• جزائريون خلف منتخب بلادهم: "بنتوارث التشجيع متل الدين"

    11:18 ص الإثنين 15 يوليو 2019

    برعاية

    ZED

    كتبت وتصوير- إشراق أحمد:

    منذ كان هشام بن قرينة في عمر الطفولة رأي أبيه ملتحفا بعلم الجزائر، يهتف باسم فريق بلده لكرة القدم بينما يطوف خلفه في المدرجات. "لازم يكون في كل عيلة واحد بيشجع المنتخب" بحماس يردد بن قرينة ما بات بالنسبة له ميثاق لا يخالفه، ولأجله قدم إلى مصر ليكمل المسيرة التي بدأها في 2007 لمناصرة منتخب الجزائر.

    ما إن أعلنت وزارة الشباب والرياضة الجزائرية عن فتح الباب أمام المشجعين للسفر، على الفور تقدم بن قرينة وصديقه خليل منصور، اعتادا ابنا مدينة الجلفة -تبعد نحو 300 كم عن العاصمة- أن يترافقا لدعم فريقهما "إحنا جيران وبنعشق الكورة وبنروح عشان المنتخب وين ما كان".

    جاء بن قرينة مع بدء البطولة يونيو الماضي، فيما وصل منصور قبل 4 أيام، حضر مباراة الجزائر وكوت ديفوار الخميس الماضي وعزم البقاء حتى النهاية، وبالمنطق ذاته سبقه بن قرينة "الفيزا حقنا لمدة شهر سيبنا كل شئ عشان محاربي الصحراء..حاجتين يعشقهم شعب الجزائر الكورة وفلسطين" بحماس يقول خليل صحاب الثلاثة وعشرين ربيعا.

    كان بن قرينة فتى في السابعة عشر من عمره، يصغره خليل بعامين، حين ذهبا لاستاد العاصمة لمشاهدة المنتخب عام 2007، وفي 2015 سافرا إلى تونس للتشجيع في مباراة ودية، فيما يبلغ حماسهما أشده للتواجد في إستاد القاهرة للمرة الأولى بين جمهور منتخبهم. لا يرتضيا إلا بالعودة مع كأس الأمم الأفريقية، ليكونا شهود على فوز فريقهم بالبطولة للمرة الثانية في تاريخ الفريق بعد حصوله عليها عام 1990.

    لم يتوقف مشجعو الجزائر قبل الدخول إلى الاستاد عن الهتاف الشهير "١-2-3 فلتحيا الجزائر"، يواصلون التقاط الصور والخروج في بث مباشر عبر فيسبوك، فضلا عن الاتصال بذويهم ومعارفهم ليتشاركون معهم الأجواء على الأرض، فيما يبادر آخرون المصريين المتوجهين لحضور المباراة بمطالبة التصوير معهم، في خطوة منهم لإذابة بقايا أي ذاكرة سيئة ربما تحضر في مثل هذه المناسبة "لسه في مصريين مش ناسين اللي حصل في أم درمان بالسودان في أمم افريقيا 2009" كما يقول خليل.

    مع تأهل منتخب الجزائر لنهائي البطولة، لا يشعر بن قرينة وخليل بالندم على مغادرتهما العمل، لا ينكرا حماس جمهور الجزائر حد التعصب في تشجيع فريق بلادهم، يشعرا أن ذلك مهمة تقترب إلي الواجب الوطني إزاء المنتخب المؤسس في الخمسينيات قبل استقلال البلد الأخضر عام ٦٢، ولا يجدا في هذا غرابة، فعلى ذلك تربا الشابان "عنا تشجيع المنتخب بنتوارثه زي الدين" يقول بن قرينة مبتسما.

    إعلان

    إعلان

    إعلان