• الدورة الثامنة لـ"الأقصر للسينما الإفريقية".. تحديات كبيرة وسينما جادة

    02:07 م السبت 16 مارس 2019
    الدورة الثامنة لـ"الأقصر للسينما الإفريقية".. تحديات كبيرة وسينما جادة

    الأقصر للسينما الإفريقية

    كتب- أحمد الجزار

    تنطلق اليوم السبت عروض الدورة الثامنة لمهرجان الأقصر للسينما الإفريقية، الذي يخوض معركته من أجل التوسع والانتشار والحفاظ على الهوية في ظل الأزمة المالية، التي تعاني منها المهرجانات المصرية بشكل عام.

    خلال الدورات السبع الماضية نجح المهرجان في تأكيد هويته وتحول إلى نافذة لعرض الأفلام الإفريقية، التي طالما لا تلقى أي أهتمام من باقي المهرجانات العربية، ولكن نجح الأقصر للسينما الإفريقية أن يكون المراَة التي عكست لنا الحيوات في دول القارة، التي نحن جزءًا منها ولا نعرف عنها الكثير.

    انطلقت الدورة وسط العديد من التحديات أبرزها بالتأكيد التحديات المادية خاصة بعد الانسحاب المفاجئ لشبكة قنوات "DMC"، التي وضعت المهرجان في ورطة حقيقية خاصة بعد أن طبع المهرجان البوسترات والكتب وأفيشات الدعاية، واضطرت إدارة المهرجان وبشكل سريع في حل الأزمة قبل حدوث "كارثة" قد تضع الدورة بأكملها في مهب الريح، باللجوء إلى وسائل دعم بديلة لإنقاذ الموقف ومنها نقابة السينمائيين التي دعمت المهرجان ماديا ومعنويا.

    كما كان لمحافظة الأقصر الدكتور مصطفى ألهم دورًا إيجابيًا مع المهرجان بعد أن طوع كل إمكانيات المحافظة في دعم المهرجان ومنها وسائل نقل الضيوف، وفتح المعابد والأماكن الأثرية، وتوفير قاعات العرض بقاعة المؤتمرات، والمكتبة.

    الحقيقة أن إدارة المهرجان تكافح سنوياً للحافظ على المهرجان وبقائه حيًا في ظل عمليات الخناق، التي يتعرض لها بسبب الظروف المحيطة.

    يعرض المهرجان في دورته الجديدة والتي تحمل عنوان "السينما حيوات أخري" ما يقرب من 102 فيلم، تم اختيارهم من أكثر من 300 فيلم تقدم للمشاركة، ما يؤكد حرص المهرجان على اختيار مجموعة متميزة من الأفلام دون أي تمييز، لدرجة أن مسابقة الأفلام القصيرة كانت على وشك أن تخرج دون مشاركة فيلم مصري حتى اللحظات الأخيرة بسبب تردي المستوى الفني للأفلام التي وصلت المهرجان، حتى تم الاستقرار على فيلم "نفس الدرجة" للمخرج مينا الدفشي، عن فتاة تحلم بالحصول على وظيفة أحلامها.

    كما تضم مسابقات المهرجان المختلفة العديد من الأفلام المتميزة منها في المسابقة الرسمية الفيلم المصري "ليل خارجي" لأحمد عبد الله، الذي عرض لأول مرة في مسابقة مهرجان القاهرة السيمائي، والفيلم المغربي "انيجو" لسلمى بركاش، والموزمبيقي "مباتا باتا" و"إلى اَخر الزمان" للجزائرية ياسمين الشويخ.

    كما تضم مسابقة الأفلام التسجيلية مجموعة بارزة منها الليبي "حقول الحرية"، والجابوني "ملاكم ليبرفيل"والمالي "جاو، مقاومة شعب".

    اختارالمهرجان الفيلم الغاني "دفن كوجو" ليفتتح به دورته الثامنة، وهو الفيلم الطويل الأول لمخرجه الموسيقي بليتز بازاول، الذي ولد بغانا ويقيم بأمريكا ، ورغم أن حياته اختلفت في نيويورك، فإن حنينه للجذور أجبره على تقديم أفلام عن بلاده، وتقديم خدمات للفيلم الإفريقي، حيث أسس جمعية الفيلم الإفريقي للحفاظ على الأفلام الكلاسيكية.

    قدم بيلتز فيلمين قصيرين قبل فيلمه الطويل، وهما "الشمس المحلية" و"ثلاثية الشتات"، وفي فيلمه الطويل الأول يعود بيتلز للجذور من خلال طفلة تستعيد ذكرياتها حول العلاقة المضطربة بين والدها وعمها ومحاولتها إنقاذ والدها بعد اختفائه.

    ويمثل عرض هذا الفيلم في الافتتاح دعمًا حقيقًيا للمواهب الشابة وأفلام إفريقيا السمراء.

    إعلان

    إعلان

    إعلان