تحليل العلاقة بين كمية الاستهلاك والفائدة الصحية أن تناول نحو 140 جراما من البقوليات يوميا ارتبط بأكبر انخفاض في خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، وفقا لصحيفة "ديلي ميل" البريطانية.
فول الصويا يسجل انخفاضا أكبر في المخاطر
وفيما يتعلق بفول الصويا، شمل التحليل بيانات 7 مجموعات بحثية، بإجمالي 278 ألفا و200 مشارك، من بينهم 93 ألفا و934 حالة إصابة بارتفاع ضغط الدم.
ووجد الباحثون أن الأشخاص الذين تناولوا أكبر كميات من فول الصويا، بما في ذلك أطعمة مثل التوفو، كانوا أقل عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم بنسبة 19% مقارنة بمن تناولوا أقل كميات منه.
وبحسب التحليل، بدأت الفائدة المرتبطة باستهلاك فول الصويا في الاستقرار عند تناول نحو 70 جراما يوميا.
لماذا قد تكون البقوليات مفيدة لضغط الدم؟
تضم البقوليات، مثل الفاصوليا والعدس والبازلاء وفول الصويا، مجموعة من العناصر الغذائية المهمة لصحة القلب، من بينها البوتاسيوم والمغنيسيوم والألياف.
وقد يساعد البوتاسيوم الجسم على التخلص من كميات الصوديوم الزائدة، بينما يؤدي المغنيسيوم دورا مهما في وظائف العضلات والأوعية الدموية، كما يمكن لبعض أنواع الألياف أن تتحول داخل الأمعاء إلى مركبات قد تسهم في تحسين وظيفة الأوعية الدموية.
بينما فول الصويا، فيحتوي على مركبات نباتية تعرف باسم الإيزوفلافونات، والتي قد تساعد على دعم وظيفة الأوعية الدموية.
وتشير أبحاث أخرى إلى إمكانية ارتباط هذه المركبات بفوائد صحية إضافية، من بينها المساعدة على الحفاظ على كثافة العظام وتقليل الهبات الساخنة لدى بعض النساء خلال فترة انقطاع الطمث.
عوامل أخرى قد تؤثر في ضغط الدم
أشارت الدراسة إلى أن هناك العديد من العوامل الأخرى التي قد تؤثر في خفض مستويات الضغط المرتفعة، وتشمل العمر والجنس والتدخين والنشاط البدني والنظام الغذائي،
طرق الوقاية من ارتفاع ضغط الدم
ورغم النتائج التي توصلت إليها الدراسة، إن التحكم في ضغط الدم لا يعتمد على تناول عنصر غذائي واحد، وإنما يرتبط بمجموعة من العادات الصحية.
ويشمل ذلك اتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والحفاظ على وزن صحي، إضافة إلى الابتعاد عن التدخين.
وتشير نتائج الدراسة إلى وجود ارتباط بين ارتفاع استهلاك البقوليات وفول الصويا وانخفاض خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، لكنها لا تثبت أن تناول هذه الأطعمة بمفردها يمنع الإصابة بالمرض.
لذلك، تظل المتابعة المنتظمة لضغط الدم واستشارة الطبيب عند ارتفاع القراءات من أهم الخطوات للوقاية من ارتفاع ضغط الدم والسيطرة عليه.