إعلان

لأول مرة.. تصوير سمكة نادرة برأس شفاف في أعماق المحيط الأطلسي

كتب : سيد متولي

09:30 م 16/07/2026

سمكة نادرة برأس شفاف

تابعنا على

شهدت أعماق المحيط الأطلسي إنجازا علميا جديدا بعدما تمكن فريق من الباحثين من توثيق أحد أكثر الكائنات البحرية غموضا وهو يعيش في موطنه الطبيعي.

ونجح فريق من معهد شميدت للمحيطات في الولايات المتحدة في تصوير سمكة البرميل النادرة المعروفة باسم "وينتريا تلسكوبوبا" بواسطة المركبة الآلية التي تعمل عن بعد "سوباستيان"، خلال بعثة علمية امتدت شهرا كاملا في منطقة "دولدروم"، إحدى أكثر المناطق البحرية في المحيط الأطلسي التي لا تزال قليلة الاستكشاف، بحسب ScienceAlert.

أين تعيش السمكة؟


وتعيش هذه السمكة على أعماق تقارب 710 أمتار، داخل ما يعرف بـ"منطقة الشفق"، حيث يكاد ضوء الشمس يختفي تماما، لتسود بيئة باردة ومظلمة يصعب الوصول إليها.

ويتميز هذا النوع برأس شفاف يسمح برؤية العينين داخل الجمجمة، وهي سمة فريدة لطالما أثارت اهتمام العلماء.

وكانت معظم العينات التي تمت دراستها سابقا قد تعرضت للتلف بعد إخراجها إلى السطح، إذ تنهار الطبقة الشفافة التي تغطي الرأس نتيجة اختلاف الضغط، لذلك تمثل مشاهدة السمكة وهي حية في بيئتها الطبيعية تطورا مهمًا لفهم شكلها الحقيقي وسلوكها.

وتنتشر أسماك البرميل عادة على أعماق تتراوح بين 600 و1000 متر، وتمتلك عيونا تتجه إلى أعلى بدلا من الجانبين، ما يساعدها على رصد الظلال الخافتة للكائنات التي تمر فوقها، مثل الحبار وقناديل البحر، مستفيدة من الكميات الضئيلة جدا من الضوء القادمة من سطح البحر.

كيف يتغذى؟


ويرجح الباحثون أن هذا النوع يعتمد في غذائه على الكائنات الصغيرة التي تعترض طريقه، كما يلتقط أحيانا فرائس عالقة في اللوامس الطويلة للسيفونوفورات وقناديل البحر، وعلى الرغم من هيئته الغريبة، فإن طول السمكة لا يتجاوز غالبا ما بين 10 و15 سنتيمترا.

ولم يقتصر نجاح البعثة على هذا الاكتشاف، إذ أعلن الفريق العثور على حقلين جديدين من الفتحات الحرارية المائية في منطقة الصدع، وهي مواقع تقذف مياها شديدة السخونة وغنية بالمعادن، وتحتضن نظما بيئية متكاملة تعيش بعيدا عن أشعة الشمس.

كما وثق الباحثون ظهور نوعين من حبار "بيغفين"، أحد أكثر كائنات أعماق البحار ندرة، والذي يتميز بلوامس طويلة للغاية تمنحه مظهرا فريدا.

وأكدت الدكتورة باولا زاباتا راميريز، الأستاذة المساعدة في جامعة بوليفاريانا البابوية، أن البعثة تجاوزت أهدافها الأصلية، موضحة أن الفريق كان يسعى إلى دراسة الفتحات الحرارية والصدوع والجبال البحرية، لكنه عاد بكم كبير من المعلومات التي ستسهم في توسيع المعرفة حول النظم البيئية في واحدة من أكثر مناطق المحيط الأطلسي غموضا، مشيرة إلى أن كل اكتشاف جديد يمثل خطوة إضافية لفهم العالم الخفي الذي تخبئه أعماق البحار.

اقرأ أيضًا:

قصص غريبة وراء أشهر أسماء الشركات العالمية.. بينها جوجل وأبل

بعد 5 دقائق تحت الماء.. طفل يعود للحياة عقب إعلان وفاته

كيف حصلت قارات العالم السبع على أسمائها الحالية؟

اعرف برجك من تاريخ ميلادك

فيديو قد يعجبك

إعلان

عفوا.. لا يوجد مباريات اليوم

إعلان