إعلان

"حصن أمريكا".. خطة البنتاجون لتأمين قواعده 90 يوما في حالة اندلاع حرب عالمية

كتب : عبدالله محمود

12:26 ص 31/10/2026

البنتاجون

تابعنا على

بدأت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" في التخطيط لتغطية خطتها التي أعلنت عنها قبل عدة أيام "حصن أمريكا" لاستمرار عمل القواعد العسكرية الأمريكية لمدة 90 يومًا على الأقل دون دعم خارجي في حالة القتال إذا اندلعت حرب عالمية.

وكشف مساعد وزير الدفاع الأمريكي لشؤون الطاقة والمنشآت والبيئة، ديل ماركس، أن الوزارة تتجه إلى الاستفادة من الشراكات بين القطاعين العام والخاص لتغطية تكاليف المبادرة، مؤكدًا أن النموذج الذي تسعى الوزارة إلى تطبيقه لن يتطلب منه العودة إلى مبنى الكابيتول لطلب تمويل إضافي.

وأوضح ماركس، خلال مقابلة مع موقع "بريكينج ديفنس" المتخصص في الشأن العسكري، أن القوات المسلحة الأمريكية تعمل حاليًا على وضع خطة لتحديد أولويات المشروعات التي يمكن أن تستفيد من المشتريات التجارية، مشيرا إلى أن هذه الشراكات ستساعد على تنفيذ المبادرة بوتيرة أسرع وعلى نطاق أوسع.

وأكد مساعد وزير الدفاع الأمريكي، أن مفهوم "أمريكا الحصينة" لا يعني الانكفاء داخل الحدود الأمريكية، وإنما تأمين القاعدة التي تنطلق منها الولايات المتحدة لبسط نفوذها عالميًا، بما يضمن استمرار هذا النفوذ بصورة راسخة ومستدامة. وأضاف أن الجبهة الداخلية لا يمكن فصلها عن العمليات العسكرية الخارجية.

وأشار ماركس إلى أن العمل الجاري لا يستهدف فرض موعد نهائي موحد على جميع المنشآت العسكرية القائمة للامتثال لمتطلبات البرنامج، بل يركز على تحديد الأولويات والبحث عن سبل خفض التكاليف، دون الكشف عن المشروعات التي قد تدخل في صفقات الشراكة أو إمكانية تقديم قروض إضافية للصناعات الحيوية.

الركائز الخمس لخطة حصن أمريكا

بحسب مساعد وزير الدفاع الأمريكي، تقوم مبادرة الحص، على خمسة أركان رئيسية، يأتي في مقدمتها تحقيق الاستقلال في مجال الطاقة، من خلال تمكين المنشآت العسكرية الكبرى من العمل لمدة تتراوح بين 30 و60 و90 يومًا دون الاعتماد على أي مصدر خارجي للكهرباء.

وأوضح ماركس أن البنتاجون يستهدف إنهاء الاعتماد الأساسي للقواعد العسكرية على شبكات الكهرباء المدنية، مع الاستفادة من برنامج جانوس التابع للجيش، الذي تبلغ استثماراته 2.2 مليار دولار، والمخصص لتمويل خمس شركات لتطوير واختبار نماذج أولية من المفاعلات النووية الدقيقة داخل المنشآت العسكرية. لكنه أكد أن هذه المفاعلات لن تُنشر في جميع المنشآت، إذ ستعتمد الوزارة أيضًا على مصادر أخرى، منها الغاز الطبيعي والطاقة الحرارية الأرضية.

ووفقا لمساعد وزير الدفاع الأمريكي، يتمثل الركن الثاني في تعزيز مرونة سلاسل التوريد المحلية، وتقليل الاعتماد على الخارج في تصنيع المكونات الحيوية للصناعات الدفاعية، مثل مغناطيسات العناصر الأرضية النادرة، وإسفنج التيتانيوم، وأشباه الموصلات ذات الجودة الدفاعية، ووقود الصواريخ الصلب.

ويشير مساعد وزير الدفاع الأمريكي إلى أنه في هذا الإطار، أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمرا تنفيذيا في يوليو الماضي، منح الشركات مهلة حتى بداية عام 2027 للتوقف عن استخدام المواد والمعادن الحيوية القادمة من روسيا وإيران وكوريا الشمالية والصين، كما قدم البنتاجون مؤخرًا قروضًا مشروطة لشركات خاصة تعمل في قطاع العناصر الأرضية النادرة.

أما الركن الثالث، يقول مساعد وزير الدفاع الأمريكي، إنه يركز على تحصين المنشآت العسكرية وتعزيز قدرتها على مواجهة التهديدات المادية والسيبرانية، من خلال إنشاء هياكل حماية خرسانية فائقة الأداء، ومراكز قيادة وتحكم تحت الأرض، وأنظمة دفاع جوي متعددة الطبقات قصيرة المدى، وأنظمة مضادة للطائرات المسيرة، إلى جانب شبكات تشغيلية معزولة تمامًا عن العالم الخارجي وتعتمد على مبدأ انعدام الثقة.

وأشار مساعد وزير الدفاع الأمريكي إلى أن الركن الرابع يرتكز على تعزيز الاحتياطيات الاستراتيجية من الذخائر وقطع الغيار والوقود والمواد الدافعة، مع توزيعها بصورة أفضل داخل الولايات المتحدة. ويستهدف البرنامج توفير مخزون سيادي لمدة 90 يومًا من الاحتياجات الأساسية داخل المنشآت، فضلًا عن إنشاء مستودعات للتصنيع الرقمي الإضافي، تتيح إنتاج قطع الغيار العسكرية الحيوية داخل الشبكة حتى في ظل ظروف الحظر.

أما الركن الخامس والأخير، يؤكد ماركس، أنه يتعلق بتعزيز مرونة أنظمة الملاحة والاتصالات الفضائية، وضمان استمرار قدرة القوات الأمريكية على استخدام أسلحتها في حال تعرض الأقمار الصناعية لهجمات مضادة أو عمليات تشويش أرضي وحرب إلكترونية.

وأوضح ماركس أن الخطة تستهدف توفير بدائل تشغيلية، تشمل أنظمة تحديد المواقع العالمية الأرضية، وشبكات مرجعية تعمل بالقصور الذاتي تحت الأرض، وخطوط اتصال بصرية مباشرة باستخدام الليزر، بما يسمح للقادة بمتابعة ساحة المعركة حتى إذا تعطلت شبكات الاتصالات التجارية في المدار الأرضي المنخفض.

وكان موقع "فوكس نيوز" الأمريكي قد نشر قبل أيام وثائق تتعلق بمبادرة "حصن أمريكا"، التي تستهدف ضمان استمرار القوات المسلحة الأمريكية في القتال حتى مع تعطل الأنظمة المدنية التي تعتمد عليها.

وفي سبتمبر الماضي، كشف وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث عن مبادرة الحصن واصفاً إياها بأنها "بوليصة التأمين الوطنية" للتأكد من أن الولايات المتحدة ستظل قادرة على الحصول على المواد التي تحتاجها وتنفيذ العمليات في حالة انقطاع سلاسل الإمداد التقليدية.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان