طقطقة الرقبة
يلجأ العديد من الأشخاص إلى تحريك الرقبة بقوة حتى سماع صوت الطقطقة، ظنا بأن ذلك يساعد على التخلص من التوتر أو الألم، لكن طبيب أعصاب حذر من أن تكرار هذه العادة بحركات مفاجئة وعنيفة قد يسبب أضرارا للأوعية الدموية في الرقبة، وفي حالات نادرة قد يرتبط بحدوث جلطة دماغية إقفارية.
صوت طقطقة الرقبة ليس دائما علامة خطيرة
أوضح طبيب الأعصاب الروسي ألكسندر تكاتشيوف أن صوت الطقطقة الذي يصدر من الرقبة لا يعني بالضرورة وجود مشكلة صحية خطيرة، إذ قد يحدث بسبب تغير الضغط داخل السائل الزلالي الموجود بالمفاصل، ما يؤدي إلى تكوّن فقاعات غازية دقيقة تنفجر أثناء الحركة.
وأشار إلى أن الطقطقة قد تنتج أيضا عن حركة الأوتار والأربطة، لذلك فإن سماع الصوت بشكل عارض لا يعد سببًا للقلق في معظم الحالات.
الخطر يبدأ مع الحركات العنيفة والمتكررة
أوضح أيضا أن المشكلة تظهر عندما يحاول الشخص بشكل متكرر إصدار صوت الطقطقة عمدًا من خلال تحريك رأسه بسرعة وبقوة.
وتابع أن منطقة الرقبة تحتوي على الشرايين الفقرية التي تمر عبر الفقرات وتعمل على تغذية الأجزاء الخلفية من الدماغ بالدم، لذلك فإن الحركات الحادة أو المبالغ فيها قد تعرض هذه الأوعية للضرر.
كيف يمكن أن تؤدي حركة الرقبة إلى جلطة دماغية؟
قال "تكاتشيوف" إن الدوران أو الانحناء المفرط للرأس قد يؤدي في بعض الحالات إلى حدوث ضرر في بطانة الأوعية الدموية، وهي حالة تعرف باسم تسلخ الشريان الفقري.
وأضاف أن الإصابة قد تؤدي إلى تكوّن جلطة دموية في مكان الضرر، ما قد يعيق تدفق الدم، وفي حالات نادرة قد يتسبب ذلك في حدوث جلطة دماغية إقفارية.
الفئات الأكثر عرضة للخطر
وأشار الطبيب إلى أن هذه المضاعفات تعد نادرة، وأن معظم الأشخاص الذين يقومون بطقطقة الرقبة من وقت لآخر لا يتعرضون لمشكلات خطيرة.
لكن احتمالية الخطر قد ترتفع لدى بعض الأشخاص، خاصة الذين يعانون من:
أمراض الأوعية الدموية.
ضعف خلقي في النسيج الضام.
إصابات سابقة في الرقبة.
التعامل العنيف مع منطقة الرقبة.
أعراض تستدعي زيارة الطبيب فورا
حذر الطبيب من تجاهل بعض الأعراض التي قد تظهر بعد حركة مفاجئة للرقبة، موضحا أن الألم الشديد وغير المعتاد في الرقبة أو مؤخرة الرأس يستدعي الانتباه، خاصة إذا صاحبه أحد الأعراض التالية:
الدوار.
فقدان التوازن.
ازدواج الرؤية.
تنميل الأطراف.
الشعور بالضعف.
وأكد أن ظهور هذه العلامات يستوجب مراجعة الطبيب بشكل عاجل.
لماذا يشعر البعض بالحاجة إلى طقطقة الرقبة؟
وأوضح أن الرغبة المستمرة في "مد" الرقبة قد لا تكون بسبب انزياح الفقرات كما يعتقد البعض، لكنها قد ترتبط بإجهاد العضلات، أو سوء وضعية الجسم، أو قلة الحركة، أو بعض مشكلات العمود الفقري.
وأشار إلى أن صوت الطقطقة قد يمنح شعورًا مؤقتًا بالراحة، لكنه لا يعالج السبب الأساسي للألم أو التوتر.
نصائح للحفاظ على صحة الرقبة
نصح طبيب الأعصاب باتباع بعض الإجراءات التي تساعد على تقليل مشكلات الرقبة، منها:
الحفاظ على النشاط البدني المنتظم.
ممارسة تمارين تقوية عضلات الرقبة العميقة.
ضبط وضعية الجلوس وتنظيم مكان العمل بشكل صحيح.
علاج المشكلات الصحية الأساسية عند الحاجة.
وأكد أن سماع صوت طقطقة الرقبة من حين لآخر لا يمثل خطرًا في العادة، لكن تحويل الحركات المفاجئة والعنيفة للرقبة إلى عادة يومية قد يزيد من احتمالات حدوث مضاعفات غير مرغوبة.
اقرأ أيضا:
ما سبب طقطقة الرقبة.. ومتى تكون خطرا؟
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News
اعرف برجك من تاريخ ميلادك