لا تقتصر أهمية أحماض أوميجا 3 الدهنية على دعم صحة القلب، بل تؤدي دورًا مهمًا في وظائف الدماغ، بما في ذلك الذاكرة والتعلم والتركيز. ومع التقدم في العمر، يتزايد الاهتمام بقدرة هذه الأحماض على الحفاظ على صحة الدماغ، لكن هل يساعد تناول مكملاتها فعلًا في حماية الذاكرة؟
تشير بعض الأبحاث إلى فوائد محتملة لأوميجا 3 في دعم الوظائف المعرفية، إلا أن الأدلة لا تزال غير حاسمة بشأن قدرتها على إبطاء التراجع المعرفي أو الوقاية من الخرف. وقد تختلف الاستفادة منها وفقًا للحالة الصحية والنظام الغذائي ومستويات هذه الأحماض في الجسم، بحسب تقرير نشره موقع «Very well Health».
كيف تدعم أوميجا 3 وظائف الدماغ والذاكرة؟
تدخل الدهون في تركيب الدماغ، ويُعد حمض الدوكوساهيكسانويك (DHA)، أحد أنواع أوميجا 3، مكونًا مهمًا لأغشية الخلايا العصبية التي تساعد على نقل الإشارات بين الخلايا. أما حمض الإيكوسابنتاينويك (EPA)، فيشارك في عمليات حيوية مرتبطة بتنظيم الالتهاب.
ولا يستطيع الجسم إنتاج كميات كافية من أوميجا 3 لتلبية احتياجاته، لذلك ينبغي الحصول عليها من مصادر غذائية، مثل الأسماك الدهنية، أو من المكملات الغذائية عند الحاجة.
وتشير بعض الدراسات إلى ارتباط المستويات الكافية من أوميجا 3 بأداء أفضل في بعض المهارات المعرفية، مثل تذكر المعلومات اللفظية والانتباه وسرعة معالجة المعلومات. لكن ذلك لا يعني أن تناول المكملات سيحسن الذاكرة لدى الجميع، إذ تختلف النتائج باختلاف الفئات المدروسة ومستويات الأحماض الدهنية لديها قبل بدء تناولها.
هل تقلل أوميجا 3 خطر فقدان الذاكرة والخرف؟
مع التقدم في العمر، قد تتراجع بعض القدرات المعرفية، بينما قد ترتبط حالات أخرى بأمراض مثل ألزهايمر وأنواع الخرف المختلفة. ولهذا يدرس الباحثون دور أوميجا 3 في دعم صحة الدماغ على المدى الطويل.
وتشير بعض الأبحاث الرصدية إلى ارتباط تناول الأسماك بانتظام بانخفاض خطر التراجع المعرفي، لكن يصعب الجزم بأن أوميجا 3 وحدها مسؤولة عن ذلك، فقد تسهم عوامل أخرى، مثل نمط الحياة والنظام الغذائي وصحة القلب والأوعية الدموية.
ولا تتوافر أدلة قوية تثبت أن مكملات أوميجا 3 تمنع الإصابة بالخرف أو توفر حماية مؤكدة منه. لذلك، لا ينبغي اعتبارها بديلًا عن العادات التي تدعم صحة الدماغ، مثل ممارسة النشاط البدني بانتظام، والحصول على نوم جيد، واتباع نظام غذائي متوازن، والسيطرة على ضغط الدم والسكري.
هل يمكن أن تبطئ أوميجا 3 تراجع الذاكرة لدى كبار السن؟
يدرس العلماء أيضا ما إذا كانت مكملات أوميجا 3 قد تساعد الأشخاص الذين يعانون بالفعل تراجعًا في الذاكرة أو مشكلات معرفية في مراحلها المبكرة.
وتشير بعض الدراسات إلى فوائد محتملة لدى فئات معينة، لكن نتائج التجارب السريرية ليست متسقة بما يكفي لإثبات أن هذه المكملات تبطئ تطور مرض ألزهايمر أو الخرف.
ولا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد الأشخاص الأكثر استفادة، والجرعات المناسبة، ومدى استمرار التأثير المحتمل لهذه المكملات.
كيف تختار مكمل أوميجا 3 المناسب؟
إذا كنت تفكر في تناول مكملات أوميجا 3، فمن المهم التحقق من كمية حمضَي EPA وDHA الموضحة على الملصق، وعدم الاعتماد على إجمالي كمية زيت السمك وحدها.
ويُفضل اختيار منتجات خضعت لاختبارات مستقلة للجودة والنقاء، مع استشارة الطبيب أو الصيدلي قبل البدء في تناولها، خصوصًا إذا كنت تستخدم أدوية قد تتداخل معها.
هل تكفي مكملات أوميجا 3 للحفاظ على الذاكرة؟
قد تسهم أوميجا 3 في دعم صحة الدماغ، لكن تناول مكملاتها لا يضمن الحفاظ على الذاكرة أو الوقاية من الخرف.
ويظل الحصول على الأحماض الدهنية من خلال نظام غذائي متوازن، إلى جانب الاهتمام بصحة القلب والنوم والنشاط البدني، جزءًا من نهج أشمل لدعم القدرات المعرفية مع التقدم في العمر.
اقرأ أيضا:
5 أطعمة تحتوي على أوميجا 3 بكميات أكبر من السلمون.. تعرف عليها
لدعم صحة الدماغ والقلب والمفاصل.. أفضل وقت لتناول أوميجا 3
3 نصائح ذهبية للحصول على الكمية المطلوبة من أوميجا