نفق الأزهر.. غلق وفتح وتضارب تصريحات والمواطن ''محتار''
كتبت- دعاء الفولي:
نفق الأزهر.. غلق وفتح وتضارب تصريحات والمواطن ''مح
كانت ممسكة بعجلة القيادة، الازدحام يضايقها كما يفعل مع المركبات الأخرى على الطريق، تعلم أن طبيعة منطقة وسط البلد تقتضي ذلك، لا تآلُو جهدًا لتتخذ بسيارتها أسهل الطرق، فكان نفق الأزهر الكائن بالعتبة والممتد حتى صلاح سالم، وسيلة الذهاب لمنزلها بمدينة نصر، تقترب منه بعد صف سيارات طويل؛ لتفاجئ أنه مُغلق لأسباب مختلفة في كل مرة، تسلك طريقًا آخر يستغرق أضعاف الوقت، بينما لا يتذمر ''سعيد حسنين'' سائق التاكسي الأربعيني من الوضع، طالما ذلك ''في مصلحة البلد''.
بين الإغلاق والفتح كان وضع نفق الأزهر الفترة الماضية، حيث تم إغلاق النفق ثلاث مرات، بسبب انقطاع الكهرباء أحيانًا، ونتيجة تعطل أحد كاميرات المراقبة به مرة أخرى، الأمر الذي أدى لشلل مروري، وتكدس في المناطق المحيطة حتى إعادة فتحه، لم يتوقف الأمر عند ذلك، حيث تقدم رئيس جهاز تشغيل النفق، المهندس ''إبراهيم سماحة''، باستقالته لعدم توفر نسبة أمان عالية للسير بداخله، ووجود خلل بمواسير المياه، كما جاء على لسان بعض المهندسين الذين تقدموا بشكاوى للمحافظة.
''النفق بيقفل فجأة والطريق بيبقى مش محتمل.. ما يقولوا قبلها بفترة إنه هيتقفل عشان نعرف نروح طريق تاني''، قالت ''منة حسام''، تنقطع معاناة الفتاة العشرينية بإعادة فتح النفق، خاصة أن مقر عملها، بشارع ''شريف'' بمنطقة وسط البلد ''لما كان مقفول كنت بضطر اطلع من الكوبري العلوي اللي جنبه''، المعبر الموجود بجانب النفق ليس آمنًا بالنسبة لها ''كمية العربيات اللي عليه بتبقى رهيبة، حاسة إنه هيقع في مرة على الناس من الضغط، وهو مش متين عشان يستحمل''.
لا يشاركها ''حسنين'' مخاوفها، رغم تعرضه لموقف الإغلاق قبل ذلك ''النفق مهم وتأمينه أمر طبيعي عشان بمنطقة حيوية''، عندما كان يوصل أحد الزبائن مارًا به، أثناء توقفه عن العمل؛ اضطر لسلوك طريق آخر ''بس بعدها بساعة رجع اشتغل تاني''، تسليم السائق للأمر الواقع منبعه الخوف مما قد يحدث إذا لم يتم تأمين النفق بشكل صحيح ''يقفلوه أحسن ما حد يرمي فيه قنبلة''، يسيطر عليه ذلك الهاجس، مما يدفعه ليظن أن السلطة دائمًا على حق ''هما أكيد بيعملوا عشان خاطرنا، حتى لو بيصلحوه ومفيش خطر، فعشان الناس برضو''.
يسلك السائق وصاحبة السيارة طرقًا أخرى للذهاب إلى وجهتيهما، بين كوبري أكتوبر، أو باتجاه شوارع منشأة ناصر للوصول لمدينة نصر، يستغرق طريق ''حسنين'' عشر دقائق للوصول لصلاح سالم بالنفق، بينما دونه يصل في أكثر من نصف الساعة، وكذلك الحال لـ''حسام''.
كان النفق قد اُنشيء عام 2001، لفض ازدحام الحسين والقاهرة الفاطمية، لكونها منطقة أثرية بالدرجة الأولى. ''النفق عشرة على عشرة'' هكذا يعتقد ''حسنين''. فيما يروي موقفًا عايشه مع أحد أصدقائه الذي تعطلت سيارته بالداخل ''كلمني وحاولت أتصرف عشان أروحله، وبعدها بخمس دقايق لقيته بيقولي خلاص الونش جه خد العربية لحد صلاح سالم''.
التصريحات المتضاربة، أصابت ''منة'' بالتوجس، خاصة بعد نفي محافظ القاهرة وجود خطورة بالنفق، واتقاءً لحدوث شيء مفاجيء ''أنا مش هدخله تاني إلا لما يصلحوه تمامًا''، لا تعلم بشكل واضح حتى الآن مشكلة النفق ''لما اتعطل في الطريق شوية أحسن ما أدخل جوة ويحصل حاجة''.
لمتابعة أهم وأحدث الأخبار اشترك الآن في خدمة مصراوي للرسائل القصيرة.. للاشتراك...اضغط هنا

