ما سبب شعورنا بالبرودة أو الحرارة في أجزاء مختلفة من الجسم فجأة؟
كتب : نرمين ضيف الله
برودة القدمين
قد يشعر بعض الأشخاص فجأة بسخونة في الوجه أو الرقبة، بينما يشعرون ببرودة في اليدين أو القدمين في الوقت نفسه، هذه الظاهرة شائعة أكثر مما يعتقد الكثيرون، وغالبًا ما ترتبط بطريقة تنظيم الجسم لدرجة حرارته وتدفق الدم إلى الأعضاء المختلفة.
وفي معظم الحالات لا تكون مدعاة للقلق، لكنها قد تكشف أحيانًا عن مشكلات صحية تستحق الانتباه.
الجسم يمتلك "منظم حرارة" داخليًا
يعتمد الجسم على منطقة في الدماغ تُعرف باسم "الوطاء" أو "الهيبوثالاموس"، والتي تعمل كمنظم طبيعي لدرجة الحرارة، فعندما يشعر الجسم بالحرارة، يرسل إشارات لتوسيع الأوعية الدموية وزيادة التعرق للتخلص من الحرارة الزائدة، وفق "هيلث لاين".
وعندما يشعر بالبرودة، يعمل على تقليل تدفق الدم إلى الجلد وتحفيز الارتعاش للمساعدة في إنتاج الحرارة.
لذلك قد نشعر أحيانًا بدفء مفاجئ أو برودة مفاجئة في مناطق معينة نتيجة استجابة الجسم السريعة للتغيرات الداخلية أو الخارجية.
اختلاف تدفق الدم يغير الإحساس بالحرارة
من أكثر الأسباب شيوعًا للشعور بحرارة أو برودة مفاجئة في جزء من الجسم هو تغير تدفق الدم، فعندما تتوسع الأوعية الدموية يزداد وصول الدم إلى الجلد، ما يمنح إحساسًا بالدفء أو الاحمرار.
أما عند انقباض الأوعية الدموية، يقل تدفق الدم إلى الأطراف مثل اليدين والقدمين، فيشعر الشخص بالبرودة.
وقد يحدث ذلك بسبب الطقس، أو النشاط البدني، أو التوتر النفسي، أو حتى بعد تناول بعض المشروبات والأطعمة.
هل التوتر والقلق قد يسببان موجات حرارة مفاجئة
عند التعرض للضغط النفسي أو القلق، يفرز الجسم هرمونات التوتر مثل الأدرينالين، ما يؤدي إلى تسارع ضربات القلب وتغير تدفق الدم، نتيجة لذلك قد يشعر الشخص بسخونة مفاجئة في الوجه أو الصدر، وقد يترافق ذلك مع التعرق أو الإحساس بالرجفة.
هذه الاستجابة تُعرف بردة فعل "القتال أو الهروب"، وهي جزء طبيعي من آلية الدفاع في الجسم.
برودة الأطراف قد تكون علامة على ضعف الدورة الدموية
إذا كان الشعور بالبرودة يتركز بشكل متكرر في اليدين أو القدمين، فقد يكون السبب ضعف وصول الدم إلى هذه المناطق وعندما لا تحصل الأطراف على كمية كافية من الدم والأكسجين، قد تظهر أعراض مثل البرودة والتنميل والوخز.
وفي بعض الحالات قد يرتبط الأمر بأمراض الأوعية الدموية أو بعض المشكلات الصحية المزمنة.
اضطرابات الغدة الدرقية تؤثر على الإحساس بالحرارة والبرودة
تلعب الغدة الدرقية دورًا أساسيًا في تنظيم عملية التمثيل الغذائي وإنتاج الطاقة وعندما تكون نشطة أكثر من اللازم، قد يشعر الشخص بالحرارة الزائدة والتعرق بسهولة أما عند انخفاض نشاطها، فقد يزداد الإحساس بالبرد حتى في الأجواء المعتدلة.
لذلك فإن التغيرات المستمرة في الشعور بالحرارة أو البرودة قد تستدعي فحص وظائف الغدة الدرقية.
متى يستدعي الأمر استشارة الطبيب؟
رغم أن الشعور المؤقت بالحرارة أو البرودة في أجزاء مختلفة من الجسم غالبًا ما يكون طبيعيًا، فإن تكراره بصورة مستمرة أو مصاحبته لأعراض أخرى مثل الدوخة، أو الإرهاق الشديد، أو فقدان الوزن غير المبرر، أو التنميل المستمر، يستوجب استشارة الطبيب لمعرفة السبب الحقيقي واستبعاد أي مشكلة صحية كامنة.
اقرأ أيضًا: