أحمد صبور يروي كواليس تأسيس "مدرسة صبور": والدي بدأ بـ 150 جنيهًا
كتب : داليا الظنيني
المهندس أحمد حسين صبور
كشف المهندس أحمد حسين صبور، رئيس مجلس إدارة شركة الأهلي صبور، كواليس البدايات الصعبة لوالده الراحل المهندس حسين صبور.
وقال صبور إن والده تخرج عام 1957 وكان عليه تأدية "أمر التكليف" بالعمل في الحكومة لمدة 3 سنوات بوزارة الإسكان، لكنه كان يحمل حلم العمل الخاص منذ يومه الأول بالجامعة.
وأوضح "صبور" خلال حواره لرحلة المليار، الذي تقدمه الإعلاميه لميس الحديدي، أن العائلة، وعلى رأسها والدته وأخواله، عارضوا بشدة فكرة تركه للوظيفة المضمونة للعمل في "البزنس الخاص"، وكان شعارهم وقتها "اللي يتمرمغ في الميري"، إلا أنه أصر على الصمود أمام رفض العائلة لتحقيق رؤيته.
فلسفة "مدرسة صبور" وأول 150 جنيهاً
وأضاف أحمد صبور أن والده لم يكن يهدف لمجرد الربح، بل كان يؤمن بتأسيس ما أسماه "مدرسة صبور في الهندسة"، لتكون مؤسسة تخرج أجيالاً من المهندسين يحملون اسماً وسمعة قوية في المجال .
وذكر موقفاً تاريخياً لوالده حين صمم ونفذ أول مشروع له وهو "مقبرة" بتكلفة 150 جنيهاً فقط في عام 1957، لتكون هذه الخطوة البسيطة هي حجر الأساس لمسيرة ريادية كبرى.
دور الأم وتضحيات الذهب والسجاد
وفي لفتة إنسانية، تطرق صبور إلى الدور المحوري لوالدته المهندسة "نجوى الأوصي"، واصفاً إياها بالست العظيمة التي وقفت خلف نجاح والده والأسرة بالكامل.
وروى صبور واقعتين مؤثرتين؛ الأولى عندما نسي والده إرسال مصروف البيت أثناء عمله بفرع ليبيا، فباعت الأم ذهبها دون أن تخبره حتى لا تضغطه نفسياً،مبينا أن الواقعة الثانية، فكانت في عام 2000 حين تعرض الوالد لأزمة مالية كبرى، فكانت الأم تبيع "سجاد البيت" الثمين والتحف التي لن تلاحظها عين الأب، لضمان استمرار مستوى المعيشة المعتاد دون أن تشعره بأي نقص.
قانون "الجيل الثالث" ومستقبل المؤسسة
وأكد صبور أن روح الريادة مستمرة في "الأهلي صبور"، مشيراً إلى أنه وضع قانوناً صارماً بالاتفاق مع أخيه عمر والوالد قبل وفاته لتنظيم عمل "الجيل الثالث" من الأبناء .
وقال إن الهدف هو حماية المؤسسة من المخاطر التي قد تواجه الشركات العائلية في جيلها الثالث، مشجعاً أبناءه على شق طريقهم الخاص بعيدًا عن الشركة الأم، معتبراً أن النجاح الحقيقي يكمن في الاجتهاد والتوكل على الله وبناء كيانات تسيب أثرًا مستدامًا.
اقرأ أيضًا:
نجيب ساويرس: بيع موبينيل كان أصعب لحظات مسيرتي المهنية
ساويرس: بعت "البلي" لزملائي.. وتعلمت معنى التجارة مبكرًا
نجيب ساويرس: خسرت 500 مليون يورو بسبب قرار اتخذته وأنا متنرفز