أمين الفتوى: حسن الخلق تاج المؤمن والتقليد المقبول ما وافق الدين والعرف
كتب : محمد قادوس
الدكتور هشام ربيع
أكد الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن قضية الأخلاق في المجتمع تمثل جوهر الرسالة الإسلامية، موضحًا أن حسن الخلق هو درة تاج المؤمن، وأن الإنسان قد يبلغ بحسن خلقه درجة الصائم القائم حتى لو كان مقصرًا في بعض العبادات.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج "رؤية"، المذاع على قناة" الناس": أن حسن الأخلاق يظهر في تعامل الإنسان مع الآخرين، فيحرص على الكلام الطيب، ويتجنب إيذاء الناس أو الإضرار بهم، مشيرًا إلى أن الأخلاق الحسنة هي المعيار الحقيقي في علاقة الإنسان بمن حوله.
وأضاف الدكتور هشام ربيع أن الإشكال الذي يظهر أحيانًا في قضية الأخلاق يرتبط بفكرة تقليد الآخرين، موضحًا أن التقليد ليس كله شرًا مطلقًا، فقد يكون فيه ما ينفع الإنسان وما يحقق له الخير، لكنه يحتاج إلى ميزان يضبطه.
وأشار إلى أن المشكلة الكبرى تظهر عندما يحدث ما يسمى بالتغريب، أي أن يستورد الإنسان سلوكيات أو أنماطًا من المجتمعات الأخرى لا تتوافق مع دينه أو أخلاقه أو طبيعة مجتمعه، موضحًا أن الإنسان قد يفعل أشياء لا يقبلها دينه، ولا تسمح بها أخلاقه، ولا يتقبلها المجتمع الذي يعيش فيه.
وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية أن الاستفادة من حضارات الآخرين في مجالات مثل التكنولوجيا أو المعلومات أو التطور العلمي أمر لا إشكال فيه على الإطلاق، ما دام يتم في إطار واضح من الضوابط الأخلاقية والدينية.
وأوضح الدكتور هشام ربيع أن الميزان الصحيح في التعامل مع القيم والسلوكيات الجديدة يقوم على النظر إلى أربعة أمور أساسية، وهي: موافقة الدين، وموافقة الأخلاق، وموافقة العرف، وموافقة طبيعة المجتمع والأسرة التي يعيش فيها الإنسان.
وأضاف أنه إذا وجد الإنسان خلقًا أو سلوكًا لا ينافي هذه المعايير فلا مانع من الأخذ به والاستفادة منه، أما إذا تعارض مع الدين أو الأخلاق أو العرف أو المجتمع، فعلى الإنسان أن يتركه ويلتزم بما يتوافق مع قيمه الدينية والاجتماعية.