رمضان أربعاء أم خميس ولو اختلفت الدول كيف نلتمس ليلة القدر؟.. الشيخ أحمد خليل يوضح
كتب : محمد قادوس
تعبيرية
أكد الشيخ أحمد خليل، من علماء الأزهر الشريف، أن تحديد بداية شهر رمضان المبارك يرتبط بثبوت رؤية الهلال وفق الضوابط الشرعية التي أرساها الإسلام، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته»، موضحًا أن الأصل في دخول الشهر هو ثبوت الرؤية البصرية أو ما يقوم مقامها من الوسائل المعتبرة التي تقرها الجهات الشرعية المختصة في كل بلد.
وأوضح الشيخ أحمد خليل، في تصريحات خاصة، أن اختلاف بداية رمضان بين الأربعاء أو الخميس أمر قد يحدث نتيجة لاختلاف المطالع بين الدول، وهو أمر معروف فقهيًا عبر التاريخ، حيث قد يُرى الهلال في بلد ولا يُرى في بلد آخر لاختلاف الموقع الجغرافي. وأضاف أن جمهور الفقهاء يرى أن لكل بلد رؤيته إذا اختلفت المطالع، بينما ذهب بعض العلماء إلى توحيد الرؤية إذا ثبتت في أي بلد مسلم، وكلا القولين له أدلته واجتهاداته المعتبرة.
وأشار الشيخ أحمد خليل إلى أن المسلم ينبغي عليه أن يلتزم بقرار الجهة الرسمية في بلده، مثل ما تعلنه دار الإفتاء المصرية في مصر، لأن درء الفتنة وتحقيق وحدة الصف مقصد شرعي معتبر، فلا يصح أن ينفرد الناس بالصيام أو الإفطار بعيدًا عن إعلان الدولة.
أما عن ليلة القدر، فبيّن أن اختلاف بداية الشهر لا يؤثر في تحريها، وأن على المسلمين أن يلتمسوها في كل أيام العشر الأواخر، لا أن يحصروها في ليلة بعينها فقط، لأن النبي ﷺ أرشد إلى تحريها في الوتر من العشر الأواخر، ومع ذلك كان يجتهد في العشر كلها، حتى قالت السيدة عائشة رضي الله عنها: «كان إذا دخل العشر شد مئزره وأحيا ليله وأيقظ أهله».
وأكد أن الحكمة من إخفاء ليلة القدر هي أن يجتهد المسلم في العبادة طوال العشر الأواخر، فيكثر من الصلاة والذكر والدعاء وقراءة القرآن الكريم، وأن يردد الدعاء الذي علمه النبي ﷺ للسيدة عائشة: «اللهم إنك عفو تحب العفو فاعفُ عني».
وشدد الشيخ أحمد خليل على أن المهم ليس الجدل حول الأربعاء أو الخميس، وإنما أن نستقبل رمضان بقلوب صادقة، وأن نلتمس ليلة القدر في كل ليالي العشر الأواخر رجاء أن نصيب فضلها، ففضل الله واسع، ومن صدق مع الله صدق الله معه، ودعا بأن يبلغنا الله الشهر الكريم ويعيننا فيه على الطاعة ويجعلنا من المقبولين.
اقرأ ايضًا: