إعلان

ترامب يلوح باستئناف حرب إيران وينتظر استطلاع آراء دول الخليج

كتب : محمود الطوخي

08:29 م 17/09/2026

دونالد ترامب

تابعنا على

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إنه يقف أمام منعطف مفصلي في حرب إيران، حيث يدرس خيارات كبرى تتأرجح بين استئناف ضربات شاملة تهدف إلى إسقاط النظام الإيراني، أو تثبيت مسار التهدئة التكتيكية بالتنسيق مع الحلفاء الإقليميين.

وأوضح ترامب، في تصريحات لموقع "أكسيوس" يوم الخميس، ملامح هذا التردد قائلا: "أمامي قرار كبير قادم، هل أريد الدخول وسحق النظام الإيراني أم لا؟ إنه قرار مصيري، وكل الاحتمالات واردة معي".

قمة نيويورك الخليجية ومسار قرار ترامب بشأن حرب إيران

تتزامن هذه التصريحات مع تحضيرات تجريها واشنطن لعقد قمة موسعة يوم الثلاثاء المقبل على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، تجمع ترامب بقادة 6 دول خليجية تضم السعودية، والإمارات، وقطر، والبحرين، والكويت، وعمان، لرسم المسار المستقبلي للنزاع وتحديد مدى توفر الدعم الإقليمي لأي تحرك عسكري محتمل.

وأكد ترامب حرصه على الاستماع المباشر لرؤية الشركاء في الخليج، قائلا: "أريد الاطلاع على مواقفهم وكيف يسير أداؤهم، لقد وفرنا لهم حماية كبيرة"، في حين رفض تحديد موعد إعلان موقفه النهائي وما إذا كان سيسبق انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر أو يعقبها.

تقييم نتائج الحصار البحري والاتصالات المباشرة

أبدى الرئيس الأمريكي ارتياحه لنتائج الحصار البحري المفروض على موانئ طهران ومنعها من تصدير النفط، قائلا: "لم تتجاوز السفن الحصار منذ أن بدأنا، حاولوا وفجرناها".

وأشار ترامب إلى أن قنوات الاتصال لا تزال مستمرة بين الطرفين، حيث تجري إيران اتصالات مباشرة مع واشنطن وتبدي رغبة مستمرة في التوصل إلى اتفاق دبلوماسي.

استراتيجية التهدئة وجاهزية القوات في الشرق الأوسط

تعود خلفية المشهد الميداني إلى أوائل أغسطس، حين فضل ترامب إرجاء الهجمات العسكرية الواسعة استجابة لمخاوف طرحتها السعودية وقطر من ردود إيرانية قد تطال منشآت النفط والغاز، ليعتمد البيت الأبيض نهجا يقوم على التهدئة التكتيكية عبر تعليق المفاوضات وفرض عقوبات وتأمين مضيق هرمز لضمان تدفق الإمدادات التي لا تزال دون مستويات ما قبل الحرب ما يغذي غلاء أسعار النفط.

وأصدر ترامب بالتشاور مع وزير الدفاع بيت هيجسيث توجيهات بالإبقاء على حجم القوات الأمريكية في الشرق الأوسط دون تغيير حتى نهاية العام للحفاظ على الجاهزية في حال العودة لمواجهة شاملة.

وحذر مسؤولون أمريكيون من أن حالة الاستنزاف الميداني التي تتأرجح بين اللاحرب واللاسلم تفرض ضرورة حسم القرار لصعوبة بقاء الجيش في حالة تأهب دائم، حيث صرح أحدهم: "في مرحلة ما، عليك أن تحدد الشكل النهائي للعبة".

ترتيبات ما بعد الحرب والاستحقاقات الانتخابية

تعكف الإدارة الأمريكية على بلورة خطة غير نهائية لمرحلة ما بعد الصراع ترتكز على بناء تحالف إقليمي لمواجهة إيران ودفع مسار تطبيع العلاقات بين إسرائيل وجيرانها، لتشكل دليلا يوجه السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط للعامين المتبقيين من ولاية ترامب.

وتتداخل هذه الحسابات مع اقتراب موعد انتخابات الكنيست الإسرائيلي في 27 أكتوبر وانتخابات التجديد النصفي الأمريكية، بينما لم يستبعد ترامب عقد اجتماع مع بنيامين نتنياهو في نيويورك الأسبوع المقبل، مكتفيا بالتعليق: "قد أفعل ذلك".

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان