قد يلاحظ بعض الأشخاص تغيرا غير معتاد في رائحة الجسم أو النفس، وهو ما قد يرتبط أحيانا بتغيرات صحية داخلية، من بينها اضطراب مستويات السكر في الدم.
يقول الدكتور سعيد شلبي أستاذ الباطنة والكبد بالمركز القومي للبحوث، رغم أن الرائحة وحدها لا تكفي للكشف عن الإصابة بمرض السكري، فإن بعض التغيرات، خاصة رائحة النفس الشبيهة بالفواكه، قد تشير إلى حالة طبية خطيرة تستدعي التدخل السريع.
كيف ترتبط رائحة الجسم بارتفاع السكر؟
عندما لا يتمكن الجسم من استخدام الجلوكوز بصورة فعالة للحصول على الطاقة، بسبب نقص الأنسولين أو عدم كفايته، قد يبدأ في تكسير الدهون للحصول على مصدر بديل للطاقة، ما يؤدي إلى إنتاج مواد تُعرف باسم الكيتونات.
وأكد أنه في بعض الحالات، ترتفع مستويات الكيتونات بصورة كبيرة، فتتراكم في الدم وتؤدي إلى حالة تُسمى الحماض الكيتوني السكري، وهي إحدى المضاعفات الخطيرة لمرض السكري، وقد تكون أول علامة على الإصابة به لدى بعض الأشخاص.
ومن العلامات التي قد تظهر في هذه الحالة تغير رائحة النفس لتصبح شبيهة برائحة الفاكهة أو الأسيتون، وهو مركب ينتج عن تكسير الدهون.
هل تعني رائحة النفس الفاكهية الإصابة بالسكري؟
وأشار إلى أن لا تعني هذه الرائحة بالضرورة أن الشخص مصاب بالسكري، كما أنها ليست علامة تظهر لدى جميع مرضى ارتفاع السكر في الدم.
لكن إذا ظهرت رائحة نفس فاكهية بصورة غير معتادة، خاصة مع العطش الشديد، وكثرة التبول، والغثيان أو القيء، وألم البطن، والتنفس السريع أو العميق، فقد تشير إلى الحماض الكيتوني السكري.
وتتطلب هذه الأعراض التوجه إلى الطوارئ فورا، لأن الحماض الكيتوني السكري حالة طبية طارئة قد تهدد الحياة إذا لم تُعالج سريعًا.
هل تؤثر مستويات السكر في رائحة العرق؟
وتابع من خلال تصريحاته لمصراوي، لا توجد رائحة محددة للعرق يمكن الاعتماد عليها لتشخيص ارتفاع مستويات السكر في الدم.
وقد تتغير رائحة الجسم لأسباب متعددة، منها التعرق الزائد، والبكتيريا الموجودة على الجلد، ونوعية الطعام، وبعض الأدوية، والتغيرات الهرمونية، أو الإصابة ببعض الحالات الصحية.
لذلك، لا ينبغي اعتبار تغير رائحة العرق وحده دليلا على الإصابة بالسكري، كما لا يمكن استبعاد المرض إذا كانت رائحة الجسم طبيعية.
ما العلامات الأخرى التي قد تشير إلى ارتفاع السكر؟
ولفت إلى جانب تغير رائحة النفس في بعض الحالات، قد يصاحب ارتفاع مستويات السكر في الدم عدد من الأعراض، أبرزها:
العطش الشديد والشعور المستمر بجفاف الفم.
كثرة التبول، خاصة خلال الليل.
الشعور بالتعب والإرهاق دون سبب واضح.
تشوش الرؤية.
فقدان الوزن دون محاولة، خاصة في بعض حالات السكري.
بطء التئام الجروح أو تكرار بعض الالتهابات.
وقد لا تظهر أعراض واضحة لدى بعض المصابين، لذلك يظل قياس مستوى السكر في الدم والفحوصات الطبية الوسيلة المناسبة لتشخيص المرض.
متى يصبح ارتفاع السكر المفاجئ بعد الطعام كارثة ؟.. إليك التفاصيل
حسام موافي يكشف خطورة ارتفاع مستويات السكر في الدم- انتبه لهذه الأعراض