الصمت
كتبت - آلاء نبيل:
في عالم يمتلئ بأصوات الهواتف، و إشعارات التطبيقات، والتلفزيون، ووسائل النقل، أصبح الصمت رفاهية نادرة، لكن ما قد لا يعرفه كثيرون هو أن الابتعاد عن الضوضاء لبضع دقائق يوميًا لا يمنحك شعورًا بالهدوء فقط، بل قد ينعكس إيجابًا على صحة القلب و الدماغ، ويحسن التركيز، ويقلل التوتر، وفقًا لعدد من الدراسات العلمية.
وبحسب ما ذكره موقع "kripalu"، إليك ما يحدث للجسم والصحة عند التوقف عن الكلام لمدة زمنية معنية.
الضوضاء تهدد الصحة
تشير دراسة أجرتها منظمة الصحة العالمية وباحثون أوروبيون إلى أن التعرض المستمر إلى تلوث الضوضاء قد يزيد خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم والنوبات القلبية.
كما توصلت دراسة أخرى إلى أن الأشخاص الذين يتعرضون بانتظام للأصوات المرتفعة في أماكن العمل أكثر عرضة لارتفاع ضغط الدم ومستويات الكوليسترول.
الصمت يقلل التوتر ويحسن الذاكرة
تشير الأبحاث إلى أن قضاء بعض الوقت في الصمت قد يحفز نمو خلايا عصبية جديدة في الدماغ، ويساعد على تحسين الذاكرة وخفض مستويات التوتر.
وأظهرت دراسة نشرتها مجلة Heart أن الجلوس في صمت لمدة دقيقتين كان أكثر فاعلية في تهدئة الجسم من الاستماع إلى موسيقى هادئة.
كما وجدت دراسة نُشرت عام 2015 في مجلة JAMA Internal Medicine أن ممارسة التأمل الذهني في أجواء هادئة تساعد كبار السن على تقليل الأرق والإرهاق وتحسين جودة النوم.
يساعدك على فهم نفسك
يمنح الصمت العقل فرصة للابتعاد عن المشتتات اليومية، ما يساعد على ملاحظة الأفكار والمشاعر بوضوح أكبر، ويعزز الوعي بالذات واتخاذ قرارات أكثر هدوءًا.
يعزز الإبداع
عندما تقل المؤثرات الخارجية، يصبح العقل أكثر قدرة على التفكير والتأمل، ما يفتح المجال أمام أفكار جديدة، ويساعد على إيجاد حلول للمشكلات التي قد تبدو معقدة وسط الضجيج.
يحسن العلاقات مع الآخرين
الاعتياد على الصمت والإنصات الجيد أثناء الحديث يساعد على فهم الآخرين بصورة أفضل، ويعزز التعاطف، ويقلل من التسرع في الرد، ما ينعكس إيجابًا على جودة العلاقات الاجتماعية.
يمنح فرصة للتأمل
يساعد الصمت على مراجعة التجارب اليومية واستخلاص الدروس منها، لذلك تعتمد بعض مراكز اليوجا والتأمل فترات من الصمت خلال الأنشطة اليومية، لإتاحة مساحة أكبر للتفكير واستعادة التوازن النفسي.
يقوي الحدس
أن تقليل الضوضاء يمنح الأشخاص فرصة للاستماع إلى الأصوات الداخلية، ويزيد من وضوح الرؤية عند اتخاذ القرارات، بعيدًا عن التشتيت الذي تفرضه المؤثرات الخارجية.
اقرأ أيضًا:
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News
اعرف برجك من تاريخ ميلادك