مع انخفاض درجات الحرارة وقصر ساعات النهار، يصبح الالتزام بالعادات الصحية أكثر صعوبة، في الوقت الذي يميل فيه كثيرون إلى تقليل الحركة والبقاء في المنزل فترات طويلة، مع الإقبال على الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية.
ويظل الحفاظ على الصحة الجسدية والنفسية ضروريا خلال الأجواء الباردة، من خلال اتباع روتين يومي متوازن يجمع بين التغذية الجيدة والنشاط البدني والعناية بالبشرة.
ووفقا لموقع "Healthy Habits"، هناك مجموعة من العادات التي يمكن اتباعها خلال الطقس البارد للحفاظ على النشاط وتحسين الحالة المزاجية، نستعرض أبرزها في السطور التالية.
1- حافظ على عاداتك الصحية ونظم يومك
لا تجعل قصر النهار أو برودة الطقس سببا للتخلي عن العادات الصحية التي اعتدت عليها خلال الصيف. ويمكنك الاستمرار في ممارسة الرياضة والاهتمام بالنفس من خلال وضع خطة أسبوعية تحدد مواعيد النشاط البدني والراحة والأنشطة الاجتماعية والمهام اليومية.
كما يساعد تحديد الأولويات وتقليل الأنشطة غير الضرورية على تنظيم الوقت، وتجنب الشعور بالضغط الناتج عن تراكم المسؤوليات خلال فصل الشتاء.
2- حافظ على رطوبة الهواء داخل المنزل
قد يؤدي الهواء الجاف، خاصة مع تشغيل أجهزة التدفئة، إلى زيادة جفاف الجلد وتهيج الأنف والحلق. ويمكن استخدام جهاز ترطيب الهواء عند الحاجة، مع تنظيفه بانتظام واتباع تعليمات الشركة المصنعة لتجنب نمو العفن أو انتشار الميكروبات.
ويفضل الحفاظ على مستوى رطوبة معتدل داخل المنزل، مع تهويته بصورة مناسبة. أما الزيوت العطرية، مثل النعناع والأوكالبتوس، فلا ينبغي اعتبارها وسيلة مثبتة للوقاية من العدوى، وقد تسبب تهيجا لدى بعض الأشخاص، خصوصا المصابين بالحساسية أو الربو.
3- أضف التوابل والأعشاب إلى طعامك
يمكن أن تضيف التوابل والأعشاب نكهة مميزة إلى الوجبات الشتوية، كما تساعد بعض الخيارات، مثل الزنجبيل والقرفة والكركم، على تنويع النظام الغذائي.
ويمكن إضافة الزنجبيل إلى المشروبات الدافئة، واستخدام القرفة في الشوفان أو القهوة، وإدخال الكركم إلى بعض الأطباق. لكن من المهم عدم المبالغة في الفوائد الصحية المنسوبة إلى هذه المكونات؛ فتناولها ضمن الطعام لا يضمن تقوية المناعة أو الوقاية من الأمراض بمفرده.
4- اتبع نظاما غذائيا متوازنا
قد تزداد الرغبة في تناول الأطعمة الدسمة والحلويات خلال الطقس البارد، ولا يعني ذلك ضرورة الحرمان منها تماما، لكن الأفضل تناولها باعتدال مع الحفاظ على تنوع الوجبات.
احرص على تناول الخضراوات والفواكه، مثل البرتقال واليوسفي والجزر والسبانخ والبطاطا الحلوة، إلى جانب مصادر البروتين والحبوب الكاملة. ويمكن أيضا إدراج الأسماك الدهنية، مثل السلمون والسردين، ضمن النظام الغذائي للحصول على أحماض أوميجا 3.
ويساعد هذا التنوع على توفير الفيتامينات والمعادن والعناصر الغذائية التي يحتاج إليها الجسم، بدلا من الاعتماد على الأطعمة الغنية بالدهون والسكريات وحدها.
5- لا تتوقف عن ممارسة الرياضة والمشي
يميل بعض الأشخاص إلى تقليل نشاطهم البدني في الشتاء بسبب البرد وقصر ساعات النهار، لكن الانتظام في الحركة يساعد على الحفاظ على اللياقة وتحسين المزاج وتقليل التوتر.
ويمكن ممارسة التمارين داخل المنزل أو صالة الألعاب الرياضية، أو تخصيص وقت للمشي السريع عندما تسمح الظروف الجوية بذلك. كما أن الخروج إلى الهواء الطلق خلال ساعات النهار يتيح فرصة التعرض لضوء الشمس الطبيعي، الذي يساعد على تنظيم الساعة البيولوجية للجسم.
