إعلان

فلسطين ترد على قرار أمريكي بـ"تمديد قيود التأشيرات" على مسؤوليها.. ماذا قالت؟

كتب : مصطفى الشاعر

01:35 م 17/09/2026

فلسطين و أمريكا

تابعنا على

ردت دولة فلسطين على قرار أمريكي بـ"تمديد قيود منح تأشيرات الدخول لمسؤولي السلطة الوطنية الفلسطينية وأعضاء منظمة التحرير"، رافضة القرار، ومعتبرة أنه "غير مُبرر ولا يخدم الجهود الرامية إلى استعادة الثقة وتطوير العلاقات" بين الجانبين.

وفي التفاصيل، قالت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، في بيان، اليوم الخميس، إن القرار "لا ينسجم" كذلك مع المساعي الرامية إلى تهيئة المناخ السياسي اللازم لتنفيذ حل الدولتين وتحقيق السلام والاستقرار.

التمسك بحل الدولتين

أكدت الوزارة، في بيانها، أن منظمة التحرير الفلسطينية، التي وصفتها بأنها "الممثل الشرعي والوحيد" للشعب الفلسطيني، والسلطة الوطنية الفلسطينية ملتزمتان بالسلام وقرارات الشرعية الدولية وحل الدولتين على أساس حدود الرابع من يونيو 1967، إلى جانب العيش بأمن وسلام مع إسرائيل.

وأضافت الخارجية، أن الجانب الفلسطيني يرفض العنف والإرهاب ويتمسك بالقانون الدولي والشرعية الدولية "أساسا" لمعالجة الصراع.

اللجوء للمؤسسات الدولية

رفضت الخارجية الفلسطينية، ما وصفته بـ"الادعاء" بأن لجوء الفلسطينيين إلى الأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية يقوض جهود السلام.

وأكدت الوزارة، أن الاحتكام إلى المؤسسات الدولية والقانون الدولي يُمثّل، من وجهة نظرها، "حقا مشروعا ووسيلة سلمية وقانونية لحماية الشعب الفلسطيني وحقوقه"، مشددة على أنه لا يُمكن مساواة ذلك بسياسات الاحتلال والاستيطان والضم والتهجير وعنف المستوطنين، التي اعتبرتها الوزارة خطرا على حل الدولتين وفرص السلام.

وأشارت الخارجية، إلى أن دولة فلسطين سبق أن طالبت بوقف الأعمال الأُحادية الجانب.

الاعتراف بالدولة الفلسطينية

كما أكدت الوزارة، أن الاعتراف الدولي بدولة فلسطين لا يُمثّل بديلا عن المفاوضات، وإنما يُعد، بحسب البيان، "إقرارا بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وتجسيد دولته المستقلة، إلى جانب دعم التوصل إلى سلام عادل قائم على حل الدولتين والشرعية الدولية".

انتقادات لتجاهل الإصلاحات

أبدت الخارجية الفلسطينية، استغرابها مما وصفته بـ"تجاهل البيان الأمريكي للإصلاحات التي أنجزتها دولة فلسطين"، ومن بينها "توحيد نظام الحماية الاجتماعية على أساس الحاجة الاجتماعية والاقتصادية، وتنفيذ برنامج إصلاح وطني في المجالات المالية والإدارية والتعليمية والقانونية".

وأوضحت الوزارة، أن هذه الإصلاحات تتم وفق "آليات واضحة وشفافة وقابلة للتحقق"، داعية الإدارة الأمريكية إلى تقييمها استنادا إلى الوقائع والتقارير المهنية، وليس إلى ما وصفته بـ"ادعاءات سياسية قديمة لا تعكس الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الفلسطينية".

القيود تضعف الشريك الفلسطيني

كما شددت الوزارة، على أن "الإجراءات العقابية والقيود المفروضة" على المسؤولين الفلسطينيين لا تُسهم، من وجهة نظرها، في تعزيز السلام أو مكافحة العنف، وإنما تُضعف الشريك الفلسطيني الملتزم بالحل السياسي، وتُشجّع القوى التي تعمل على تقويض حل الدولتين وفرض واقع الاحتلال والاستيطان والضم بالقوة.

خلاف حول المشاركة الأممية

أكدت دولة فلسطين، أن أي قيود تحول دون المشاركة الكاملة لوفدها في اجتماعات الأمم المتحدة تُمثّل، بحسب بيان الوزارة، "مساسا بحقوقها ودور المنظمة الدولية، وتتعارض مع التزامات دولة المقر بموجب اتفاقية مقر الأمم المتحدة".

وتابعت الخارجية، أن قصر الاستثناءات على بعض أعضاء بعثة المراقبة الدائمة "لا يكفي"، مطالبة بضمان وصول جميع أعضاء الوفد الرسمي الفلسطيني المعتمدين إلى اجتماعات الأمم المتحدة.

دعوة للحوار مع واشنطن

طالبت الخارجية الفلسطينية، في بيانها، الإدارة الأمريكية بإعادة النظر في القرار ووقف سياسة العقوبات والقيود، والدخول في حوار فلسطيني أمريكي "مباشر وجاد" لمعالجة القضايا محل الخلاف.

كما ناشدت باستئناف العلاقات الثنائية على أساس "الاحترام المتبادل"، ودعم تنفيذ إعلان نيويورك وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة وخطة السلام، بما يقود إلى إنهاء الاحتلال وتجسيد دولة فلسطينية مُستقلة ذات سيادة وعاصمتها القدس الشرقية.

تمسك بالمسار السياسي والقانوني

أكدت دولة فلسطين، في ختام بيان خارجيتها، أنها ستُواصل الوفاء بالتزاماتها الوطنية والدولية ومواصلة برنامج الإصلاح، إلى جانب استخدام الوسائل السياسية والدبلوماسية والقانونية السلمية للدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، مشددة على أنها لن تتخلى عن حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير والحرية والاستقرار.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان