ملح اليود
حذرت الدكتورة أناستاسيا سامويلوفا، أخصائية الغدد الصماء والطب الوقائي التكاملي وخبيرة التغذية، من تناول مكملات اليود بصورة عشوائية، مؤكدة أن الحصول على كميات زائدة منه دون حاجة أو إشراف طبي قد يؤثر سلبا في وظيفة الغدة الدرقية وصحة العظام.
وأوضحت أن الإفراط في اليود قد يرتبط في بعض الحالات بحدوث قصور في الغدة الدرقية، كما يمكن أن تظهر أعراض أخرى مثل رعشة اليدين، فضلا عن احتمال انخفاض كثافة العظام.
لماذا قد يكون اليود الزائد خطرا على الغدة الدرقية؟
تشير الطبيبة إلى وجود استعداد وراثي لدى بعض الأشخاص للإصابة بالتهاب الغدة الدرقية المناعي الذاتي، موضحة أن نسبة من النساء قد يحملن أجساما مضادة لأنسجة الغدة الدرقية دون ظهور أعراض واضحة.
وفي هذه الحالة، يمكن أن يمثل وصول كميات كبيرة من اليود عاملا محفزا لدى الغدة التي تكون عرضة بالفعل لهجوم الجهاز المناعي، ما قد يزيد من نشاط الاستجابة المناعية ضد أنسجة الغدة.
ومع استمرار تناول اليود بكميات غير مناسبة، قد تتدهور وظيفة الغدة بصورة أسرع لدى الأشخاص المعرضين لذلك، ما قد يؤدي في النهاية إلى الإصابة بقصور الغدة الدرقية.
متى يمكن أن يؤدي اليود إلى زيادة هرمونات الغدة؟
تلفت سامويلوفا إلى أن المشكلة لا تقتصر على قصور الغدة، إذ يمكن أن يحدث العكس لدى بعض الأشخاص الذين لديهم عقد في الغدة الدرقية قادرة على العمل بصورة مستقلة، بحسب نيوز. رو.
فعندما تصل كميات إضافية من اليود إلى هذه العقد، قد تبدأ في إنتاج المزيد من هرمونات الغدة الدرقية، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى أعراض مرتبطة بزيادة نشاط الغدة.
وقد يظهر ذلك في صورة تسارع واضح في ضربات القلب، إذ قد يصل معدل النبض أثناء الراحة إلى نحو 120 ضربة في الدقيقة، إلى جانب رعشة اليدين.
كما يمكن أن تؤثر زيادة نشاط الغدة في العظام، إذ قد يؤدي اضطراب الهرمونات إلى زيادة فقدان الكالسيوم، وبالتالي انخفاض كثافة العظام بمرور الوقت.
ما علاقة الحديد بالاستفادة من اليود؟
توضح الطبيبة أن نقص الحديد يمثل مشكلة شائعة يمكن أن تؤثر في طريقة تعامل الجسم مع اليود.
وتحتاج الآلية التي تنقل اليود إلى خلايا الغدة الدرقية إلى بروتينات وعمليات تعتمد على الطاقة، بينما قد يؤدي انخفاض مخزون الحديد، الذي يمكن الاستدلال عليه من مستوى الفيريتين، إلى اضطراب هذه العملية.
وبالتالي، فإن تناول كميات كبيرة من اليود في ظل وجود نقص في الحديد لا يعني بالضرورة أن الجسم سيستفيد منه بصورة أفضل، بل قد يبقى جزء منه في الدم دون أن يصل إلى الخلايا بالشكل المطلوب.
وترى الطبيبة أن هذه الحالة قد تزيد من الضغط على جهاز المناعة وتؤثر في كفاءة عمله، ما يؤكد أهمية عدم اللجوء إلى مكملات اليود بجرعات مرتفعة دون معرفة حاجة الجسم إليها أو استشارة الطبيب.
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News
اعرف برجك من تاريخ ميلادك