إعلان

أستاذ بجامعة الأزهر: الله لا يصعد إليه من الأعمال والأقوال والأرواح إلا ما كان نورًا طيبًا

كتب : محمد قادوس

12:52 م 10/03/2026

جامعة الأزهر

تابعنا على

قال الدكتور نادي عبد الله، الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف، إن نور الأعمال هو الذي يصعد بها إلى الله تعالى ويرفعها في السماء، مؤكدًا أن الله سبحانه وتعالى لا يصعد إليه من القول إلا الكلم الطيب، ولا من العمل إلا العمل الصالح، كما لا تصعد إليه من الأرواح إلا الأرواح الطيبة.

وأوضح الأستاذ بجامعة الأزهر، خلال حلقة برنامج "فالتمسوا نورًا"، المذاع على قناة" الناس": أن أرواح المؤمنين التي استنارت بالنور الذي أنزله الله على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم هي التي تصعد أعمالها إلى الله، مشيرًا إلى أن الملائكة تعرج إلى السماء لأنها مخلوقة من نور، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي رواه الإمام مسلم عن السيدة عائشة رضي الله عنها: «خلقت الملائكة من نور، وخلقت الشياطين من نار، وخلق آدم مما وصف لكم».

وأضاف أن روح المؤمن حين تقبضها الملائكة تُفتح لها أبواب السماء، فتمر بالسماء الدنيا ثم الثانية والثالثة والرابعة حتى تبلغ السماء السابعة، فتقف بين يدي الله عز وجل، ثم يأمر سبحانه أن يُكتب كتابها في عليين، موضحًا أن هذه هي الروح التي صُبغت بالنور فصارت طيبة زكية مشرقة فترتفع مع الملائكة.

وأشار إلى أن الروح المظلمة الخبيثة لا تُفتح لها أبواب السماء، بل تُرد من السماء الدنيا إلى عالمها وعنصرها لأنها أرضية سفلية، بخلاف الروح النورانية العلوية السماوية التي تعود إلى عنصرها النوراني.

وبيّن الدكتور نادي عبد الله أن الله سبحانه لا يصعد إليه من الأعمال والأقوال والأرواح إلا ما كان نورًا، مؤكدًا أن أعظم الخلق نورًا هم أقربهم إلى الله تعالى، وأن نور الإنسان يكون على قدر إيمانه وما استقر في قلبه من يقين، فتخرج أقواله وأعماله بنور وبرهان.

وأضاف أن من المؤمنين من يكون نور أعماله إذا صعدت إلى الله كنور الشمس، كما يكون نور روحه حين يقف بين يدي الله، ويكون نوره ساعيًا بين يديه وعلى الصراط يوم القيامة، ويظهر كذلك في نور وجهه يوم القيامة.

وأوضح أن من أراد أن تصعد أعماله إلى الله فعليه أن يطيبها بأنوار الله وأنوار سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، مستشهدًا بقوله تعالى: «إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه»، مؤكدًا أن الكلم لا يكون طيبًا والعمل لا يُرفع إلا إذا تزين بأنوار الإيمان والاقتداء بالنبي الكريم.

وتابع أن المسلم ينور عمله بأن يصبغه بصبغة الله، مستشهدًا بقوله تعالى: «صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة ونحن له عابدون»، موضحًا أن المقصود بصبغة الله هو دين الله الذي يظهر أثره على سلوك المؤمن كما يظهر أثر الصبغ على الثوب.

وأشار إلى أن الدين لا ينبغي أن يظل في القلب فقط من عبادات كالصلاة والصيام والزكاة والحج، بل يجب أن يظهر أثره في السلوك والأخلاق والمعاملات، وفي التجارة والصناعة والزراعة وكل تصرف يصدر عن الإنسان.

ودعا إلى التمسك بكتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم، مؤكدًا أن فيهما النور والفرح والسرور، سائلًا الله تعالى أن يمد المؤمنين جميعًا بنور لا ينطفئ أبدًا.



اقرأ أيضاً:

حكم الجمع بين صيام الستة من شوال وقضاء رمضان.. علي جمعة يحسم جدل كل عام

صلاة التهجد.. الأزهر للفتوى يكشف عن كيفيتها وأفضل وقت لأدائها

وزير الأوقاف السابق يوضح هدي النبي ﷺ في العشر الأواخر من رمضان

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان