لا يقتصر تأثير الجلوس لفترات طويلة أمام الكمبيوتر على الشعور بالتعب وآلام الظهر والرقبة، بل قد تنعكس آثاره أيضا على مظهر الوجه، من خلال شحوب البشرة وظهور الهالات السوداء والانتفاخ تحت العينين، وهي علامات قد ترتبط بالإجهاد المزمن وقلة النوم.
وأشار طبيب الأعصاب الروسي أليكسي دانيلوف، إلى أن مصطلح إجهاد المكتب يشمل مجموعة من الشكاوى الشائعة لدى الأشخاص الذين يقضون ساعات طويلة أمام شاشات الكمبيوتر، وفقا لما ذكره.
ما الأعراض التي تكشف الإصابة بإجهاد العمل المكتبي؟
أوضح دانيلوف أن إجهاد العمل المكتبي قد يظهر في صورة إرهاق مزمن، وتوتر عضلات الرقبة والكتفين، وجفاف العينين وإجهادهما، والصداع، وآلام الظهر، واضطرابات النوم.
وأضاف أن بعض العلامات قد تظهر على الوجه أيضا، مثل شحوب البشرة أو اصفرارها، والهالات السوداء، والانتفاخ أسفل العينين، وتوتر عضلات الجبهة والحاجبين، إلى جانب فقدان نضارة النظرة، موضحا أن الوجه يعكس الحالة العامة للجسم.
كيف يؤثر الجلوس الطويل وقلة النوم على مظهر البشرة؟
بحسب دانيلوف، يؤدي قلة الحركة إلى إبطاء تدفق الدم والليمف، وتقليل وصول الأكسجين إلى الأنسجة، ما قد يجعل الوجه يبدو شاحبا ومنتفخا.
كما يسهم الإجهاد المزمن وقلة النوم في ارتفاع مستويات هرمون الكورتيزول، وهو ما قد يؤثر سلبا على إنتاج الكولاجين ووظائف الحاجز الواقي للبشرة، فضلا عن تأثير نقص التعرض لضوء النهار على نضارتها.
وشدد الطبيب على أن التعب لا ينبغي التعامل معه بمجرد تناول فنجان إضافي من القهوة أو إخفاء شحوب البشرة بالمكياج، بل يجب البحث عن الأسباب الحقيقية للإجهاد ومعالجتها.
ما العلاقة بين صحة الدماغ ومظهر بشرة الوجه؟
أكد دانيلوف أن الاهتمام ببشرة الوجه بمعزل عن صحة الدماغ والقلب يعد نهجا غير مكتمل، مشيرا إلى أن الأبحاث العلمية تربط بين حالة البشرة وجاذبية المظهر وصحة الدماغ.
وأضاف أن العناية المنتظمة بالبشرة، من خلال التنظيف والترطيب اللطيف، ينبغي أن تكون مكملة للعادات الصحية، وليست بديلا عنها.
كيف تتخلص من علامات التعب والإجهاد على الوجه؟
قدم أخصائي طب الأعصاب 3 خطوات تساعد على الحد من ظهور علامات الإرهاق على الوجه، وتشمل:
الحركة والتعرض للهواء النقي
ينصح بتغيير وضعية الجسم خلال ساعات العمل، والنهوض من المكتب كل ساعة، مع ممارسة تمارين تمدد الرقبة والكتفين، وزيادة المشي وقضاء وقت أطول في الهواء الطلق والطبيعة.
الحصول على قسط كافٍ من النوم
أوضح دانيلوف أن النوم يؤدي دورا مهما في دعم صحة الدماغ، إذ ينشط خلاله الجهاز اللمفاوي الدماغي، الذي يساعد على التخلص من الفضلات والبروتينات المتراكمة في الدماغ، كما تسهم الأحلام في تخفيف التوتر العاطفي الناتج عن ضغوط اليوم.
اتباع نظام غذائي يدعم صحة الدماغ والبشرة
أشار الطبيب إلى أن الدماغ والأمعاء والجلد تعمل ضمن نظام متكامل، لذلك ينصح بتقليل تناول الحلويات والمعجنات والمشروبات الغازية، مقابل زيادة استهلاك الفواكه الموسمية والتوت والبقوليات والمكسرات وزيت الزيتون والأسماك الدهنية.
وتساعد هذه الأطعمة على دعم البكتيريا النافعة في الأمعاء، كما توفر عناصر غذائية مهمة، من بينها أحماض أوميجا 3 الدهنية ومضادات الأكسدة، التي تدعم صحة الجسم والبشرة.
اقرأ أيضا:
"المرأة الخارقة".. لماذا تحاول بعض النساء إخفاء التعب ورفض المساعدة؟