قد يبدو الخيار من أبسط الخضروات الموجودة على المائدة، لكنه يحتوي على نسبة مرتفعة جدًا من الماء إلى جانب الألياف والبوتاسيوم وفيتامين K ومركبات نباتية مضادة للأكسدة. وتجعله هذه المكونات خيارًا خفيفًا يمكن إدراجه بسهولة في النظام الغذائي اليومي.
ولا تقتصر أهميته على ترطيب الجسم، إذ تشير مصادر طبية وأبحاث علمية إلى ارتباط تناوله بعدة فوائد محتملة، من دعم الهضم وصحة العظام إلى المساعدة في التحكم بالوزن وبعض عوامل صحة القلب.
أكثر من 96% من الماء
يتميز الخيار بمحتواه المرتفع جدًا من الماء، إذ يتجاوز 96% من وزنه وفق Cleveland Clinic. ولذلك يمكن أن يكون إضافة مفيدة إلى النظام الغذائي، خصوصًا في الأيام الحارة أو للأشخاص الذين يجدون صعوبة في الحصول على كمية كافية من السوائل.
الخيار ودعم صحة الجهاز الهضمي
يساعد الماء الموجود في الخيار على دعم عملية الهضم، بينما تساهم الألياف الغذائية في تنظيم حركة الأمعاء وتقليل احتمالات الإصابة بالإمساك. وتزداد كمية الألياف عند تناول الخيار بقشره بعد غسله جيدًا.
كما تشير Cleveland Clinic إلى أن الخيار المخلل المخمر قد يحتوي على بكتيريا نافعة، لكن المخللات غالبًا ما تحتوي على كميات مرتفعة من الصوديوم، لذلك لا ينبغي الإفراط في تناولها.
فيتامين K لصحة العظام
يوفر الخيار كمية جيدة من فيتامين K، وهو عنصر غذائي مهم لصحة العظام. وتشير المصادر الطبية إلى أن الحصول على كميات كافية من هذا الفيتامين يرتبط بالمساعدة في الحفاظ على كتلة عظمية صحية وتقليل خطر كسور العظام.
كما يحتوي الخيار على قدر من الكالسيوم، وهو عنصر أساسي آخر لبناء العظام والحفاظ عليها.
هل يساعد الخيار على التحكم في الوزن؟
يتميز الخيار بانخفاض سعراته الحرارية واحتوائه على كمية كبيرة من الماء، إلى جانب الألياف التي يمكن أن تساعد على الشعور بالشبع. ولهذا يمكن أن يكون خيارًا مناسبًا كوجبة خفيفة أو إضافة إلى السلطات والساندويتشات بدلًا من بعض الأطعمة الأعلى في السعرات.
الخيار وصحة القلب
يحتوي الخيار على البوتاسيوم مع كمية منخفضة من الصوديوم، وهي تركيبة يمكن أن تكون مفيدة ضمن نظام غذائي متوازن يهتم بالحفاظ على ضغط الدم. كما توفر ثمرة الخيار بعض الألياف والمركبات النباتية التي ترتبط بصحة القلب.
وتشير Cleveland Clinic إلى أن البوتاسيوم يساعد على الحد من تأثير الصوديوم في ضغط الدم، بينما يرتبط تناول الألياف بمؤشرات أفضل لصحة القلب.
لكن تناول الخيار لا يُعد علاجًا لارتفاع ضغط الدم أو أمراض القلب، وإنما يمكن أن يكون جزءًا من نمط غذائي صحي.
مضادات الأكسدة.. حماية للخلايا
يحتوي الخيار على مجموعة من المركبات النباتية التي تمتلك خصائص مضادة للأكسدة. وتبحث الدراسات العلمية في دور هذه المركبات في حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي، الذي يرتبط بعدد من المشكلات الصحية المزمنة.
ماذا عن مستوى السكر في الدم؟
الخيار منخفض السعرات والكربوهيدرات، كما أن محتواه من الألياف يجعله خيارًا مناسبًا ضمن وجبات متوازنة للأشخاص الذين يهتمون بمستويات السكر في الدم. وتشير Cleveland Clinic إلى أن الخيار يمتلك مؤشرًا جلايسيميًا منخفضًا، أي أن تأثيره في سكر الدم يكون محدودًا مقارنة بالأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع.
هل تناول الخيار بقشره أفضل؟
إذا كان الخيار مغسولًا جيدًا، فإن تناوله بقشره يوفر ميزة إضافية تتمثل في الحصول على مزيد من الألياف وبعض المركبات النباتية الموجودة في القشرة. لذلك، لا توجد حاجة إلى تقشير الخيار دائمًا، إلا إذا كان الشخص يفضل ذلك أو كانت هناك أسباب أخرى.
الخيار المخلل.. هل يقدم الفوائد نفسها؟
الخيار المخلل يحتفظ ببعض العناصر الغذائية الموجودة في الخيار، وقد تحتوي الأنواع المخمرة طبيعيًا على بكتيريا نافعة للأمعاء. لكن المشكلة الأساسية تكمن في كمية الصوديوم، إذ تحتوي كثير من المخللات التجارية على كميات مرتفعة من الملح.
لذلك، إذا كان الهدف الاستفادة من الخيار كجزء من نظام غذائي صحي، فإن الخيار الطازج يظل خيارًا بسيطًا ومنخفض الصوديوم، بينما يفضل تناول المخللات باعتدال.
كيف يمكن إضافة الخيار إلى الوجبات؟
يمتاز الخيار بسهولة إدخاله في الوجبات اليومية، ويمكن تناوله طازجًا مع السلطات، أو إضافته إلى الساندويتشات واللفائف، أو تقديمه بجانب الحمص والزبادي. كما يمكن استخدامه في بعض المشروبات الباردة والسلطات الخفيفة.