كشفت المهندسة أسماء بصيط محمد، مدير فرع هيئة الأبنية التعليمية بمحافظة الوادي الجديد، اليوم الخميس، تفاصيل خريطة مشروعات المدارس الجاري تنفيذها بالمحافظة، وآليات اختيار المدارس المستهدفة بالإنشاء والإحلال والتوسعة وأعمال الصيانة.
وأكدت أن المشروعات التي دخلت الخدمة أسهمت في إضافة 77 فصلًا جديدًا بطاقة استيعابية تقدر بنحو 2500 طالب، وهو ما انعكس على خفض الكثافة الطلابية وعودة طلاب كانوا مستضافين بمدارس أخرى إلى مدارسهم الأصلية.
وأوضحت "بصيط"، في تصريحات خاصة لـ"مصراوي"، أن إجمالي المشروعات الإنشائية المدرجة ضمن الخطة يصل إلى 13 مشروعًا، تستهدف عند اكتمالها إضافة 163 فصلًا، دخلت منها 7 مدارس بالفعل إلى الخدمة التعليمية.
وتتواصل الأعمال في باقي المواقع وفق البرامج الزمنية المحددة لكل مشروع، ضمن خطة تستهدف رفع كفاءة مدارس الوادي الجديد وزيادة قدرتها على استيعاب الطلاب، فيما تراوحت نسب التنفيذ بين 10 و85%، مع استمرار أعمال التطوير في عدد من المواقع.
وقالت "بصيط": إن نسب التنفيذ في مدرسة الراشدة الإعدادية بلغت 77%، مقابل 76% بمدرسة المتفوقين للعلوم والتكنولوجيا، بينما وصلت النسبة في مدرسة الناضورة للتعليم الأساسي إلى 38%.
وأضافت أن المدرسة المصرية اليابانية بالداخلة سجلت نسبة تنفيذ بلغت 15%، فيما بلغت النسبة بمدرسة البليزة للتعليم الأساسي 48%، ومدرسة الزراعة 13 نحو 20%.
وأشارت إلى جريان إجراءات سحب الأعمال بالمشروعين الأخيرين، مع استمرار هيئة الأبنية التعليمية في متابعة أعمال التطوير ضمن مشروعات الأبنية التعليمية.
وتبلغ تكلفة مدرسة المتفوقين 89.97 مليون جنيه، والمدرسة المصرية اليابانية 85.8 مليون جنيه، والناضورة 20.2 مليون جنيه، والراشدة 7.3 مليون جنيه.
وفي مشروعات الصيانة بمدارس الوادي الجديد، تصدرت مدرسة السلام الموقف التنفيذي بنسبة 85%، تلتها مدرسة صنعاء الابتدائية بنسبة 75%، ثم بورسعيد بنسبة 50%، والشهيد أحمد المنسي بنسبة 47%، بينما سجلت مدرسة الشيخ والي للتعليم الأساسي نسبة تنفيذ بلغت 10%.
وتأتي هذه المشروعات ضمن خطة معلنة لتطوير 16 مدرسة بتكلفة إجمالية تقدر بنحو 142.2 مليون جنيه، وتشمل الإنشاء الجديد والتوسعات والإحلال ورفع الكفاءة وأعمال الصيانة.
وأكدت "بصيط" الانتهاء من مشروعات توسعة وإنشاء وإحلال كلي في 7 مدارس، إلى جانب صيانة ورفع كفاءة 6 مدارس، بينما تستمر أعمال التطوير في 3 مدارس هي الشهيد أحمد المنسي الثانوية بالداخلة، وبورسعيد الإعدادية بالخارجة، والشيخ والي الابتدائية بالداخلة.
وتشمل مشروعات المدارس الأخرى الجاري استكمالها مدرسة المتفوقين للعلوم والتكنولوجيا بالخارجة، والبليزة للتعليم الأساسي، والمدرسة اليابانية بالداخلة، والراشدة الإعدادية الثانوية، والزراعة 13 الابتدائية الإعدادية، والناضورة للتعليم الأساسي، وفق الموقف التنفيذي لكل مشروع.
وشرحت مدير فرع هيئة الأبنية التعليمية الفروق بين أنواع التدخلات الإنشائية، موضحة أن الإنشاء الجديد يعني إقامة مدرسة كاملة على قطعة أرض جديدة لخدمة منطقة محرومة أو مواجهة زيادة أعداد الطلاب.
أما الإحلال، فيُطبق عندما تكون هناك مدرسة قائمة صدر بشأنها قرار إزالة، إذ يجري هدم المبنى القديم وإنشاء مبنى جديد، بينما تستهدف التوسعة إضافة مبنى أو جناح جديد إلى مدرسة قائمة بهدف توفير فصول إضافية وخفض الكثافة الطلابية.
وأضافت أن أعمال الصيانة تنقسم إلى رفع كفاءة شامل يتناول دورات المياه وشبكات الصرف والكهرباء والدهانات وعناصر إتاحة الحركة، وصيانة بسيطة لمعالجة مشكلة محددة، إلى جانب الصيانة العاجلة التي تستوجب تدخلًا فوريًا عند ظهور خطر لا يحتمل الانتظار.
