أشادت الإعلامية لميس الحديدي بالتوجيهات الرئاسية الأخيرة الخاصة بضرورة "تخضير القاهرة" وإعادة إحياء معالمها التاريخية والتراثية، معربة عن سعادتها البالغة بهذه الخطوة، ومؤكدة أن التوجيه الصريح من الرئيس عبد الفتاح السيسي بتحويل المساحات التي يتم إخلاؤها إلى مسطحات خضراء يعكس استجابة واضحة لمطالب المواطنين وشواغلهم الشارعية.
وقال الإعلامية، خلال تقديم برنامجها "الصورة" عبر قناة "النهار"، إن الاهتمام بالتاريخ والأثر والهوية هو جوهر الاهتمام الحقيقي بمصر، مشيرة إلى أن التوجيهات الرئاسية تؤكد أن ملف الأشجار والمساحات الخضراء يجب أن يقع في قلب عمليات التطوير وليس في تعارض معها، باعتبارها رئة حقيقية للمدن وليست مجرد عنصر تجميلي ثانوي.
وأضافت الحديدي أن الجميع يدعم جهود التطوير وإنشاء الشبكات والمحاور الطرقية الجديدة التي أحدثت نقلة نوعية وسهلت حركة التنقل بين العاصمة والمدن الجديدة، إلا أن هذا التطوير لا ينبغي أن يتناقض مع البيئة وهوية الأماكن التراثية والاحتفاظ بالمساحات الخضراء القائمة التي تمثل متنفساً للمواطنين.
وقالت إن حماية الأشجار وتجنب اقتلاعها يمثل دفاعاً عن صحة المواطنين وحياتهم في ظل التغيرات المناخية المتسارعة، محذرة من أن إزالة الأشجار المعمرة واستبدالها بشتلات صغيرة يكلف الدولة مبالغ طائلة وكميات كبيرة من المياه فضلاً عن استغراقه سنوات طويلة لاستعادة تلك المساحات الخضراء مرة أخرى.
وأضافت الإعلامية أن مصر التي تخوض جهوداً دولية واقليمية لحماية البيئة واستضافة مؤتمرات المناخ تجسد حرصاً على مكافحة التلوث والتصحر، وهو ما يحتم أن تعكس عمليات التطوير على الأرض هذا التوجه، بدلاً من التناقض مع عمليات قطع الأشجار أو الإزالة في بعض المناطق.
وقالت الحديدي إن ارتباط المصريين بالشجر والتاريخ يمثل جزءاً أصيلاً من وجدانهم، مشددة على أن الهدف من بناء "مصر الجديدة" هو إيجاد حياة متكاملة تجمع بين التطوير والجمال والأصالة، وليس التحول إلى مبانٍ خرسانية ومساحات جافة أو التوسع في إقامة المحلات والأكشاك على حساب الخضرة.
وأضافت في ختام تصريحاتها أنها تتطلع لإعداد خطة عمل دقيقة وفق جدول زمني محدد لتنفيذ مشروعات التشجير والتخضير، مع ضرورة الاستعانة بأهل العلم والخبرة من المتخصصين لتحديد أنواع الأشجار الملائمة وكيفية رعايتها لضمان نجاح التوجيهات الرئاسية وتأثيرها المباشر على حياة المواطنين.