الشعور بالخوف
تؤدي الهزات الأرضية إلى استجابة فورية داخل الجسم تعرف باستجابة "الكر أو الفر"، وهي آلية دفاعية يطلقها الجسم عند التعرض للخطر.
وتتسبب هذه الاستجابة في ارتفاع مفاجيء لمعدل ضربات القلب وضغط الدم وإفراز كميات كبيرة من هرمون الأدرينالين، وهو ما قد يزيد خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية، فضلا عن اضطرابات التوازن والدوار التي قد تستمر حتى بعد انتهاء الزلزال.
كيف تؤثر الزلازل على القلب؟
عند الشعور بالخوف المفاجئ أو التعرض لصدمة قوية، ينشط الجهاز العصبي الودي، ما يؤدي إلى زيادة سريعة في معدل ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم، في محاولة لتهيئة الجسم لمواجهة الخطر أو الهروب منه، وفقا لما ذكره موقع "sciencedirect".
زيادة خطر النوبات القلبية
أظهرت دراسات طبية ارتفاع معدلات الإصابة باحتشاء عضلة القلب الحاد، المعروف بالنوبة القلبية، إلى جانب زيادة حالات الوفاة القلبية المفاجئة خلال الساعات والأيام التي تلي الزلازل القوية، نتيجة الضغط الجسدي والنفسي الشديد.
متلازمة القلب المكسور
قد يؤدي التعرض لإجهاد نفسي وعاطفي حاد إلى الإصابة بما يعرف بـ"متلازمة القلب المكسور" أو اعتلال عضلة القلب تاكوتسوبو، وهي حالة تسبب ضعفا مفاجئا في عضلة القلب، وتتشابه أعراضها مع أعراض النوبة القلبية رغم اختلاف السبب.
ارتفاع خطر تكون الجلطات
يسهم الإجهاد الحاد أيضا في إحداث تغيرات في تركيب الدم، تجعله أكثر قابلية للتجلط، وهو ما يزيد من احتمالات انسداد الشرايين والإصابة بمضاعفات قلبية خطيرة.
زيادة احتمالات الإصابة بالسكتة الدماغية
يمكن أن يؤدي الارتفاع المفاجئ في ضغط الدم، إلى جانب التغيرات التي تطرأ على عوامل تخثر الدم أثناء التعرض للكوارث، إلى زيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، خاصة لدى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
اضطرابات التوازن
تؤثر الحركة العنيفة الناتجة عن الزلزال في الإشارات التي يتبادلها الدماغ مع العينين والعضلات والجهاز الدهليزي المسؤول عن التوازن داخل الأذن الداخلية، ما قد يؤدي إلى الشعور بعدم الاتزان أو الدوار.
دوار ما بعد الزلزال
يعاني بعض الأشخاص من حالة تعرف باسم "دوار ما بعد الزلزال"، إذ يستمر لديهم الإحساس الوهمي بأن الأرض لا تزال تتحرك أو تتأرجح، رغم توقف الهزات بشكل كامل، وقد يستمر هذا الشعور لساعات أو حتى أيام لدى بعض الحالات.
الصدمة النفسية والقلق
قد يبقى الدماغ في حالة استنفار لفترة بعد انتهاء الزلزال، وهو ما يؤدي إلى الشعور بالقلق المستمر، ونوبات الهلع، وفرط اليقظة، واضطرابات النوم، وهي أعراض قد تحتاج إلى دعم نفسي إذا استمرت لفترة طويلة.
متى ينبغي طلب المساعدة الطبية؟
إذا استمر الشعور بالدوار بعد الزلزال، أو صاحبه ألم في الصدر، أو ضيق في التنفس، أو ضعف مفاجئ في أحد جانبي الجسم، أو صعوبة في الكلام، فيجب طلب الرعاية الطبية فورا، لأن هذه الأعراض قد تشير إلى مشكلة قلبية أو عصبية تستدعي التدخل العاجل.أما في الحالات التي يقتصر فيها الأمر على الشعور بالدوار أو عدم الاتزان، فعادة ما تتحسن الأعراض تدريجيا مع الراحة، والحفاظ على الترطيب، وتجنب الحركات المفاجئة، مع مراجعة الطبيب إذا استمرت الأعراض أو ازدادت سوءا.
اقرأ أيضا:
بعد هزة السويس.. ما تأثير الزلزال على جسم الإنسان؟
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News
اعرف برجك من تاريخ ميلادك