إعلان

علاج جديد لمرضى ألزهايمر.. حقن منزلية بدلا من الذهاب إلى المستشفى

كتب : محمود عبده

01:00 ص 17/07/2026

مرضى ألزهايمر

تابعنا على

لم يعد تلقي بعض علاجات ألزهايمر في المراحل المبكرة مرتبطا بالذهاب المستمر إلى المستشفى أو العيادات، بعدما سمحت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية باستخدام نسخة قابلة للحقن تحت الجلد من عقار ليكانيماب داخل المنزل، في خطوة قد تمنح المرضى وأسرهم قدرا أكبر من المرونة في التعامل مع العلاج.

ووفقا لما أوردته صحيفة ديلي ميل، وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على استخدام النسخة الجديدة من العقار، الذي يطرح تجاريا باسم Leqembi Iqlik، لبدء العلاج في المنزل، سواء من جانب المريض نفسه أو بمساعدة أحد مقدمي الرعاية، بدلا من الاعتماد على جلسات التسريب الوريدي داخل المنشآت الطبية.

وكان العقار قد حصل على الموافقة الأمريكية الأولى في عام 2023، لكن استخدامه كان يعتمد على إعطائه عبر الوريد كل أسبوعين. وفي عام 2025، سمح باستخدام الحقن تحت الجلد كجرعات متابعة للمرضى الذين أتموا 18 شهرا من العلاج الوريدي، قبل أن توسع الموافقة الجديدة نطاق الاستخدام ليشمل بدء العلاج بالحقن المنزلية.

كيف يعمل العقار؟

يستهدف ليكانيماب بروتين أميلويد بيتا، الذي يمكن أن يتراكم في الدماغ على هيئة ترسبات مرتبطة بتدهور الخلايا العصبية والقدرات الإدراكية لدى مرضى ألزهايمر.

ويعمل العقار على الارتباط بالبروتين وتحفيز آليات المناعة في الدماغ للمساعدة على التخلص منه، بما يساهم في تقليل تراكمه وإبطاء تدهور الوظائف الإدراكية لدى المرضى المؤهلين للعلاج.

وبحسب نظام الجرعات الجديد، يتلقى المريض جرعتين أسبوعيا تبلغ كل منهما 250 ملليجراما خلال المرحلة الأولى، قبل الانتقال إلى جرعة متابعة أسبوعية تبلغ 260 ملليجراما.

فعالية مماثلة للعلاج الوريدي

جاءت الموافقة الجديدة بعد عرض بيانات بحثية أظهرت أن الجرعات الأسبوعية من الحقن تحت الجلد، بإجمالي 500 ملليجرام، حققت نتائج مماثلة للعلاج الوريدي فيما يتعلق بالتخلص من بروتين أميلويد بيتا وإبطاء تطور المرض.

كما أشارت نتائج دراسة عرضت خلال مؤتمر متخصص في تجارب ألزهايمر إلى أن العلاج طويل الأمد بـ ليكانيماب قد يؤخر انتقال بعض حالات الضعف الإدراكي البسيط إلى ألزهايمر لمدة تصل إلى 8.3 عام، إلا أن هذه النتائج ارتبطت بالمرضى الذين بدأوا العلاج في مرحلة مبكرة وتوافرت لديهم مستويات منخفضة من الأميلويد في الدماغ.

وترى إيزوبيل كولمان، الرئيسة التنفيذية لمؤسسة متخصصة في اكتشاف أدوية ألزهايمر، أن سهولة إعطاء العلاج قد تفتح الباب أمام نماذج أكثر مرونة في علاج المرضى، بما يسمح بتعديل خطط العلاج أو الجمع بين أكثر من خيار وفقا لتطور الحالة.

تحذيرات وآثار جانبية

ورغم أن الحقن الجديدة لم تخضع لتجارب سريرية مستقلة واسعة النطاق، فإن الموافقة استندت إلى بيانات أظهرت سلامة وفعالية العلاج الوريدي، إلى جانب نتائج أكدت التكافؤ بين طريقة الحقن تحت الجلد والعلاج الوريدي.

وتشمل الآثار الجانبية الأكثر شيوعا الصداع والتفاعلات في موضع الحقن، إضافة إلى حالة تعرف باسم تشوهات التصوير المرتبطة بالأميلويد ARIA، والتي قد تظهر في فحوصات الدماغ على هيئة تورم أو نزيف بسيط.

وفي معظم الحالات، يمكن أن تختفي هذه التغيرات مع الوقت، إلا أنها قد تؤدي نادرا إلى مضاعفات خطيرة، من بينها تورم الدماغ أو نوبات الصرع.

وبسبب ارتفاع مخاطر هذه المضاعفات لدى بعض حاملي المتغير الجيني APOE e4، توصي إدارة الغذاء والدواء الأمريكية بإجراء فحص جيني قبل بدء العلاج.

ولم تعلن الشركة المصنعة حتى الآن موعد طرح النسخة الجديدة أو سعرها النهائي، بينما تبلغ تكلفة العلاج الوريدي نحو 26.5 ألف دولار سنويا، مع تغطية برامج التأمين الصحي، ومنها ميديكير، جزءا كبيرا من التكلفة في الولايات المتحدة.

اقرأ أيضًا:

كيف تحافظ على صحة دماغك وتمنع الإصابة بألزهايمر؟

كيف تؤثر قلة النوم على الدماغ؟.. قد تسرع الشيخوخة

اعرف برجك من تاريخ ميلادك

فيديو قد يعجبك

إعلان

عفوا.. لا يوجد مباريات اليوم

إعلان