إعلان

دفنات بشرية في أوضاع أوزيرية.. ماذا وجدت البعثة الآثرية المصرية فى تل قويسنا؟ -صور

كتب : فادي الصاوي

03:33 م 22/07/2026

تابعنا على

سجلت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار كشفًا أثريًا جديدًا بجبانة تل آثار قويسنا بمحافظة المنوفية، ألقى الضوء مجددًا على "الوضع الأوزيري" في الممارسات الجنائزية المصرية القديمة، بعد العثور على عدد من الدفنات البشرية المسجلة على هذه الهيئة وبدرجات حفظ متفاوتة خلال العصرين المتأخر واليوناني الروماني.

ويُقصد بـ "الوضع الأوزيري" تقاطع اليدين على الصدر، وهو الوضع الشهير الذي أُثر عن تحنيط ملوك مصر القديمة وتجسدت به معظم التماثيل الجنائزية.

ويرتبط هذا الوضع تاريخيًا بأسطورة المعبود "أوزير" (إله البعث والعالم الآخر)، الذي تقول المتون القديمة إنه كان ملكًا لمصر وعلم أهلها الزراعة وقوانين التناغم الكوني، قبل أن يتعرض للمؤامرة الشهيرة على يد أخيه "ست" وأعوانه الـ 72، الذين حبسوه داخل تابوت وألقوه في النيل ليصل إلى سواحل "بيبلوس" بلبنان وتنبت فوقه شجرة ضخمة.

وعقب رحلة بحث طويلة قامت بها زوجته "إيزيس"، تمكنت من إعادة التابوت إلى مصر وإخفائه في أحراش الدلتا، إلا أن "ست" عثر عليه وقام بتقطيع جثمانه إلى 14 جزءًا ونثرها في مختلف أنحاء مصر، لتنطلق إيزيس مجددًا برفقة أختها "نفتيس" لجمع الأشلاء وتشييد أضرحة فوق كل جزء (مثل أبيدوس بالصعيد التي حوت الرأس، وسايس بالدلتا، وجزيرة بيجة بأسوان).

ومنذ ذلك الحين، أصبح "الوضع الأوزيري" رمزًا للبعث والخلود، وهو ما فسره بعض علماء الطاقة في العصر الحديث بأنه وضع يستهدف قفل طاقات الجسم ومنعه من إرسال أو استقبال الطاقات أثناء رحلته للعالم الآخر.

وفي هذا السياق، صرح شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، بأن الكشف الآثري الأخير يعكس الأهمية العلمية والأثرية لجبانة تل آثار قويسنا باعتبارها إحدى أهم جبانات الأفراد بمنطقة وسط الدلتا، مشيرًا إلى أن أهميته تمتد إلى توفير معلومات تساعد في فهم الممارسات الجنائزية والتفاعلات الثقافية والاقتصادية لسكان المنطقة.

ومن جانبه، أوضح الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن الحفائر أسفرت عن كشف وحدة جنائزية ذات تخطيط معماري منظم يضم صالة رئيسية وغرفًا ذات مداخل مقبية، وعُثر داخل إحدى حجراتها على مجموعتين تضمان 560 تمثالًا من "الأوشابتي" المصنوع من الفيانس، تحمل نصوصًا من "كتاب الموتى".

كما أفاد محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية، بأن البعثة كشفت عن تمائم حماية من أحجار شبه كريمة، مثل "تميمة الإصبع"، و"عين أوجات"، و"عقدة إيزيس".

وأضاف الدكتور هشام حسين، رئيس الإدارة المركزية لآثار الوجه البحري، أنه تم العثور على كميات كبيرة من خرز الفيانس الأزرق والأخضر يُرجح أنها كانت تشكل شبكة جنائزية لتغطية إحدى الدفنات.

من جهتها، أشارت نيرمين المرسي، رئيسة البعثة الأثرية، إلى رصد ظواهر جنائزية غير مألوفة تخضع للدراسة حاليًا، من بينها وجود أطباق فخارية أسفل ذراعي إحدى الدفنات وبين الفخذين تحتوي على بقايا مواد جنائزية، بالإضافة إلى العثور على أوانٍ فخارية مستوردة من جزيرة "رودس" تحمل اسم صانعها، مما يؤكد وجود علاقات تجارية نشطة بين مصر ودول حوض البحر المتوسط خلال تلك الفترة.

اقرأ أيضًا:

شوم وأسلحة بيضاء في جلسة الصلح.. القصة الكاملة لجريمة "كفور الرمل" بالمنوفية -صور

لغز حفرة 59 صحراوي.. بلاغ الأب يكشف جريمة مقتل فتاة على يد شقيقها بالإسكندرية

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان