إعلان

بعد تكليف آيزنكوت.. ما موقف الأحزاب العربية من الحكومة الإسرائيلية الجديدة؟

كتب : محمد جعفر

11:56 ص 08/11/2026

جادي آيزنكوت

تابعنا على

تواجه مهمة جادي آيزنكوت لتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة اختبارًا سياسيًا معقدًا، في ظل تباين مواقف الأحزاب العربية من حكومته المحتملة، بين دعم تشكيلها دون اتفاق ائتلافي نهائي، والامتناع عن التصويت لصالحها مع عدم التحرك لإسقاطها، في وقت تفرض فيه الحسابات البرلمانية ضرورة البحث عن أصوات إضافية لتأمين الأغلبية المطلوبة.

وتكشف مواقف القائمتين العربيتين، بحسب ما أوردته صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، عن استعداد للتعاون مع كتلة آيزنكوت في بعض الملفات البرلمانية، رغم غياب اتفاقات ائتلافية واضحة، واستمرار الخلافات داخل المعسكرات السياسية بشأن طبيعة الحكومة المقبلة وإمكانية الاعتماد على الأحزاب العربية في تشكيلها.

القائمة العربية الموحدة تدعم حكومة آيزنكوت

نقلت صحيفة "هآرتس" عن عضو بارز في "القائمة العربية الموحدة" (رعام)، التي تضم ثمانية نواب في الكنيست، أن القائمة ستدعم حكومة يشكلها آيزنكوت، حتى إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق ائتلافي نهائي بحلول موعد التصويت.

ووفقًا للصحيفة، تسعى القائمة إلى تجنيب كتلة آيزنكوت، التي تضم 48 نائبًا، الحاجة إلى الاعتماد على دعم حزب "يهدوت هتوراة" المتشدد دينيًا، بما يقطع الطريق أمام أي مناورات مضادة، ويسمح لآيزنكوت بأداء اليمين الدستورية رئيسًا للوزراء خلفًا لبنيامين نتنياهو في أسرع وقت، حتى مع غياب ضمانات لاستقرار الحكومة.

في المقابل، تحاول "القائمة العربية الموحدة" إبقاء تفاصيل المناقشات الجارية بعيدة عن التداول، رغم عدم وجود اتفاق ائتلافي معلن حتى الآن.

القائمة المشتركة ترفض التصويت لصالح الحكومة

على الجانب الآخر، تختلف حسابات "القائمة المشتركة"، وهي تحالف عربي آخر، عن موقف "رعام"؛ إذ أفادت "هآرتس" بأنها لن تصوت لصالح حكومة آيزنكوت، لكنها لن تعمل في الوقت نفسه على إسقاطها.

ورغم هذا التباين، تعتزم القائمتان التعاون مع كتلة آيزنكوت من أجل استبدال رئيس الكنيست في أقرب وقت ممكن، إلى جانب تشكيل لجان البرلمان، في تحرك يعكس وجود مساحات للتنسيق البرلماني رغم اختلاف الموقف من منح الحكومة الثقة.

وتسعى القائمتان إلى إحداث تغييرات في السياسات الحكومية تجاه المجتمع العربي في إسرائيل، بينما لا تجري محادثات ائتلافية مع القائمة المشتركة، وفقًا لما أوردته الصحيفة.

وفي المقابل، تعارض شخصيات رئيسية داخل كتلة آيزنكوت علنًا الاعتماد على الأحزاب العربية لتشكيل الحكومة، ما يضيف عقبة أخرى أمام ترتيبات الائتلاف المحتمل.

حسابات الأغلبية تضع الأحزاب العربية في دائرة الحسم

وكان الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ قد كلف آيزنكوت، أمس السبت، بتشكيل الحكومة، مانحًا إياه مهلة 28 يومًا لإنجاز المهمة، مع إمكانية تمديدها أسبوعين إضافيين، للوصول إلى أغلبية لا تقل عن 61 مقعدًا من إجمالي 120 مقعدًا في الكنيست.

وتشير الحسابات البرلمانية إلى حصول معسكر نتنياهو على 53 مقعدًا، مقابل 48 للأحزاب الصهيونية المعارضة، بينما حصدت الأحزاب العربية 19 مقعدًا، لتصبح أصواتها عنصرًا مؤثرًا في فرص تشكيل الحكومة الجديدة.

وتضع هذه الأرقام آيزنكوت أمام معادلة سياسية صعبة، إذ يتطلب الوصول إلى الأغلبية التعامل مع مواقف الأحزاب العربية، رغم اعتراض شخصيات بارزة في معسكره على الاعتماد عليها، وهو ما يفتح الباب أمام ترتيبات برلمانية تتجاوز الاتفاقات الائتلافية التقليدية.

تجنيد الحريديم.. عقدة تشكيل الحكومة الجديدة

ولا تقتصر التحديات التي تواجه آيزنكوت على حسابات المقاعد ومواقف الأحزاب العربية، إذ تبرز قضية تجنيد اليهود الحريديم، الذين يتمتعون بإعفاء تاريخي من الخدمة العسكرية الإلزامية بموجب ترتيبات قانونية وسياسية، باعتبارها أحد أبرز ملفات الخلاف بشأن شكل الحكومة المقبلة.

وبين الخلاف حول تجنيد الحريديم، والتحفظات على إشراك الأحزاب العربية، واحتمالات تشكيل حكومة وحدة، يواجه آيزنكوت اختبارًا سياسيًا يتجاوز الحصول على تكليف تشكيل الحكومة، ليصل إلى قدرته على بناء ائتلاف يمتلك الأغلبية اللازمة، وتوفير الحد الأدنى من التوافق لاستمراره.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان