إعلان

أزمة السوق العقاري.. دراسة ترصد ثغرات ودائع الصيانة ورسوم التنازل ومخاطر تأخر التسليم

كتب : محمد عبدالناصر

09:00 ص 19/09/2026

تابعنا على

أثارت ودائع الصيانة في عقود بيع الوحدات العقارية تساؤلات حول آليات تحصيلها وإدارتها، بعدما رصدت دراسة قانونية مبالغ تصل إلى 10% من ثمن الوحدة في بعض العقود، مع غياب ضوابط واضحة في حالات بشأن طريقة إدارة هذه الأموال أو تحقيق عائد عليها أو نقلها إلى اتحاد الشاغلين.

كشفت دراسة قانونية حول سوق التطوير العقاري عن عدد من الممارسات التعاقدية التي قد تضع أعباء مالية كبيرة على العملاء، بداية من مبالغ الحجز ومرورًا بغرامات فسخ التعاقد وتعويضات تأخر التسليم، وصولًا إلى رسوم إعادة البيع وودائع الصيانة.

وأوضحت الدراسة، التي أعدها فريق قسم الشركات والعقود بمكتب سعدة وأبو القمصان للمحاماة والاستشارات القانونية، أن نتائجها استندت إلى تحليل أكثر من 40 عقدًا ودراسات حالات لمشروعات عقارية في القاهرة الكبرى والمدن الجديدة والساحل الشمالي والعين السخنة والبحر الأحمر.

غرامات العميل مقابل تعويضات التأخير

رصدت الدراسة ارتفاع غرامات الفسخ والمصادرة المفروضة على العميل في بعض العقود من 10% إلى 15% ثم 20%، وصولًا إلى 30% من إجمالي ثمن الوحدة.

وفي المقابل، تراجعت نسبة التعويض السنوي المقرر للعميل عن تأخر المطور في التسليم، وفق العقود التي حللتها الدراسة، من 1.5% إلى 0.5% ثم 0.25%، مع وضع سقف إجمالي للتعويض لا يتجاوز 2% من ثمن الوحدة.

وبحسب الدراسة، فإن وحدة قيمتها 20 مليون جنيه قد تصل المصادرة المقررة عليها عند فسخ التعاقد إلى 6 ملايين جنيه، مقابل حد أقصى للتعويض عن التأخير يبلغ 400 ألف جنيه.

تأخير التسليم يصل إلى 10 سنوات

ورصدت الدراسة حالات امتد فيها تأخير تسليم الوحدات إلى 10 سنوات وأكثر لدى مطورين وصفتهم بأنهم من كبار السوق.

وأوضحت أن سقف التعويض يجعل السنوات الإضافية من التأخير غير مؤثرة في قيمة التعويض بعد بلوغ الحد الأقصى.

وقدمت الدراسة مثالًا لوحدة قيمتها 20 مليون جنيه، مشيرة إلى أن تأخر التسليم 10 سنوات، مع افتراض قيمة انتفاع بديلة قدرها 5% سنويًا، قد يؤدي إلى خسارة تقترب من 10 ملايين جنيه، مقابل 400 ألف جنيه كحد أقصى للتعويض التعاقدي.

250 ألف جنيه مبالغ حجز غير مستردة

وفي مرحلة ما قبل التعاقد، رصدت الدراسة مبالغ حجز غير قابلة للاسترداد وصلت في بعض الحالات إلى 250 ألف جنيه، إلى جانب وعود تسويقية شفهية بشأن المزايا ومواعيد التسليم لا تظهر في العقد النهائي.

كما أشارت إلى حالات لم يحصل فيها العميل على نسخة من نموذج العقد قبل التوقيع، خاصة خلال فعاليات إطلاق المشروعات، داعية إلى إتاحة العقود قبل التوقيع بمدة كافية ووضع ضوابط لمبالغ الحجز وحق العدول.

رسوم إعادة البيع تصل إلى 5%

كما رصدت الدراسة فرض رسوم تنازل عند إعادة بيع الوحدات تتراوح بين 1% و5% من قيمة الوحدة، معتبرة أن ارتفاعها قد يمثل قيدًا على قدرة العميل على التصرف في وحدته.

وأشارت إلى أن بعض المطورين يعيدون طرح وحدات جديدة من المشروع نفسه بمقدمات أقل ومدد سداد أطول، بما قد يزيد صعوبة إعادة بيع الوحدات لدى العملاء الأوائل.

ودائع صيانة تصل إلى 10%

وفيما يتعلق بودائع الصيانة، رصدت الدراسة تحصيل مبالغ تصل إلى 10% من ثمن الوحدة في بعض العقود، مع وجود حالات لم تتضمن ضوابط واضحة بشأن إدارة الوديعة أو وجود حساب مستقل لها أو إصدار كشوف دورية.

واقترحت الدراسة وضع ودائع الصيانة في حساب مصرفي مستقل، مع تحقيق عائد عليها وإصدار كشوف دورية، إلى جانب تحديد جدول ملزم لنقل إدارتها إلى اتحاد الشاغلين.

مقترحات لإعادة التوازن

وخلصت الدراسة إلى أهمية وضع قواعد أكثر توازنًا للعلاقة التعاقدية بين المطور والعميل، تشمل تنظيم مرحلة ما قبل التعاقد، وضبط غرامات الفسخ وتعويضات التأخير، وتنظيم رسوم التنازل، ووضع ضوابط واضحة لإدارة ودائع الصيانة، بما يعزز وضوح الالتزامات ويحمي حقوق أطراف العلاقة.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان