النحافة
يختلف معدل زيادة الوزن من شخص لآخر، حتى مع تناول كميات كبيرة من الطعام، بسبب عوامل متعددة تشمل الجينات، ومعدل الأيض، ونمط الحياة، والعادات الغذائية، إلى جانب بعض الحالات الصحية التي قد تؤثر في وزن الجسم.
وبحسب موقع Cigna Healthcare، فإن اختلافات جينية وسلوكية وغذائية يمكن أن تؤثر في قابلية الشخص لزيادة الوزن، لكن النحافة الشديدة أو عدم القدرة على اكتساب الوزن رغم تناول سعرات كافية قد تستدعي البحث عن أسباب صحية كامنة.
الجينات قد تلعب دورا
تؤثر العوامل الوراثية في طريقة تعامل الجسم مع الطعام والطاقة، وقد تجعل بعض الأشخاص أكثر عرضة لزيادة الوزن، بينما يمتلك آخرون خصائص وراثية مرتبطة بالنحافة.
وأشارت دراسة بحثية أجراها باحثون من جامعة كامبريدج إلى وجود مئات الجينات المرتبطة بزيادة احتمالية الإصابة بالسمنة، كما كشفت عن مناطق جينية أخرى قد ترتبط بالنحافة الصحية.
لكن ذلك لا يعني وجود "جين سحري" يسمح لشخص بتناول الطعام بلا حدود من دون زيادة في الوزن؛ فالجينات تعمل بالتفاعل مع النظام الغذائي والسلوك ونمط الحياة.
الشعور بالجوع ليس متشابها لدى الجميع
قد يختلف الإحساس بالجوع والشبع من شخص إلى آخر، وتشارك الهرمونات في تنظيم الشهية، ومن أبرزها الجريلين واللبتين.
ويعرف الجريلين بدوره في تحفيز الشعور بالجوع، بينما يرتبط اللبتين بإشارات الشبع وتنظيم الشهية.
لذلك فإن الاختلاف في الشهية واستجابة الجسم لإشارات الجوع والشبع قد يفسر جزئيا لماذا يستطيع بعض الأشخاص تناول الطعام بكميات أقل على مدار اليوم دون الشعور بالجوع المستمر، بينما يحتاج آخرون إلى كميات أكبر.
النوم له علاقة بالوزن
لا يقتصر تأثير النوم على الشعور بالنشاط فقط، بل يرتبط أيضا بتنظيم الشهية وبعض الهرمونات المؤثرة في تناول الطعام.
وقد يؤدي الحرمان من النوم إلى اضطراب إشارات الجوع والشبع، وهو ما قد ينعكس على كمية الطعام التي يتناولها الشخص واختياراته الغذائية.
طريقة تناول الطعام قد تؤثر في كمية ما تأكله
لا يتعلق الأمر فقط بنوعية الطعام، وإنما بطريقة تناوله أيضا، فالأكل ببطء ومضغ الطعام جيدا يمنح الجسم وقتا أطول للشعور بالشبع، ما قد يساعد على تنظيم كمية الطعام التي يتم تناولها خلال الوجبة.
كما أن الانتباه إلى الشعور الحقيقي بالجوع بدلا من تناول الطعام لمجرد الرغبة أو الملل يمكن أن يساعد في تنظيم العادات الغذائية.
هل النحافة تعني أن الشخص أكثر صحة؟
ليس بالضرورة، فكون الشخص نحيفا أو لا يكتسب الوزن بسهولة لا يعني تلقائيا أنه يتمتع بصحة أفضل، كما أن انخفاض الوزن لا يعكس بالضرورة نسبة الدهون في الجسم أو الحالة الصحية بصورة كاملة.
وقد يعاني الشخص النحيف من مشكلات صحية مختلفة، خاصة إذا كانت النحافة ناتجة عن سوء امتصاص العناصر الغذائية أو مشكلة طبية لم يتم تشخيصها.
متى تصبح النحافة علامة تستدعي الفحص؟
إذا كان الشخص يعاني من نقص مستمر في الوزن أو لا يستطيع اكتساب الوزن رغم تناول كمية كافية من الطعام، فمن المهم عدم افتراض أن السبب هو "سرعة الحرق" فقط.
فقد ترتبط النحافة غير المبررة أحيانا بحالات صحية، من بينها فرط نشاط الغدة الدرقية أو الداء البطني (السيلياك)، وهو اضطراب مرتبط بعدم تحمل الجلوتين ويؤثر في امتصاص العناصر الغذائية.
كما أن مشكلات الجهاز الهضمي وسوء امتصاص المغذيات قد تؤدي إلى نقص بعض الفيتامينات والمعادن، وهو ما يستدعي تقييم الحالة طبيا بدلا من الاعتماد على زيادة الطعام بصورة عشوائية.
كيف يمكن زيادة الوزن بطريقة صحية؟
إذا كان الشخص يعاني من النحافة ويرغب في زيادة وزنه، فإن الهدف الأفضل هو زيادة الكتلة العضلية والوزن بصورة تدريجية بدلا من الاعتماد على الأطعمة عالية السعرات والفقيرة غذائيا.
كما يمكن أن تساعد تمارين المقاومة إلى جانب تناول كمية مناسبة من البروتين والطاقة على بناء العضلات وزيادة الوزن بصورة أكثر صحة.
اقرأ أيضا:
هل يسبب الأكل ليلا زيادة الوزن؟.. خبيرة تغذية تجيب
9 علامات تدل على ارتفاع مستويات الدهون في الجسم
كم خطوة تحتاج يوميا للحفاظ على وزنك بعد "الدايت"؟.. دراسة تجيب
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News
اعرف برجك من تاريخ ميلادك