تكثّف وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، من خلال أجهزة المدن الجديدة، أعمال الحصر والمتابعة الميدانية للمشروعات العقارية، في إطار جهود الدولة لضبط السوق العقارية والتأكد من التزام شركات التطوير بتنفيذ تعاقداتها وتسليم الوحدات للعملاء وفق الجداول الزمنية المحددة.
وقال مصدر مسؤول بوزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، إن أجهزة المدن الجديدة راجعت خلال الفترة الأخيرة أكثر من 16 ألف مشروع، للوقوف على الموقف التنفيذي الفعلي للمشروعات ومدى الالتزام بالمخططات والاشتراطات وبرامج التنفيذ المعتمدة.
وأضاف المصدر، في تصريحات لـ"مصراوي"، أن نتائج أعمال الحصر والمتابعة أظهرت وجود مشكلات بدرجات وأشكال مختلفة في نحو 500 إلى 600 مشروع، موضحًا أن طبيعة المشكلات تختلف من مشروع إلى آخر، وتشمل وجود تأخيرات في مواعيد التسليم أو تعثرًا في تنفيذ بعض الأعمال والمراحل.
الحصر والتفتيش تنفيذًا لتوجيهات الرئيس السيسي
وتأتي أعمال الحصر والتفتيش تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن ضرورة التزام شركات التطوير العقاري بتعاقداتها مع المواطنين، وتسليم الوحدات في المواعيد والمواصفات المتفق عليها، مع متابعة الموقف التنفيذي للمشروعات على أرض الواقع.
كما وجّه الرئيس السيسي بمحاسبة المخالفين وإطلاعه دورياً على الإجراءات المتخذة في هذا الشأن، في ظل شكاوى من تأخر تسليم وحدات عن المواعيد التعاقدية.
فتح الله فوزي: "فخ التقسيط" وراء تأخر تسليم المشروعات.. والمدد وصلت إلى 14 عامًا
الأولوية لاستكمال المشروعات
وأكد المصدر أن الوزارة لا تستهدف سحب الأراضي من المطورين المتأخرين في تنفيذ المشروعات كإجراء أول، موضحًا أن سحب الأرض قد يزيد من تعقيد الموقف بدلًا من حل المشكلة، خاصة فيما يتعلق بحقوق العملاء والمراحل التي تم تنفيذها بالفعل.
وأشار إلى أن الأولوية في التعامل مع المشروعات التي تواجه مشكلات تتمثل في استكمال الأعمال وتنفيذ المشروعات وحماية حقوق الحاجزين، بما يضمن وصول كل عميل إلى وحدته وفقًا للتعاقد المبرم مع الشركة.
وشدد المصدر على أن أعمال المتابعة والحصر تستهدف الوصول إلى صورة دقيقة عن الموقف التنفيذي لكل مشروع، وتحديد المشكلات التي تواجهه، بما يسمح باتخاذ الإجراءات المناسبة وفقًا لطبيعة كل حالة، مع التأكيد على ضرورة التزام المطورين بالجداول الزمنية والتعاقدات المبرمة مع العملاء.
سحب الأرض ووقف التراخيص.. عقوبات منتظرة للمطورين المتأخرين في تسليم مشروعاتهم
إنشاء لجان مستقلة لتسوية المنازعات بين العملاء والمطورين
وقال الدكتور أحمد عمارة، المشرف على قطاع الشؤون العقارية والتجارية بهيئة المجتمعات العمرانية، إن مشروع قانون اتحاد المطورين العقاريين يتضمن إنشاء لجان مستقلة لتسوية المنازعات بين العملاء والمطورين، بما يضمن وجود جهة محايدة يمكن اللجوء إليها عند نشوب الخلافات.
وأضاف خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي ببرنامج "الصورة" عبر قناة "النهار"، أن هذه اللجان ستعمل برئاسة مستشارين منتدبين من الجهات القضائية، وهو ما يمنحها صفة الاستقلالية الكاملة عن اتحاد المطورين.
وأشار إلى أن "اللجان مستقلة عن اتحاد المطورين لضمان الحياد"، موضحًا أن وجودها يتيح للعملاء الثقة في أن النزاعات لن تُحل من خلال المطور نفسه، بل عبر جهة محايدة ذات صلاحيات قانونية.
وتابع أن اتحاد المطورين سيشارك في تنظيم السوق العقاري، لكن دور الدولة سيظل قائمًا في الرقابة والتنظيم، لضمان عدم الإضرار بحقوق العملاء أو مخالفة أحكام القانون.
وأوضح أن مشروع القانون يمنح الوزير المختص صلاحيات التدخل في الحالات التي يوجد فيها ضرر بنشاط التطوير العقاري أو مخالفة واضحة للقوانين المنظمة للسوق.
اقرأ أيضًا:
بعد توجيهات السيسي.. زلزال في سوق العقارات: مصير المشروعات المتأخرة وحقوق العملاء -(مُحدث)
بعد تحذير السيسي.. الإسكان تضع منظومة جديدة لأراضي المطورين - تفاصيل
وزارة الإسكان تطرح 15 ألف وحدة بنظام الإيجار.. الشروط والأسعار
10 بنود قانونية حاسمة يجب مراجعتها قبل توقيع عقود شراء الوحدات العقارية