مسلسل "صحاب الأرض" يكشف تقييد جيش الاحتلال لصوت الإعلام الأجنبي تجاه غزة
كتب : نوران أسامة
مسلسل "صحاب الأرض"
تواصل شبكة تليفزيون "الحياة" تألقها الرمضاني ببث أحداث المسلسل الملحمي "صحاب الأرض" الذي نجح في جذب أنظار الجمهور العربي منذ اللحظات الأولى، وشهدت الحلقة التاسعة، التي عُرضت مساء اليوم عبر شاشة "الحياة"، تصاعداً درامياً كبيراً يعكس واقع الصمود الفلسطيني في مواجهة الانتهاكات المستمرة.
أحداث الحلقة 9 مسلسل "صحاب الأرض"
استهلت الحلقة التاسعة أحداثها بمشهد إنساني قاسي، حيث ظهرت "كارما" ابنة "ناصر" (الذي يجسد شخصيته بإتقان الفنان إياد نصار)، برفقة شقيقتيها وجدتها، وهم يفترشون العراء بلا مأوى يحميهم من قسوة الظروف، بعدما هجرهم جيش الاحتلال قسريًا من منزلهم في الضفة الغربية.
وتتوالى الأحداث حين يصل إليهم رجل أرسله ناصر لتأمين مكان آمن لهم بعيداً عن الخلاء، حيث كشف هذا الرجل خلال حديثه عن حجم المعاناة التي واجهها للوصول إليهم، مشيراً إلى المضايقات الممنهجة من قبل المستوطنين الذين يضيقون الخناق بشكل مستمر على أبناء الشعب الفلسطيني في مناطق الضفة الغربية، في محاولة لكسر إرادتهم وتهجيرهم من أرضهم.
على جانب آخر، رصد مسلسل "صحاب الأرض" في الحلقة التي بثت عبر تليفزيون الحياة، تواجد عدد من جنود الاحتلال الإسرائيلي بالقرب من الموقع الذي يتواجد فيه كل من ناصر والدكتورة "سلمى" (الفنانة منة شلبي)، برفقة مجموعة من الصحفيين الأجانب، وتركهم لصحفية أجنبية تُسمى كلير بهذا الموقع.
وفي مواجهة اتسمت بالندية، طلبت الدكتورة سلمى من الصحفية الابتعاد حتى تنهي مهمتها الإنسانية، وحين سألتها الصحفية عن جنسيتها، أجابت سلمى بكل فخر واعتزاز: "أنا مصرية".
ولم تخلو المواجهة من التحذيرات، حيث طالبت سلمى الصحفية بعدم تصوير "فدوى" حمايةً لها من ملاحقة جيش الاحتلال، مؤكدة أن "أهل غزة يعانون ويلات الحرب والدمار"، وفي المقابل، وجهت الصحفية تحذيراً خطيراً لسلمى، مفاده أنها أصبحت "مطلوبة" لدى الجيش الإسرائيلي بتهمة مساعدة من يصفونهم بـ"المخربين"، وطالبتها بضرورة توخي الحذر الشديد.
ونقلت الحلقة التاسعة صورة حية لما يتعرض له كبار السن من تنكيل؛ حيث أظهرت المشاهد إجبار جيش الاحتلال لعدد من المسنين على خلع ملابسهم والوقوف في مواجهة الحائط، مع الاعتداء عليهم بالضرب المبرح بأعقاب الأسلحة، موجهين لهم عبارات قاسية مثل "هذه ذكرى لكم قبل الموت"، قبل أن يتركوهم في حالة مزرية، ليندفع "مجد" محاولاً إنقاذهم ومواساتهم.
وفي تطور هام للأحداث، شهدت الحلقة تحركاً من الهلال الأحمر المصري، الذي تواصل مع الدكتورة سلمى وطالبها بالعودة الفورية إلى معبر رفح البري لدخول الأراضي المصرية، نظراً لخطورة وضعها الأمني وملاحقة جيش الاحتلال لها إلا أن "سلمى" أظهرت روحاً بطولية حين اشترطت التنسيق لإرسال "ناصر" و"يونس" معها لاستقبالهم في مصر، وهو ما وعدت به مسؤولة الهلال الأحمر بالتنسيق مع السلطات المصرية.
ومع نفاذ المستلزمات الطبية، تجلت أسمى معاني التضحية حين طالبت "فدوى" الدكتورة سلمى بمنح حصتها من الدواء والمستلزمات للطفل "يونس" لدعم حالته الصحية المتدهورة.
وفي سياق متصل، دارت مواجهة فكرية حادة بين "ناصر" وشقيقه "مجد" حول علاقة الأخير بالصحفية الأجنبية "كلير"، ودافع "مجد" عن موقفه مؤكداً ضرورة إيصال صوت القضية للرأي العام العالمي، خاصة وأن الشعب يتعرض لحرب إبادة جماعية ولا يملك السلاح الكافي للدفاع عن نفسه، معتبراً أن "الكلمة والصورة" هما سلاحهما المتاح.
ولم تكن الصحفية "كلير" بمعزل عن التنكيل؛ حيث واجهت قمعاً من مسئولة في جيش الاحتلال الإسرائيلي، والتي قامت بمصادرة كاميرتها ومعداتها لمراجعة المحتوى وحذف ما يسيء لصورة الاحتلال، مهددة إياها بأنها لن تحصل على الحماية إذا تحركت دون إذن مسبق مرة أخرى.
واختتمت الحلقة أحداثها المشوقة بتوجه "ناصر" بصحبة "يونس"، "فدوى"، "الدكتورة سلمى"، "مجد"، و"الحاج إبراهيم" إلى مقر "الأونروا"، حيث طالب صديقه بتوفير مأوى عاجل لهم، وسط تساؤلات من الجمهور حول ما ستسفر عنه الأحداث القادمة، وإذا ما كانوا سينجحون في العبور إلى مصر.