أسدلت محكمة جنايات القاهرة، اليوم السبت، على الفصل الأول في محاكمة "سارة خليفة" و11 متهمًا آخرين، في القضية المعروفة إعلاميًا بقضية المخدرات الكبرى.
وقضت محكمة جنايات القاهرة، حضوريًا وبإجماع الآراء، وبعد ورود رأي مفتي الجمهورية، بإعدام "سارة خليفة" و11 متهمًا آخرين، وذلك عما نُسب إليهم من اتهامات بجلب وتصنيع والاتجار في المواد المخدرة.
كما قضت المحكمة بالسجن المؤبد على 9 متهمين، فيما قضت ببراءة 7 متهمين آخرين، ليصل إجمالي عدد المتهمين الصادر بحقهم أحكام في القضية إلى 28 متهمًا.
وبعد حُكم أول درجة، يحق للمتهمة سلوك مسارين حتى صدور حكم نهائي بات بحقها، بحسب ما أوضحه المحامي حسين منصور.
وقال "منصور" إن المسار الأول يتمثل في الطعن على الحكم بطريق الاستئناف أمام محكمة جنايات الاستئناف، باعتبار أن الحكم صدر من محكمة الجنايات باعتبارها محكمة أول درجة، موضحًا أن تطبيق التقاضي أمام الجنايات على درجتين أتاح للمتهم حق استئناف الحكم الصادر ضده، بما يوفر ضمانات إضافية للمتقاضين.
وأضاف المحامي أن الطعن بالاستئناف يتم وفق المواعيد والإجراءات التي حددها القانون، لتتولى محكمة الدرجة الثانية نظر الحكم وما أثير بشأنه من أوجه دفاع وأسباب طعن، ويكون لها بعد ذلك أن تؤيد الحكم أو تعدله وفقًا لما تستقر عليه في نظر القضية.
وأوضح أن المسار الثاني يأتي في مرحلة لاحقة، ويتمثل في الطعن أمام محكمة النقض، وذلك في حال صدور حكم من محكمة الاستئناف، حيث يحق للمتهمة الطعن عليه بالنقض وفقًا للأسباب والشروط والمواعيد التي ينص عليها القانون.
وأشار "منصور" إلى أن محكمة النقض تنظر الطعن في حدود ما يسمح به القانون، وقد تنتهي إلى تأييد الحكم أو نقضه، بحسب ما يتبين لها من أسباب الطعن والإجراءات التي اتُبعت في القضية.
وأكد أن الحكم الصادر اليوم لا يمثل في حد ذاته حكمًا نهائيًا باتًا طالما كانت طرق الطعن التي يتيحها القانون ما زالت قائمة، موضحًا أن مصير الحكم يرتبط بما ستنتهي إليه درجات التقاضي التالية.
أحكام المتهمين في القضية
وشملت أحكام محكمة جنايات القاهرة الإعدام بحق كل من دريد عبداللطيف، سامح محمد زكي، فتحي خالد فتحي عطية، سارة خليفة، خالد فتحي عطية، أحمد عطية عبدالحميد، محمد خليفة، إسماعيل محمد إبراهيم، باسم إبراهيم خليل، ياسر حسين علوان، إبراهيم عبدالنبي محمد، وخالد إبراهيم فخري.
كما عاقبت المحكمة 9 متهمين بالسجن المؤبد، وهم حنان عبدالرحيم، دينا خالد فتحي عطية، سمر جمال عبدالحكيم، آية محمود حفظي، رشوان السيد محمود، هاني السيد عشري، أيمن كمال خليل، أسامة حنفي محمود، وأحمد ماجد أحمد.
وقضت المحكمة ببراءة 7 متهمين، وهم محمد عوض محمد، حسام السيد أحمد، إبراهيم السيد أحمد، محمود محمد محمود، أحمد محمود أحمد، يحيى محمد محمد، وإبراهيم فخري الدين محمد.
اتهامات سارة خليفة في القضية
وكانت النيابة العامة قد أحالت سارة خليفة و27 متهمًا آخرين إلى محكمة الجنايات، لمواجهتهم باتهامات تتعلق بتأليف عصابة إجرامية منظمة تخصصت في جلب المواد المستخدمة في تخليق المواد المخدرة وتصنيعها بقصد الاتجار، إلى جانب اتهامات أخرى شملت إحراز وحيازة أسلحة نارية وذخائر بغير ترخيص.
وكشفت التحقيقات، بحسب ما ورد في قرار الإحالة، عن قيام المتهمين بتكوين منظمة إجرامية وتوزيع الأدوار فيما بينهم، إذ تولى بعضهم جلب المواد الخام من خارج البلاد، بينما تولى آخرون تصنيعها، واضطلع آخرون بترويجها.
كما اتخذ المتهمون، وفق التحقيقات، أحد العقارات السكنية مقرًا لتخزين المواد وتصنيعها، وبلغ إجمالي ما ضُبط من مواد مخدرة مُخلقة ومواد خام داخلة في تصنيعها أكثر من 750 كيلوجرامًا.
واستند قرار الإحالة إلى أقوال 20 شاهدًا، إلى جانب أدلة فنية ورقمية شملت محادثات وصورًا ومقاطع مرئية، قالت التحقيقات إنها توثق النشاط الإجرامي للمتهمين.
وكانت جهات التحقيق قد اتخذت كذلك عددًا من الإجراءات، من بينها حصر ممتلكات المتهمين، والكشف عن سرية حساباتهم المصرفية، والتحفظ على أموالهم، وإدراج المتهمين الهاربين على قوائم المنع من السفر وترقب الوصول، مع استمرار حبس باقي المتهمين.
اقرأ أيضا: