إعلان

اضطراب شائع أثناء النوم يهدد صحة القلب (ملايين لا يعلمون بإصابتهم)

كتب : سيد متولي

02:16 م 22/10/2026

انقطاع النفس النومي

تابعنا على

قد لا يكون الشعور بالإرهاق المستمر رغم النوم لساعات كافية مجرد نتيجة لضغوط الحياة اليومية، إذ يمكن أن يكون علامة على اضطراب يحدث أثناء النوم دون أن ينتبه إليه المصاب، ويؤثر بمرور الوقت في صحة القلب والأوعية الدموية.

ويحذر مختصون من انقطاع النفس النومي، وهو اضطراب يؤدي إلى توقف التنفس بصورة متكررة خلال النوم، ما يتسبب في انخفاض مستويات الأكسجين في الجسم واضطراب جودة النوم، وقد يرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بمشكلات صحية خطيرة إذا لم يشخص ويعالج.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة express البريطانية، قدر الدكتور سانديب بانيرجي، استشاري أمراض الجهاز التنفسي والمتخصص في طب النوم، أن ما بين 8 و10 ملايين شخص في المملكة المتحدة قد يعانون من انقطاع النفس النومي، مع بقاء نسبة كبيرة من الحالات دون تشخيص.

كيف يحدث انقطاع النفس النومي؟


يحدث هذا الاضطراب عندما ترتخي العضلات والأنسجة الموجودة في الجزء الخلفي من الحلق أثناء النوم، ما يؤدي إلى تضييق مجرى الهواء أو انسداده مؤقتا، ويعيق مرور الهواء إلى الرئتين.

وقد تتكرر هذه النوبات مرات عديدة خلال الليل، فتتراجع مستويات الأكسجين في الدم، ويضطر الجسم إلى الاستجابة لاستعادة التنفس، وهو ما قد يؤدي إلى تقطع النوم حتى إن لم يتذكر الشخص استيقاظه.

وتختلف شدة الحالة من شخص إلى آخر، فقد تكون النوبات محدودة لدى بعض المصابين، بينما تتكرر بدرجة أكبر لدى آخرين، بما يؤثر في قدرتهم على الحصول على نوم مريح ويزيد شعورهم بالتعب خلال النهار.

علامات قد تشير إلى الإصابة

لا تقتصر مؤشرات انقطاع النفس النومي على الشخير، إذ يمكن أن تظهر مجموعة من الأعراض التي قد يربطها البعض بالإجهاد أو قلة النوم.

ومن أبرز العلامات التي تستدعي الانتباه:


الشخير المرتفع والمتكرر أثناء النوم.
ملاحظة توقف التنفس أو اللهاث خلال الليل.
الاستيقاظ مع جفاف الفم أو الحلق.
الإصابة بالصداع عند الاستيقاظ صباحًا.
الشعور بالنعاس والإرهاق خلال النهار رغم النوم لساعات كافية.
الاستيقاظ المتكرر أو الشعور بأن النوم لم يكن مريحًا.

ومع ذلك، لا يعني الشخير وحده بالضرورة الإصابة بانقطاع النفس النومي، كما أن بعض المصابين قد لا يدركون وجود مشكلة لديهم إلا بعد أن يلاحظها أحد أفراد الأسرة.

ما علاقته بأمراض القلب؟


تكمن خطورة انقطاع النفس النومي في أن تكرار اضطراب التنفس وانخفاض الأكسجين قد يضعان ضغطا إضافيا على القلب والدورة الدموية.

ويرتبط هذا الاضطراب بارتفاع ضغط الدم، كما تشير الأدلة الطبية إلى وجود علاقة بينه وبين مشكلات أخرى، من بينها الرجفان الأذيني، ومرض الشريان التاجي، وزيادة مخاطر الإصابة بقصور القلب.

وقد يسهم اضطراب النوم المتكرر والتغيرات التي تحدث في مستويات الأكسجين وتنظيم الجهاز العصبي في زيادة العبء الواقع على القلب بمرور الوقت.

