قد يتسبب سرطان القولون في اضطرابات بالجهاز الهضمي تؤدي إلى انتفاخ البطن وتغيرات في حركة الأمعاء، كما قد يرتبط في بعض الحالات بتراكم السوائل داخل البطن أو زيادة الوزن نتيجة بعض العلاجات، وفقا لموقع "Healthline" الطبي.
ويصيب سرطان القولون الجزء الأطول من الأمعاء الغليظة، وقد تظهر أعراضه في صورة تغيرات مستمرة في عادات التبرز، وزيادة الغازات، وتقلصات البطن وآلامها، ما قد يؤثر في راحة المريض وحياته اليومية.
كيف يسبب سرطان القولون انتفاخ البطن وزيادة الوزن؟
ويمكن أن تؤدي الاضطرابات الهضمية المرتبطة بسرطان القولون، مثل الإمساك والإسهال وتقلصات البطن، إلى الشعور بالانتفاخ وعدم الراحة. وقد يحدث أيضا تراكم للسوائل داخل البطن، وهي حالة تعرف باسم الاستسقاء، ويمكن أن تؤدي إلى زيادة محيط البطن والوزن، خاصة في الحالات المتقدمة من المرض.
وقد تسهم بعض علاجات سرطان القولون في زيادة الوزن، إذ يمكن أن تؤثر أدوية العلاج الكيميائي في الشهية والتمثيل الغذائي، كما قد تسبب احتباس السوائل لدى بعض المرضى.
وينطبق الأمر أيضا على الأدوية الستيرويدية التي قد يصفها الأطباء لتخفيف الالتهاب أو السيطرة على بعض الأعراض، إذ يمكن أن تزيد الشهية وتؤدي إلى زيادة الوزن.
ومن ناحية أخرى، قد تؤثر التغيرات الهرمونية المرتبطة ببعض الحالات المرضية في عملية التمثيل الغذائي، بينما يؤدي التعب المصاحب للسرطان إلى انخفاض النشاط البدني، ما قد يسهم في زيادة الوزن. كما يمكن أن تؤثر الضغوط النفسية في النوم والشهية والعادات اليومية، وهو ما قد ينعكس على وزن المريض.
ما أعراض سرطان القولون؟
إلى جانب انتفاخ البطن، قد تظهر أعراض سرطان القولون في صورة تغيرات مستمرة في حركة الأمعاء، مثل الإمساك أو الإسهال، أو نزيف من المستقيم وظهور دم في البراز.
وقد يشعر المريض أيضا بالحاجة إلى التبرز دون القدرة على ذلك، أو يعاني تقلصات وآلاما متكررة في البطن.
وتشمل الأعراض المحتملة كذلك فقدان الوزن دون سبب واضح، والشعور بالتعب والضعف، ولا تعني هذه الأعراض بالضرورة الإصابة بسرطان القولون، قد ترتبط بحالات صحية أخرى، لكن استمرارها أو تكرارها يستدعي استشارة الطبيب لتحديد السبب، خاصة عند ظهور دم في البراز أو حدوث تغيرات ملحوظة في عادات التبرز.
ما أسباب سرطان القولون وعوامل الخطر؟
لا يرتبط سرطان القولون بسبب واحد، لكن هناك مجموعة من العوامل التي قد تزيد احتمالات الإصابة به، من بينها السمنة وقلة النشاط البدني، إذ يرتبط ارتفاع مؤشر كتلة الجسم وانخفاض مستوى الحركة بزيادة خطر الإصابة.
كما يرتبط النظام الغذائي بدور في احتمالات الإصابة، خاصة الأنظمة الغنية باللحوم المصنعة، في حين يزيد التدخين من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، وتزداد احتمالات الإصابة مع التقدم في العمر، رغم إمكانية حدوث المرض لدى الأشخاص الأصغر سنا.
ويعد التاريخ العائلي من العوامل المهمة أيضا، إذ قد يرتفع خطر الإصابة لدى الأشخاص الذين لديهم أقارب مصابون بسرطان القولون، وقد تزيد أمراض الأمعاء الالتهابية، مثل مرض كرون والتهاب القولون التقرحي، من احتمالات الإصابة، خاصة عندما تستمر لفترات طويلة. ويرتبط استهلاك الكحول أيضا بزيادة خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.
هل تزيد السمنة خطر الإصابة بسرطان القولون؟
تشير الأدلة العلمية إلى وجود ارتباط بين السمنة وارتفاع خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، إذ تزيد احتمالات الإصابة لدى الأشخاص الذين يعانون السمنة مقارنة بمن يتمتعون بوزن صحي.
كما أظهرت دراسات وجود ارتباط بين ارتفاع مؤشر كتلة الجسم وزيادة خطر الإصابة بسرطان القولون في سن مبكرة، مع اختلاف حجم هذا الخطر بحسب الدراسة والفئة التي شملتها.
ورغم أن السمنة لا تعني حتمية الإصابة بالسرطان، فإنها تعد أحد عوامل الخطر التي يمكن الحد منها من خلال الحفاظ على وزن صحي، وممارسة النشاط البدني بانتظام، واتباع نظام غذائي متوازن.
ما أنواع السرطان الأخرى التي قد ترتبط بزيادة الوزن؟
قد تحدث زيادة الوزن لدى بعض مرضى السرطان نتيجة تأثير المرض في الهرمونات أو بسبب العلاجات المستخدمة، وليس بالضرورة نتيجة نمو الورم نفسه.
ومن أنواع السرطان التي قد ترتبط بتغيرات الوزن خلال المرض أو العلاج سرطانات الثدي والبروستاتا والمبيض والخصية والرحم، ويختلف ذلك بحسب طبيعة المرض والعلاج المستخدم.
هل الانتفاخ وزيادة الوزن دليل على سرطان القولون؟
قد يرتبط انتفاخ البطن بسرطان القولون نتيجة اضطرابات الجهاز الهضمي أو تراكم السوائل، بينما قد تحدث زيادة الوزن لدى بعض المرضى بسبب الأدوية أو احتباس السوائل أو انخفاض النشاط البدني.
لكن انتفاخ البطن وزيادة الوزن من الأعراض الشائعة التي قد تنتج عن أسباب عديدة، ولا يكفي ظهورهما وحدهما للاشتباه في سرطان القولون أو تشخيصه.
3 أعراض تكشف مبكرا الإصابة بالسرطان.. لا تتجاهلها
تأكيداً لمصراوي.. الصحة تعلن إطلاق مبادرة اكتشاف "سرطان الأطفال" 2027