وإذا كانت درجات الحرارة منخفضة للغاية أو كانت الظروف الجوية غير مناسبة، فمن الأفضل ممارسة النشاط البدني في مكان مغلق وآمن.
6- خصص وقتا للأنشطة الاجتماعية
قد يدفع الطقس البارد وقصر النهار بعض الأشخاص إلى البقاء في المنزل لفترات طويلة، ما قد يقلل فرص الحركة والتواصل الاجتماعي. لذلك، حاول تخصيص وقت للقاء الأصدقاء والعائلة، أو المشاركة في أنشطة ترفيهية مناسبة للطقس.
ويمكن أن تساعد هذه الأنشطة على تحسين الحالة المزاجية والحد من الشعور بالعزلة، خاصة عند الجمع بينها وبين الحركة المنتظمة والحفاظ على مواعيد النوم والاستيقاظ.
7- تناول الشاي الأخضر باعتدال
يحتوي الشاي الأخضر على مركبات نباتية مضادة للأكسدة، من بينها البوليفينولات، ويمكن أن يكون جزءا من نظام غذائي متوازن.
ويمكن تناوله دافئا خلال الشتاء بدلا من المشروبات الغنية بالسكر، مع الانتباه إلى احتوائه على الكافيين، الذي قد يؤثر في النوم لدى بعض الأشخاص، خاصة عند تناوله في المساء.
ولا يعد الشاي الأخضر علاجا للأمراض أو بديلا عن التغذية المتوازنة، كما يفضل عدم الإفراط في تناوله إذا كان يسبب الأرق أو الخفقان.
8- التزم بالاعتدال في الطعام والأنشطة اليومية
قد تتزايد الوجبات الدسمة والحلويات خلال التجمعات العائلية والمناسبات الشتوية، لكن الحفاظ على التوازن لا يتطلب التخلي عن الأطعمة المفضلة.
يمكنك التحكم في أحجام الحصص، وإضافة الخضراوات والفواكه إلى الوجبات، والاحتفاظ بخيارات صحية في المنزل، مع تجنب الشعور بالذنب عند تناول وجبة تحبها من حين لآخر.
ويشمل الاعتدال أيضا تنظيم أوقات النوم والراحة، وتجنب قضاء معظم اليوم أمام الشاشات، والحفاظ على قدر مناسب من النشاط البدني.
9- عدل روتين العناية بالبشرة
قد يتسبب الهواء البارد والجاف والرياح، إلى جانب التدفئة داخل المنزل والاستحمام بالماء الساخن لفترات طويلة، في زيادة جفاف البشرة وتقشرها، خاصة في الوجه واليدين.
وللتعامل مع هذه المشكلة، ينصح باستخدام مرطب مناسب لنوع البشرة، وتفضيل المنظفات اللطيفة بدلا من المنتجات القاسية، وتقليل مدة الاستحمام واستخدام الماء الفاتر بدلا من الساخن جدا.
كما يمكن الاستعانة بمنتجات تحتوي على مكونات مرطبة، مثل حمض الهيالورونيك، مع وضع المرطب بعد غسل البشرة للمساعدة في الاحتفاظ بالرطوبة.
10- لا تتخل عن واقي الشمس
لا تقتصر الحاجة إلى واقي الشمس على فصل الصيف؛ إذ يمكن للأشعة فوق البنفسجية أن تصل إلى الجلد في الأيام الغائمة أيضا.
وتسهم أشعة "UVA" في شيخوخة الجلد المبكرة، بينما ترتبط الأشعة فوق البنفسجية عموما بزيادة خطر الإصابة بسرطان الجلد عند التعرض المفرط لها.
وينصح باستخدام واقي شمس واسع الطيف بعامل حماية "SPF 30" أو أعلى على المناطق المكشوفة، مع إعادة وضعه وفقا للتعليمات، خاصة عند قضاء وقت طويل في الهواء الطلق.
كما تزداد أهمية الحماية في الأماكن المغطاة بالثلوج، لأنها تعكس جزءا من الأشعة فوق البنفسجية.
كيف تختارين واقي الشمس المناسب لبشرتك؟
قياس رطوبة الهواء.. تعرف على أهمية الهيجروميتر في المنزل
متى تكون التمارين الرياضية ضارة ؟