إعلان

دواء للسكري قد يتفوق على الأنسولين لدى مراهقين مصابين بالثلاسيميا

كتب : سيد متولي

04:00 ص 25/08/2026

الأنسولين

تابعنا على

توصلت دراسة حديثة، نشرت نتائجها في مجلة Diabetologia، إلى نتائج واعدة بشأن استخدام أحد أدوية GLP-1 للمساعدة في السيطرة على مرض السكري لدى المراهقين المصابين بالثلاسيميا بيتا، إذ أظهر الدواء تحسنا في عدد من مؤشرات ضبط مستويات السكر مقارنة بالعلاج بالأنسولين.

وتشتهر أدوية GLP-1 في الوقت الحالي باستخدامها لعلاج السمنة، لكنها تستخدم كذلك منذ سنوات في التعامل مع مرض السكري. وتساعد هذه الأدوية على تحفيز البنكرياس لإفراز الأنسولين، بما يساهم في تحسين تنظيم مستويات الغلوكوز في الدم.

لماذا يصاب مرضى الثلاسيميا بالسكري؟

ركز البحث، الذي أجراه فريق من الباحثين في جامعة عين شمس بمصر، على المراهقين الذين يعانون من السكري المرتبط بالثلاسيميا بيتا المعتمدة على نقل الدم بشكل منتظم، بحسب ساينس أليرت.

والثلاسيميا بيتا هي حالة وراثية تؤثر في إنتاج الهيموجلوبين، وقد يحتاج المصابون بالأشكال الشديدة منها إلى عمليات نقل دم متكررة للحفاظ على مستويات مناسبة من خلايا الدم.

ومع استمرار عمليات نقل الدم، يمكن أن تتراكم كميات زائدة من الحديد داخل الجسم، وقد يصل هذا الحديد إلى البنكرياس ويؤثر في خلاياه، ما يحد من قدرته على إنتاج الأنسولين ويرفع احتمالية الإصابة بالسكري.

كيف أجريت الدراسة؟

شارك في البحث 80 مراهقا تتراوح أعمارهم بين 10 و18 عامًا، وجميعهم مصابون بالسكري المرتبط بالثلاسيميا ولم يحققوا استجابة كافية للعلاج باستخدام الميتفورمين.

وقسم الباحثون المشاركين إلى مجموعتين؛ حصل أفراد المجموعة الأولى على دواء دولاغلوتايد مرة واحدة أسبوعيا، بينما تلقت المجموعة الثانية العلاج بالأنسولين يوميا.

واستمر العلاج لمدة 24 أسبوعا، ثم قارن الباحثون بين نتائج المجموعتين وعدد من المؤشرات المتعلقة بمستويات سكر الدم.

دولاجلوتايد يحسن مؤشرات سكر الدم

أظهرت النتائج تحسنا أكبر لدى المراهقين الذين تلقوا دولاجلوتايد في عدد من مؤشرات التحكم في سكر الدم.

وسجلت هذه المجموعة انخفاضا في التذبذب الذي يحدث في مستويات الجلوكوز، إلى جانب تراجع متوسط مستوى السكر، كما أمضى المشاركون وقتا أطول ضمن النطاق المستهدف لمستويات الجلوكوز.

ومن النتائج اللافتة أيضا عدم تسجيل زيادة ملحوظة في وزن المشاركين الذين تلقوا الدواء خلال فترة الدراسة.

كما ظهرت مؤشرات أولية تشير إلى إمكانية ارتباط العلاج بانخفاض تراكم الحديد في الجسم، إلا أن هذه النتيجة تحديدا تحتاج إلى مزيد من البحث للتأكد منها.

لماذا قد يكون GLP-1 مفيدا في هذه الحالة؟

يرى الباحثون أن أهمية هذه النتائج قد ترتبط بآلية عمل أدوية GLP-1، إذ إنها لا تعتمد فقط على تزويد الجسم بالأنسولين من مصدر خارجي، وإنما تحفز البنكرياس على الاستفادة من قدرته المتبقية على إنتاج الأنسولين.

وقد يمثل هذا النهج أهمية خاصة لدى مرضى السكري المرتبط بالثلاسيميا، الذين قد تتأثر وظيفة البنكرياس لديهم نتيجة تراكم الحديد.

هل يمكن اعتماد الدواء بدلا من الأنسولين؟

رغم النتائج المشجعة، يؤكد الباحثون أن الدراسة لا تزال في مرحلة مبكرة، ولا تكفي نتائجها الحالية لاعتماد دولاجلوتايد كبديل للأنسولين بصورة عامة لدى المراهقين المصابين بالسكري المرتبط بالثلاسيميا.

ويحتاج الأمر إلى تجارب أكبر تشمل مراكز طبية متعددة، إلى جانب فترات متابعة أطول، لتقييم فعالية الدواء وسلامته بصورة أكثر دقة، وكذلك التحقق من تأثيره المحتمل على مستويات الحديد المتراكم في الجسم.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

اعرف برجك من تاريخ ميلادك

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان