إعلان

لماذا تستيقظ في منتصف الليل ويصعب عليك العودة للنوم؟

كتب : شيماء مرسي

11:00 ص 12/07/2026 تعديل في 11:56 ص

النوم

تابعنا على

كشفت ميشيل سبير أستاذة التشريح بجامعة بريستول، عن سبب استيقاظ بعض الأشخاص في منتصف الليل، موضحة أن هذه الظاهرة لا تعد بالضرورة مؤشرا على وجود اضطراب خطير، بل قد تكون استجابة بيولوجية طبيعية تحدث داخل الدماغ.

كيف يمنع التوتر المزمن الدماغ من الدخول في النوم؟

أوضحت ميشيل أن الدماغ لا يدخل في حالة النوم لمجرد شعور الجسم بالإرهاق، مشيرة إلى أن التوتر المزمن قد يُبقيه في حالة من اليقظة المستمرة، حتى عندما يكون الجسم مرهقًا وبحاجة ملحة إلى الراحة، وفقا لـصحيفة "ميرور" البريطانية.

وأضافت أن استجابة الإنسان للضغط النفسي تطورت عبر آلاف السنين لمساعدته على مواجهة الأخطار المباشرة، مثل الحيوانات المفترسة والكوارث الطبيعية والصراعات، حيث كانت الأولوية للبقاء على قيد الحياة وليس للنوم. وأوضحت أنه عندما يستشعر الدماغ وجود خطر، تنشط اللوزة الدماغية، لتبدأ استجابة "القتال أو الهروب"، ويزداد إفراز هرموني الأدرينالين والكورتيزول، ما يؤدي إلى ارتفاع معدل ضربات القلب، وتسارع التنفس، وتعزيز التركيز والاستعداد لمواجهة التهديد.

وأوضحت أن هذه الآلية كانت ضرورية في الماضي لحماية الإنسان من الأخطار المباشرة، لكنها لم تعد تتناسب مع طبيعة الضغوط الحديثة، التي تشمل تراكم رسائل البريد الإلكتروني، وضغوط العمل، والمشكلات المالية، إلى جانب التنبيهات المستمرة الصادرة من الهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي.

وهذه الضغوطات لا تنتهي بسرعة، ولذلك قد تبقى مراكز اليقظة في الدماغ نشطة لساعات طويلة، وهو ما يجعل كثيرين يستيقظون في منتصف الليل أو يجدون صعوبة في العودة إلى الخلود للنوم.

هل يمنع الإجهاد المزمن الدماغ من الاسترخاء والنوم؟

كما أن النوم لا يعد مجرد غياب لحالة اليقظة، بل هو عملية معقدة تحتاج إلى خفض نشاط الدماغ تدريجيًا. إلا أن الإجهاد المزمن قد يبقي الدماغ في حالة من فرط الاستثارة، ما يجعله يواصل الترقب والتفكير، رغم شعور الجسم بالتعب والحاجة إلى الراحة.

ويفسر ذلك شعور كثير من الأشخاص بالإرهاق الجسدي، في الوقت الذي تستمر فيه أفكارهم بالتسارع، إذ إن التعب الجسدي واليقظة الذهنية يخضعان لنظامين مترابطين داخل الجسم، لكنهما يعملان بدرجة من الاستقلالية عن بعضهما البعض.

خطورة التوتر

التوتر المزمن قد يعطل الإيقاع الطبيعي لهرمون الكورتيزول، الذي يرتفع عادة في الصباح للمساعدة على تنشيط الذهن، ثم ينخفض تدريجيًا مع اقتراب الليل لتهيئة الجسم للنوم. وعندما يختل هذا التوازن، قد يظل الجسم في حالة من الاستنفار واليقظة حتى ساعات متأخرة من الليل.

ولفتت إلى أن الضوء المنبعث من شاشات الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر قد يثبط إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن تنظيم دورة النوم، كما أن الاستخدام المستمر للهواتف يمنح الدماغ جرعات متواصلة من التحفيز، خاصة أثناء التصفح الذي يجمع بين الإثارة العاطفية، والبحث عن المعلومات الجديدة، وحالة عدم اليقين، وهي عوامل يصعب على الدماغ تجاهلها قبل النوم.

ونصحت البروفيسورة سبير باتباع روتين ثابت للنوم، وتقليل استخدام الشاشات خلال ساعات المساء قدر الإمكان، إلى جانب ممارسة الرياضة بانتظام والتعرض لضوء النهار، موضحة أن هذه العادات تساعد الدماغ على إدراك أن الليل وقت مخصص للراحة والاسترخاء، وليس فترة لمواصلة التفكير والنشاط الذهني.

كما أكدت أن العلاج السلوكي المعرفي للأرق أثبت فعالية كبيرة، لأنه يعالج الحلقة التي تربط بين القلق والأرق.

وأشارت إلى أن الشعور بالنشاط الذهني رغم الإرهاق الجسدي لا يعني بالضرورة أن الجسم لم يحصل على الراحة الكافية، بل قد يكون نتيجة بقاء الدماغ في حالة تأهب مستمرة، بعدما اعتاد على التعامل مع بيئة رقمية مليئة بالمحفزات التي لا تتوقف.

اقرأ أيضا:

هل النوم أهم من الطعام والرياضة لصحتنا؟

مع ارتفاع درجات الحرارة.. كيف تنام براحة خلال موجات الحر؟

اعرف برجك من تاريخ ميلادك

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان