كيف يؤثر الالتهاب المزمن على الجسم والدماغ؟.. أطعمة قد تقلل الخطر
كتب : سيد متولي
الالتهاب
حذر خبراء الصحة من أن الالتهاب المزمن قد يكون وراء العديد من الأعراض اليومية التي يعتاد البعض التعايش معها، مثل آلام العضلات والمفاصل، والإرهاق المستمر، وضعف التركيز، ورغم أن هذه المشكلات قد تبدو بسيطة في البداية، فإن استمرارها لفترات طويلة قد يشير إلى اضطرابات صحية ترتبط بزيادة خطر الإصابة بعدد من الأمراض المزمنة.
وتوضح دراسة نشرتها صحيفة ميرور البريطانية، أن الالتهاب المزمن لا يقتصر تأثيره على الشعور بالألم، بل قد يسهم مع مرور الوقت في زيادة احتمالات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، والسكري من النوع الثاني، والسمنة، إلى جانب التراجع التدريجي في القدرات الإدراكية.
كيف يؤثر الالتهاب المزمن على الحياة اليومية؟
وكشفت نتائج الدراسة، أن الالتهاب المزمن ينعكس بصورة مباشرة على جودة الحياة، إذ أفاد عدد كبير من المشاركين بأنهم يعانون انخفاضا في مستويات الطاقة، بينما أكد آخرون أن الأعراض تؤثر سلبا في جودة النوم.
كما أشار بعض المشاركين إلى أن آلام الالتهاب تحد من قدرتهم على ممارسة النشاط البدني، فيما كشف آخرون أنها تسبب لهم شعورا بعدم الارتياح أو الإحراج في حياتهم اليومية.
كيف يتعامل الأشخاص مع الأعراض؟
يلجأ كثيرون إلى الراحة أو النوم عند اشتداد الأعراض، بينما يعتمد آخرون على مسكنات الألم المتاحة دون وصفة طبية للتخفيف من الانزعاج.
وفي المقابل، لا يتجه سوى عدد محدود إلى تعديل نظامهم الغذائي رغم أن التغذية الصحية من أهم الوسائل التي تساعد على تقليل الالتهاب ودعم صحة الجسم.
نقص الوعي بالأطعمة المضادة للالتهاب
وكشفت نتائج الدراسة وجود ضعف في معرفة كثير من الأشخاص، خاصة الشباب، بالأطعمة التي لها خصائص مضادة للالتهاب، فعلى الرغم من شهرة مكونات مثل الكركم والزنجبيل والخضروات الورقية بفوائدها الصحية، فإن نسبة ملحوظة من المشاركين لم تتمكن من تحديد هذه الأطعمة أو التمييز بينها.
أطعمة قد تساعد في تقليل الالتهاب
يوصي اختصاصيو التغذية بالاعتماد على الأطعمة الطبيعية الكاملة ضمن النظام الغذائي اليومي، لما تحتويه من عناصر غذائية تدعم استجابة الجسم الطبيعية، ومن أبرزها:
الخضروات والفواكه الطازجة.
الحبوب الكاملة.
البقوليات.
المكسرات والبذور.
الأغذية الغنية بالألياف، مع استهداف تناول نحو 30 جراما يوميا.
كما تلعب الأطعمة الغنية بأحماض أوميجا 3، مثل الجوز وبذور الكتان، دورا في دعم توازن الاستجابة الالتهابية داخل الجسم، بينما تساهم الفواكه والخضروات الملونة في تزويد الجسم بمضادات الأكسدة والمركبات النباتية التي تساعد على حماية الخلايا من التلف الناتج عن الإجهاد التأكسدي.
الكركم ودوره المحتمل
الكركم من أبرز التوابل التي تحظى باهتمام الباحثين، لاحتوائه على مادة الكركمين المعروفة بخصائصها المضادة للالتهابات والأكسدة، ورغم أن امتصاص الجسم لهذه المادة يكون محدودا بطبيعته، فإن إدراج الكركم ضمن نظام غذائي متوازن قد يسهم في تعزيز الفوائد الصحية.
نمط الحياة لا يقل أهمية عن الغذاء
لا تقتصر الوقاية من الالتهاب المزمن على اختيار الطعام المناسب، بل تشمل أيضا اتباع عادات صحية متكاملة، مثل الحد من تناول الأطعمة المصنعة، والحصول على نوم كاف، وتقليل التوتر، وممارسة النشاط البدني بصورة منتظمة.
كما أن التمارين المعتدلة، مثل المشي وركوب الدراجات والسباحة واليوجا وتمارين القوة، يمكن أن تساعد في تحسين الدورة الدموية، ودعم جهاز المناعة، والمساهمة في تنظيم الالتهابات، بشرط تحقيق التوازن بين النشاط البدني وفترات الراحة، لأن الإفراط في التمارين دون منح الجسم الوقت الكافي للتعافي قد يؤدي إلى نتائج عكسية.
اقرأ أيضا:
كيف تحمي بعض الثمار من الالتهابات المزمنة؟ .. دراسة تجيب
الأصفر للمناعة والأحمر للالتهابات.. ما فائدة كل فاكهة حسب لونها؟