انطلقت مباحثات دبلوماسية موسعة لتعزيز مسار العلاقات المصرية الأردنية والتنسيق المشترك حيال القضايا الإقليمية، بالتزامن مع التحضيرات الجارية لعقد الدورة العادية 166 لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري.
واستقبل الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي؛ لبحث سبل توثيق العمل الثنائي وتنسيق الرؤى بشأن الأوضاع في المنطقة.
تعزيز مسار العلاقات المصرية الأردنية والتحضير لاجتماع الجامعة العربية
استعرض الوزيران الترتيبات المتعلقة بانعقاد الدورة العادية 166 لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري والمقررة غدا الاثنين في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في القاهرة، إضافة إلى مناقشة تحضيرات اجتماع اللجنة الوزارية العربية المنوط بها التحرك دوليا للتصدي للإجراءات والسياسات الإسرائيلية غير القانونية داخل مدينة القدس المحتلة.
وتطرق الجانبان إلى الملفات المدرجة على جدول أعمال الاجتماعين، مع بحث الآليات المناسبة للارتقاء بمستوى التنسيق العربي المشترك للتعامل الفعال مع هذه الاستحقاقات.
وشهد الاجتماع تأكيدا متبادلا على عمق وخصوصية الروابط التي تجمع البلدين، مع التشديد على الاستمرار في الارتقاء بمستويات التعاون الثنائي في مختلف القطاعات.
وفي إطار التعاون الإقليمي، شدد الوزيران على ضرورة مواصلة تفعيل آلية التعاون الثلاثي التي تجمع مصر والأردن والعراق، مع العمل على ترجمة المقومات والإمكانات المتوفرة لدى الدول الثلاث إلى مشروعات وبرامج تنفيذية ملموسة، بما يسهم في تعزيز التكامل الاقتصادي وتحقيق المنافع المشتركة لشعوبها.
دور العلاقات المصرية الأردنية في تثبيت الاستقرار ودعم القدس
واحتلت القضية الفلسطينية حيزا رئيسا في المباحثات؛ حيث بحث الوزيران مساعي استكمال تطبيق سائر البنود المتضمنة في خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والخاصة بإرساء الاستقرار داخل قطاع غزة، مع ضمان تدفق الإمدادات والمساعدات الإنسانية دون معوقات، والعمل على تهيئة المناخ الملائم لتمكين السلطة الفلسطينية من أداء واجباتها ومسؤولياتها كاملة.
وبحث الطرفان مستجدات الأوضاع في الضفة الغربية المحتلة، مؤكدين الرفض التام لسياسات التوسع الاستيطاني وإجراءات الضم واعتداءات المستوطنين، ومشددين على حتمية صون الوضع القانوني والتاريخي القائم للمقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس المحتلة.
وفي هذا السياق، شدد عبد العاطي على مساندة مصر التامة للوصاية الهاشمية التاريخية على الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس.
التنسيق المصري الأردني لحماية أمن المنطقة وسيادة الدول
تناول اللقاء مجمل التطورات في الإقليم؛ حيث توافق الجانبان على أهمية خفض حدة التوتر الراهن والاعتماد على المسارات الدبلوماسية والحلول السياسية لتسوية الأزمات، مع التأكيد الصارم على ضرورة احترام سيادة الدول ووحدة وسلامة أراضيها.
وجدد الوزيران إدانتهما للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت المملكة ودولا عربية شقيقة؛ حيث صرح عبد العاطي بوقوف مصر وتضامنها التام مع الأردن في التصدي لأي اعتداءات من شأنها المساس بأمن المملكة أو سيادتها أو سلامة أراضيها.