لكن وجود هذه العلاقة لا يعني أن كل شخص مصاب بانقطاع النفس النومي سيصاب بمرض في القلب، إذ تتأثر المخاطر بعوامل متعددة، من بينها شدة الاضطراب والحالة الصحية العامة ووجود أمراض أخرى.

لماذا قد تمر الحالة دون تشخيص؟


قد يعتقد بعض الأشخاص أن التعب الصباحي أو النعاس خلال النهار أمر طبيعي، خاصة إذا كانوا ينامون لساعات تبدو كافية، إلا أن جودة النوم لا تعتمد على مدته وحدها، بل تتأثر أيضًا بمدى استمراره دون انقطاعات.

ووفقا لهيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية، يعاني عدد من الأشخاص من مشكلات النوم، لكن استمرار الإرهاق أو تكرار الاستيقاظ مع صعوبة التنفس يستدعي الانتباه إلى احتمال وجود اضطراب يحتاج إلى تقييم طبي.

وقد تمر الحالة دون اكتشاف لأن نوبات توقف التنفس تحدث أثناء النوم، فلا يتذكرها المصاب، بينما تكون العلامات الأكثر وضوحا بالنسبة إليه هي الصداع الصباحي أو ضعف التركيز أو النعاس المستمر.

كيف يشخص انقطاع النفس النومي؟


ينصح المختصون من يشتبه في إصابته بالاضطراب بمراجعة الطبيب، الذي يمكنه تقييم الأعراض والتاريخ الصحي وتحديد الحاجة إلى إجراء اختبار للنوم.

وقد تتضمن عملية التشخيص استخدام جهاز لمراقبة التنفس ومستويات الأكسجين ومؤشرات أخرى خلال النوم، ويمكن إجراء بعض هذه الفحوص في المنزل طوال الليل، وفقا للحالة والتقييم الطبي.

كما قد تساعد ملاحظات أفراد الأسرة بشأن الشخير أو توقف التنفس المتكرر في توضيح الأعراض للطبيب، ويمكن للتسجيلات الصوتية أو المرئية أن تقدم معلومات مساعدة، لكنها لا تغني عن الفحوص الطبية اللازمة لتأكيد التشخيص.

ما خيارات العلاج المتاحة؟


يعتمد العلاج على نوع انقطاع النفس النومي وشدته، إلى جانب الحالة الصحية للمصاب.

وقد تساعد بعض التغييرات في نمط الحياة على تخفيف الأعراض لدى بعض الأشخاص، ومنها خفض الوزن إذا كان زائدًا، والامتناع عن التدخين، وتجنب تناول الكحول، خاصة قبل النوم. ويحدد الطبيب مدى ملاءمة هذه الخطوات وفقًا لكل حالة.

أما المصابون بالحالات المتوسطة أو الشديدة، فقد يُنصحون باستخدام جهاز ضغط مجرى الهواء الإيجابي المستمر، المعروف اختصارا باسم CPAP.

ويعمل الجهاز على ضخ الهواء عبر قناع يُرتدى أثناء النوم، للمساعدة في إبقاء مجرى الهواء مفتوحًا وتقليل نوبات توقف التنفس، ما قد يحسن جودة النوم ويخفف النعاس خلال النهار.

وفي بعض الحالات، قد يوصي الطبيب بوسائل علاجية أخرى وفقًا لطبيعة الانسداد واحتياجات المريض.

متى ينبغي طلب المشورة الطبية؟


ينصح بمراجعة الطبيب عند تكرار الشخير المصحوب باللهاث أو توقف التنفس الملحوظ أثناء النوم، أو استمرار النعاس والإرهاق خلال النهار دون سبب واضح، خاصة إذا أثرت هذه الأعراض في التركيز أو الأنشطة اليومية.

ويكتسب التشخيص المبكر أهمية لأنه يساعد على اختيار العلاج المناسب، وتحسين جودة النوم، والتعامل مع العوامل التي قد تزيد مخاطر الإصابة بمضاعفات صحية.

اقرأ أيضًا:

5 نصائح قد تساعدك على النوم دون أدوية

5 عادات قبل النوم تحسن الصحة.. أبرزها النوم الكافي

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

اعرف برجك من تاريخ ميلادك

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان