تحولت صفحات وسائل التواصل الاجتماعي إلى سرادق عزاء، بعد وفاة اثنين من المعتمرين من محافظة قنا، في حادث الأتوبيس الذي كان يقل مجموعة من المعتمرين المصريين من المدينة المنورة إلى مكة المكرمة.
وفاة معتمرين في حادث مكة
خرجت منى عبدالغني، ابنة منطقة الشيخ ركاب بقرية الجبلاو بمحافظة قنا، برفقة زوجها ضمن رحلة للعمرة، تحمل أمنية أداء المناسك والعودة إلى أسرتها بعد رحلة إيمانية طالما انتظرتها، لكن الطريق إلى مكة لم يكتمل.
وأثناء انتقال الأتوبيس الذي يقل مجموعة من المعتمرين المصريين من المدينة المنورة إلى مكة المكرمة، تعرض لحادث بالقرب من مكة، على مسافة تقدر بنحو 10 كيلومترات من المدينة المقدسة، ليلقى بعض المعتمرين مصرعهم، وكان من بينهم منى عبدالغني، التي كانت بصحبة زوجها في الرحلة.
"جاد المواص".. رحلة عمرة حملت ذكرى نجله الراحل
وفي الجانب الآخر من الحكاية، كان جاد الكريم حامد، الشهير بـ«جاد المواص»، ابن قرية الظافرية التابعة لمركز قفط، يعيش رحلة عمرة مختلفة في تفاصيلها.
الرجل، الذي خرج على المعاش بعد سنوات من العمل مديرًا لإحدى المدارس، كان قد اعتاد مرافقة المعتمرين والإشراف على رحلات العمرة، وعُرف بين أهله ومعارفه بحسن الخلق وحب مساعدة الآخرين.
لكن هذه المرة حمل جاد معه حكاية أكثر وجعًا، فقد توفي نجله في حادث قبل نحو عام، وسمع بخبر وفاته أثناء تأدية رحلة عمرة، وبعد عام على الواقعة المؤلمة، قرر الأب أن يذهب إلى الأراضي المقدسة لأداء العمرة عن ابنه الراحل.
ذهب لأداء العمرة عن نجله
وبينما كان جاد يسير في رحلته إلى مكة، كان أهله في قنا ينتظرون عودته، ولم يعلموا أن الطريق الذي اختاره لأداء العمرة عن ابنه سيصبح طريق رحيله هو الآخر.
وفي لحظات تبدلت المشاعر من فرحة السفر إلى صدمة الفقد، وصل خبر الحادث إلى أسر المعتمرين، لتبدأ رحلة أخرى من الإجراءات والأوراق، هذه المرة من أجل استلام الجثامين وإنهاء إجراءات الدفن.
وتتواصل إجراءات دفن المتوفين في مكة المكرمة، بينما تتابع الأسر والقنصلية المصرية الإجراءات اللازمة، وسط حالة من الحزن بين أهالي قنا.
اقرأ أيضًا:
خرج لأداء العمرة عن نجله الراحل.. حكاية أب من قنا توفي في حادث أتوبيس السعودية - صور
بعد شوق لزيارة النبي.. كيف انتهت رحلة معتمرة من قنا في حادث أتوبيس السعودية؟