فيروسات معدلة تهاجم الخلايا السرطانية.. اليابان تطلق علاجا جديدا لسرطان المريء
كتب : سيد متولي
السرطان
بدأت اليابان طرح أول علاج فيروسي محلل للأورام في العالم، جرى تطويره خصيصا لعلاج سرطان المريء، في خطوة جديدة تعكس التقدم المتزايد في استخدام الفيروسات المعدلة وراثيا لمهاجمة الأورام السرطانية.
وذكرت وكالة أنباء نيكاي، أن المنتج دخل مرحلة الاستخدام التجاري في اليابان، بعد استكمال الإجراءات التنظيمية اللازمة لطرحه في الأسواق.
كيف يعمل العلاج الفيروسي ضد السرطان؟
يعتمد الدواء على فيروسات جرى تعديلها وراثيا بحيث تستهدف الخلايا السرطانية بصورة أساسية، وبعد وصول الفيروس إلى الورم، يبدأ في التكاثر داخل الخلايا المصابة، ما يؤدي في النهاية إلى تدميرها من الداخل.
ولا يقتصر تأثير هذه الفيروسات على القضاء المباشر على الخلايا السرطانية، إذ يمكنها أيضا تحفيز جهاز المناعة، بما يساعد الجسم على التعرف على الورم ومهاجمته.
ويقوم هذا النهج العلاجي على استهداف الخلايا السرطانية مع الحد قدر الإمكان من التأثير في الأنسجة السليمة المحيطة بها.
شركة يابانية تقود تطوير العلاج
طورت العلاج شركة أونكوليس بيوفارما التي تتخذ من العاصمة اليابانية طوكيو مقرا لها، إلا أن وصول المنتج إلى السوق لم يكن مهمة سهلة.
فإنتاج الفيروسات المعدلة بكميات كبيرة للاستخدام الطبي يتطلب أنظمة دقيقة لضمان الجودة والسلامة، وهو ما شكل أحد التحديات التنظيمية أمام الشركة خلال عملية تطوير الدواء وطرحه تجاريا.
لماذا يستغرق تقييم تأثير الدواء وقتا؟
يختلف العلاج الفيروسي المحلل للأورام عن بعض العلاجات التقليدية من حيث طبيعة عمله داخل الورم، إذ يحتاج الفيروس إلى الانتشار والتكاثر داخل الخلايا السرطانية قبل ظهور تأثيره الكامل.
ولهذا السبب، قد يستغرق ظهور الاستجابة العلاجية عدة أسابيع، كما تختلف سرعة التأثير بحسب مدى انتشار الفيروس داخل الورم وقدرته على الوصول إلى الخلايا المستهدفة.
هل تمثل الفيروسات المعدلة مستقبلا لعلاج السرطان؟
ينظر إلى الفيروسات المحللة للأورام باعتبارها أحد الأساليب الواعدة في مجال علاج السرطان، لأنها تجمع بين استهداف الخلايا الخبيثة بصورة مباشرة وتنشيط الاستجابة المناعية ضد الورم.
ويمثل بدء البيع التجاري لهذا العلاج في اليابان خطوة مهمة في انتقال هذا النوع من العلاجات من نطاق الأبحاث والتجارب إلى الاستخدام الطبي الفعلي، مع استمرار الحاجة إلى متابعة نتائجه السريرية وتقييم فعاليته وسلامته على نطاق أوسع.
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News
اعرف برجك من تاريخ ميلادك