وأكدت بصيط أن اختيار مواقع مشروعات المدارس لا يجري بصورة عشوائية، بل يستند إلى دراسات تربوية تتناول أعداد الطلاب، والاحتياجات الفعلية من الفصول، والتوسع العمراني والجغرافي، ومدى حاجة المنطقة إلى مدرسة جديدة أو توسعة مدرسة قائمة.
وأشارت إلى أن المناطق التي تشهد نموًا سكانيًا وعمرانيًا، خصوصًا بعض قرى الفرافرة والداخلة، يظهر فيها الاحتياج إلى الإنشاءات والتوسعات بصورة أكبر، فيما توزع مخصصات أعمال الصيانة على المراكز الخمسة وفق عدد المدارس وحجم الاحتياجات.
ولفتت إلى أن الخارجة والداخلة تحصلان عادة على نصيب أكبر نسبيًا لارتفاع أعداد المدارس، مع توزيع باقي المخصصات على الفرافرة وباريس وبلاط وفق الاحتياجات وأعداد المنشآت التعليمية.
وحول قرار إزالة مدرسة أو الاكتفاء بصيانتها، أوضحت أن مدارس الوادي الجديد تخضع للمرور والمتابعة من مهندسي القطاعات، وعند رصد مشكلة إنشائية يجري عرض المبنى على لجنة استشارية متخصصة لتحديد مدى إمكانية تنفيذ صيانة تخصصية أو الحاجة إلى الإزالة والإحلال.
وأضافت أن قرار الإزالة لا يصدر على مستوى الفرع وحده، وإنما يرفع إلى المقر الرئيسي للهيئة بالقاهرة، ويخضع للمراجعة من لجنة عليا تضم متخصصين ومهندسين قبل اعتماد المسار المناسب للمبنى.
وشددت مدير فرع هيئة الأبنية التعليمية على أن السلامة تأتي في مقدمة معايير استلام مدارس الوادي الجديد، وتشمل فحص أنظمة مكافحة الحريق، وسلامة الكهرباء، ومخارج الطوارئ، والإضاءة، والاشتراطات الصحية داخل المنشأة.
وقالت إن الأولوية الأساسية هي «أمان الطالب»، موضحة أن الأعمال تخضع لاختبارات وضبط جودة منذ مراحل التنفيذ الأولى، بما في ذلك الأعمال التي تبدأ من قاع الحفر في المشروعات الجديدة، إلى جانب استخدام شركات ومواد معتمدة تخضع لاشتراطات هيئة الأبنية التعليمية.
ولا تقتصر المتابعة على مشروعات المدارس الجديدة، إذ أكدت بصيط وجود مرور دوري على نحو 240 مدرسة قائمة، إلى جانب جولات تسبق بداية العام الدراسي، لرصد العيوب والمشكلات قبل تحولها إلى أعطال كبيرة.
وأوضحت أن المهندسين يعدون حصرًا دوريًا باحتياجات مدارس الوادي الجديد، ويحددون وفق حالة كل منشأة ما إذا كانت تحتاج إلى صيانة بسيطة أو عاجلة أو شاملة، وهو ما وصفته بسياسة استباقية لا تعتمد فقط على انتظار شكاوى المدارس.
اكما تخضع المدارس خلال فترة الضمان للمتابعة عند ظهور عيوب فنية بعد التشغيل، إذ يجري توجيه مهندس لفحص المشكلة وتحديد أسبابها ومخاطبة المقاول لإصلاحها، بما يحافظ على العمر الافتراضي للمبنى.
ولفتت إلى الجهود الكبيرة التي يبذلها العاملون بالهيئة من مهندسين ومهندسات، بهدف الارتقاء بالخدمة التعليمية إلى أعلى مستوى، مقدمة الشكر لجميع العاملين بفرع الهيئة بالوادي الجديد.
وأكدت مديرة فرع هيئة الأبنية التعليمية بالوادي الجديد، المهندسة أسماء بصيط محمد، أن الخطة الحالية تراهن على أن إضافة الفصول الجديدة ستساعد في خفض الكثافة الطلابية بصورة إضافية، خاصة مع دخول 77 فصلًا الخدمة واستيعابها نحو 2500 طالب، بينما تستهدف المشروعات الـ13 الوصول إلى 163 فصلًا بعد اكتمالها.
قالت "بصيط" إن خفض الكثافة الطلابية لا يقتصر أثره على الأرقام، لكنه يسمح بإعادة الطلاب الذين جرى توزيعهم مؤقتًا على مدارس بديلة، وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار للعملية التعليمية.
وتستضيف مدارس بديلة الطلاب في الحالات التي تشهد تنفيذ أعمال الصيانة أو الإحلال، على أن يعود الطلاب إلى مدارسهم الأصلية عقب انتهاء الأعمال ودخول المباني الخدمة.
اقرأ أيضا:
مصرع طفل صعقًا بالكهرباء داخل منزله في الخارجة بالوادي الجديد