إعلان

دراستان تكشفان تأثيرات محتملة للأسيتامينوفين أثناء الحمل على صحة الأطفال

كتب : سيد متولي

04:00 ص 14/09/2026 تعديل في 10:55 ص

صحة الاطفال

تابعنا على

أعاد استخدام الأسيتامينوفين خلال فترة الحمل إلى الواجهة الجدل بشأن مدى تأثيره في صحة الأطفال على المدى البعيد، خاصة مع ظهور نتائج بحثية حديثة تناولت علاقته بالنمو العصبي والجهاز التناسلي.

ويُستخدم الأسيتامينوفين، المعروف أيضا باسم الباراسيتامول، على نطاق واسع لتخفيف الألم وخفض الحرارة أثناء الحمل. وأظهرت دراستان حديثتان نتائج مختلفة؛ إذ لم تجد إحداهما دليلا على ارتباط الدواء بزيادة احتمالات التوحد أو اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، بينما رصدت الأخرى اختلافات في بعض مؤشرات نمو الجهاز التناسلي لدى الفتيات اللاتي تعرضن له قبل الولادة.

لا علاقة واضحة بالتوحد واضطراب فرط الحركة

حلل باحثون في هونغ كونغ بيانات صحية امتدت لنحو 20 عاما، وشملت أكثر من 124 ألف طفل، بهدف معرفة ما إذا كان تعرض الأمهات للأسيتامينوفين خلال الحمل يرتبط باضطرابات النمو العصبي.

وأظهرت النتائج عدم وجود علاقة واضحة بين استخدام الدواء أثناء الحمل والإصابة بالتوحد أو اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه لدى الأطفال. كما ظل هذا الاستنتاج قائما عند مقارنة توقيت استخدام الدواء وعدد مرات تناوله خلال الحمل.

وأشار الباحثون إلى أهمية علاج الحمى والألم الشديد أثناء الحمل، محذرين من أن تجنب العلاج دون استشارة طبية قد يؤدي إلى اللجوء إلى أدوية أخرى تحمل مخاطر معروفة، أو ترك بعض الحالات الصحية دون علاج.

مؤشرات مختلفة لدى الفتيات

في دراسة أخرى من الدنمارك، بحث العلماء في تأثير التعرض للأسيتامينوفين قبل الولادة على تطور الجهاز التناسلي لدى الفتيات.

وشملت الدراسة 685 امرأة حامل و302 طفلة، وأشارت النتائج إلى وجود اختلافات في حجم المبيض والرحم وعدد الجريبات المبيضية ومستويات بعض الهرمونات لدى الرضيعات اللاتي تعرضن للدواء أثناء وجودهن في الرحم.

ورصد الباحثون انخفاضا في متوسط حجم المبيض بنحو 40%، إلى جانب انخفاض حجم الرحم بنسبة 13% وعدد الجريبات المبيضية بنسبة 23% مقارنة بالمجموعات التي لم تتعرض للدواء.

هل يعني ذلك تأثر الخصوبة مستقبلا؟

لا يمكن الجزم بذلك حاليا، إذ أكدت الباحثة الرئيسية أن الدراسة رصدت ارتباطات إحصائية فقط ولم تثبت أن الأسيتامينوفين تسبب مباشرة في هذه التغيرات.

كما أن تأثير الاختلافات التي ظهرت لدى تعني النتائج الحالية ضرورة توقف الحوامل عن استخدام الأسيتامينوفين، وإنما تؤكد أهمية تناوله عند الحاجة وتحت إشراف الطبيب، خصوص الرضيعات على الخصوبة في مرحلة البلوغ أو توقيت انقطاع الطمث لا يزال غير معروف، ويحتاج إلى دراسات طويلة المدى.

وبالتالي، لا تعني النتائج الحالية ضرورة توقف الحوامل عن استخدام الأسيتامينوفين، وإنما تؤكد أهمية تناوله عند الحاجة وتحت إشراف الطبيب، خصوصا عند استمرار الألم أو ارتفاع الحرارة.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

اعرف برجك من تاريخ ميلادك

فيديو قد يعجبك